شهد البيت الأبيض لقاءً مطولًا استمر ثلاث ساعات بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ونظيره البرازيلي لولا دا سيلفا، في محاولة لاحتواء التوترات التجارية والسياسية التي تصاعدت بين البلدين خلال الأشهر الماضية.
اجتماع إيجابى بين ترامب ورئيس البرازيل
وسلطت الصحف البرازيلية الضوء على الاجتماع الذى وصفه الجانبان بالإيجابى، وقالت فولها دى ساو باولو إن هذا الاجتماع ركز على بشكل أساسى على ملف التجارة والتعريفات الجمركية، إلى جانب قضايا الأمن وتهريب المخدرات والمعادن النادرة التي تسعى واشنطن لتأمين مصادر جديدة لها بعيدا عن الصين. وخلال مؤتمر صحفي عقب اللقاء، دعا لولا الإدارة الأمريكية إلى إعادة النظر في تعاملها التجاري مع البرازيل، مؤكدًا أن بلاده تمتلك فرصًا اقتصادية ضخمة، وأن أمريكا اللاتينية لا يجب أن تُختزل فقط في ملف تهريب المخدرات.
وقال الرئيس البرازيلي إنه خرج من الاجتماع بانطباع إيجابي، معتبرًا أن "خطوة مهمة" قد أُنجزت نحو تعزيز العلاقات التاريخية بين برازيليا وواشنطن، رغم الخلافات السابقة بين الطرفين.
الاتفاق على عقد اجتماع جديد بين ترامب ورئيس البرازيل خلال 30 يوما
كما كشف لولا عن اتفاق لعقد اجتماع جديد خلال 30 يومًا لمناقشة الرسوم الجمركية المفروضة على بعض المنتجات البرازيلية، في مؤشر على وجود انفراجة محتملة في الحرب التجارية بين البلدين. ورغم أن الولايات المتحدة خففت جزءًا من الرسوم الجمركية التي فرضتها سابقًا على البرازيل، لا تزال التعريفة العالمية البالغة 10% على السلع الأجنبية سارية حتى يوليو المقبل، وهو ما تسعى البرازيل لإلغائه.
نقاش حول المعادن الأرضية النادرة بين ترامب ورئيس البرازيل
وشهد اللقاء أيضًا نقاشًا حول المعادن الأرضية النادرة، التي أصبحت أولوية استراتيجية لإدارة ترامب بسبب أهميتها في الصناعات التكنولوجية والعسكرية. وتمتلك البرازيل احتياطيات ضخمة من هذه المعادن، ما يجعلها شريكًا مهمًا للولايات المتحدة في مواجهة النفوذ الصيني المتزايد في هذا القطاع. ويرى مراقبون أن الاجتماع يمثل بداية مرحلة أكثر هدوءًا بين ترامب ولولا، بعد شهور من التصعيد السياسي والاقتصادي، خاصة مع اقتراب الانتخابات البرازيلية وتصاعد التنافس العالمي على الموارد الاستراتيجية.