أكد الدكتور عايد المناع الأكايمى والمحلل السياسى الكويتى، أن الزيارة الخليجية التي قام بها الرئيس عبد الفتاح السيسى امس الخميس، وشمل دولة الإمارات العربية المتحدة وسلطنة عمان، جاءت لتعلن رسالة تضامنية واضحة من مصر مع أشقائها في الخليج ، في توقيت حاسم وبالغ الدقة ؛ حيث تواجه الخليج تداعيات الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران.
وأضاف المناع ـ لليوم السابع ـ أن مصر أكدت تضامنها الكامل مع أمن الخليج، وهى رسالة الرئيس في هذه الجولة الثانية بعد الجولة التي قام بها في مارس الماضى .
وتكتسب مثل هذه الزيارات أهمية بالغة؛ ليست فقط من جهة الرسائل التي تحملها ولكن الرئيس أيضًا يجرى خلال زياراته مشاورات مهمة وكاشفة للأحداث المهمة التي تشهدها المنطقة .
وأضاف"المناع " أن هذا يأتي تأكيداً للدور المصرى المهم على الأصعدة كافة في المنطقة .
العلاقات مصرية ـ الخليجية
وبالنسبة للعلاقات بين مصر ودول مجلس التعاون الخليجى، أوضح "المناع" لليوم السابع أنها علاقات متجذرة ليست وليدة اليوم بل تعود إلى أرعينيات القرن الماضى، كان هناك تواصل وثيق بينهم، وعلى سبيل المثال كان لدولة الكويت ما يسمى "البيت الكويتى " ، وكانت هناك بعثات من المعلمين إلى دول الخليج ومن بينها الكويت، زلا ننسى وقوف مصر مع الكويت وقت تهديدات عبد الكريم قاسم ، في يونيو 1961 ، وأيضا لن ننسى الموقف المصرى الداعم لنا في مواجهة الغزو العراقى، وبالمقابل دعم الخليج مصر عقب النكسة في 1967 وفى حرب 1973 ، فاختلطت دماؤنا معاً .
الجولة الخليجية الثانية للرئيس عبد الفتاح السيسى
وقد شهدت الجولة الخليجية الثانية للرئيس عبد الفتاح السيسى منذ اندلاع حرب إيران؛ حيث كانت الجولة الأولى في 22 مارس الماضى؛ أجواءً من المودة والترحيب على المستويين الرسمى والشعبى؛ فى مشهد عكس متانة العلاقات الأخوية بين مصر ودول الخليج، وجسد عمق الروابط التاريخية التي تجمع البلدين.
كما أبرز الإعلام الخليجى بوسائل المختلفة زيارة الرئيس مسلطةً الضوء على أهميتها ودلالاتها.
في أبوظبى كان الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة، فى مقدمة مستقبلي الرئيس السيسي لدى وصوله، حيث جرى استقبال رسمي يعكس مكانة الزيارة وأهميتها.
وفى سلطنة عمان كان في مقدمة مستقبلية السلطان هيثم بن طارق وكبار رجال السلطنة، وجرى لقاء أخوى موسع في قصر البركة.
وعلى المستوى الشعبى، عبر عدد من المواطنين والمقيمين فى محيط الاستقبال بالدولتين عن ترحيبهم بزيارة الرئيس السيسي، مؤكدين تقديرهم للعلاقات التي تربطهم بمصر، وما تمثله من نموذج للتعاون العربي القائم على الاحترام المتبادل والمصير المشترك، مشيرين إلى أن هذه الزيارة تعزز من أواصر المحبة والتقارب بين الشعبين.
عكس الاستقبال الحافل حالة التقدير للدولة المصرية، وأكد بما لا يدع مجالاً للشك استمرار علاقات مصر القوية مع أشقائها في الخليج كأحد أهم نماذج العلاقات العربية العربية القائمة على الشراكة والتعاون الاستراتيجي.