مسافة السكة.. جولة خليجية ناجحة للرئيس السيسي.. تضامن ورسائل حاسمة في توقيت دقيق.. الإمارات: علاقتنا نموذج راسخ للشراكة.. عمان: زيارة تؤكد الثقة.. كتاب خليجيون: تأكيد لموقف مصر الأصيل والرئيس أبهجنا بالزيارة

الجمعة، 08 مايو 2026 02:33 م
مسافة السكة.. جولة خليجية ناجحة للرئيس السيسي.. تضامن ورسائل حاسمة في توقيت دقيق.. الإمارات: علاقتنا نموذج راسخ للشراكة.. عمان: زيارة تؤكد الثقة.. كتاب خليجيون: تأكيد لموقف مصر الأصيل والرئيس أبهجنا بالزيارة جولة خليجية ناجحة للرئيس

إيمان حنا

بين الترحيب الأخوى والحفاوة الشعبية والرسائل السياسية المهمة.. جاءت زيارة الرئيس عبد الفتاح السيسى، الخميس، للعاصمتين أبو ظبى ومسقط؛ حيث مزجت الزيارة بين معانى الأخوة المتجذرة بين البلدين، والدلالات السياسية والرسائل المهمة .

شهدت الجولة الخليجية الثانية للرئيس عبد الفتاح السيسي منذ اندلاع حرب إيران؛ حيث كانت الجولة الأولى في 22 مارس الماضى؛ أجواءً من المودة والترحيب على المستويين الرسمي والشعبى؛ في مشهد عكس متانة العلاقات الأخوية بين مصر ودول الخليج، وجسد عمق الروابط التاريخية التي تجمع البلدين.

كما أبرز الإعلام الخليجى بوسائل المختلفة زيارة الرئيس مسلطةً الضوء على أهميتها ودلالاتها.

في أبوظبى كان الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة، في مقدمة مستقبلي الرئيس السيسي لدى وصوله، حيث جرى استقبال رسمي يعكس مكانة الزيارة وأهميتها.

وفى سلطنة عمان كان في مقدمة مستقبلية السلطان هيثم بن طارق وكبار رجال السلطنة، وجرى  لقاء أخوى موسع في قصر البركة.

وعلى المستوى الشعبى، عبر عدد من المواطنين والمقيمين في محيط الاستقبال بالدولتين عن ترحيبهم بزيارة الرئيس السيسي، مؤكدين تقديرهم للعلاقات التي تربطهم بمصر، وما تمثله من نموذج للتعاون العربي القائم على الاحترام المتبادل والمصير المشترك، مشيرين إلى أن هذه الزيارة تعزز من أواصر المحبة والتقارب بين الشعبين.

عكس الاستقبال الحافل حالة التقدير للدولة المصرية، وأكد بما لا يدع مجالاً للشك استمرار علاقات مصر القوية مع أشقائها في الخليج كأحد أهم نماذج العلاقات العربية العربية القائمة على الشراكة والتعاون الاستراتيجي.

d63eec44-df2a-42a5-8726-5ac2addc5912
 
e73e5bb8-3549-4ec8-93bc-80edf70d9a25
 


 

رسائل مهمة حملتها زيارة السيسى للإمارات وعُمان

جاءت الزيارة الأخوية التي قام بها الرئيس السيسى في إطار حرص القيادة المصرية ونظرائها في دول الخليج على مواصلة التنسيق والتشاور حول مختلف القضايا الإقليمية، إلى جانب بحث سبل دعم العلاقات الثنائية في المجالات السياسية والاقتصادية والاستثمارية.

وحملت رسائل سياسية مهمة فى توقيت استثنائى ، هذا ما أكده السفير حمد الزعابي سفير دولة الامارات العربية المتحدة بالقاهرة، مندوبها الدائم لدى الجامعة العربية؛  مشيراً إلى إن زيارة الرئيس عبد الفتاح السيسي إلى أبوظبي ولقاءه بأخيه الشيخ محمد بن زايد آل نهيان تعكس قوة ومتانة العلاقات المصرية - الإماراتية الممتدة عبر عقود من التعاون والأخوة الصادقة.

وأكد سفير الإمارات، أن علاقة البلدين تمثل نموذجا راسخا للشراكة العربية القائمة على الاحترام المتبادل ووحدة المصير والرؤية المشتركة تجاه قضايا المنطقة، موضحا أن الزيارة تؤكد حرص البلدين على مواصلة تعزيز التعاون في مختلف المجالات السياسية والاقتصادية والتنموية، إلى جانب استمرار التنسيق المكثف تجاه التحديات الإقليمية والدولية، بما يسهم في دعم الأمن القومي العربي وترسيخ دعائم الاستقرار والسلام في المنطقة.

سفير الإمارات
سفير الإمارات

 

وأشار السفير الإماراتى إلى الروابط التاريخية بين الشعبين الشقيقين، والإرادة المشتركة لمواصلة البناء والتنمية وتحقيق المزيد من الإنجازات التي تخدم مصالح البلدين، في ظل قيادة حكيمة تؤمن بأهمية العمل العربي المشترك وتعزيز مسارات التنمية والاستقرار والازدهار، ‏وستظل مصر والإمارات نموذجًا للتعاون الأخوي في وجه التحديات.

 

ثوابت مشتركة بين مصر وأشقائها

فى هذا السياق أيضاً، أكد السفير عبد الله بن ناصر الرحبى، سفير سلطنة عمان بالقاهرة مندوبها الدائم لدى جامعة الدول العربية ، أن استقبال السلطان هيثم بن طارق لأخيه الرئيس عبد الفتاح السيسى، فى زيارته إلى سلطنة عمان، يأتى فى إطار العلاقات الأخوية الراسخة والتشاور والتنسيق المستمر بين قيادتى البلدين تجاه مختلف القضايا الإقليمية والدولية.

وقال الرحبى إن هذه الزيارة المهمة تعكس عمق العلاقات التاريخية بين مصر وسلطنة عمان، وما تقوم عليه من ثقة متبادلة واحترام وتفاهم مشترك، مؤكداً أن المباحثات بين الرئيس السيسى والسلطان هيثم تكتسب أهمية خاصة فى ظل ما تشهده المنطقة من ظروف دقيقة ومتغيرات متسارعة.

سفير سلطنة عمان

سفير سلطنة عمان

وأشار إلى أن مصر وسلطنة عمان تؤكدان دائماً أهمية الحوار والحلول السياسية وخفض التصعيد، والعمل المشترك من أجل تعزيز الأمن والاستقرار وصون مصالح شعوب المنطقة، انطلاقاً من نهج البلدين القائم على الحكمة والاعتدال ودعم كل ما من شأنه ترسيخ الاستقرار الإقليمي.

 

تحالف قوى فى مواجهة التحديات

وعلى صعيد أهمية الزيارة، أكد الكاتب والمحلل السياسي الإماراتى على العمودى ، أهمية الزيارة التى أداها الرئيس عبد الفتاح السيسى إلى دولة الإمارات ، ولقائه مع أخيه الشيخ محمد بن زايد ، حيث تأتى فى توقيت بالغ الدقة ، تمر به منطقة الشرق الأوسط ، والعالم أجمع، ما يجعلها تحمل رسائل تؤكد التحالف المصرى الإمارتى القوى فى مواجهة التحديات .

وأضاف العمودى أن زيارة الرئيس السيسى لأبوظبى، لا تندرج ضمن الزيارات البروتوكولية المعتادة؛ بل تكتسب أهمية خاصة فى ظل العدوان الإيراني الارهابي الغاشم الذى تواجهه الإمارات، جاءت الزيارة لتؤكد الموقف التضامني الأصيل لمصر مع الإمارات وأن مصر والإمارات في خندق واحد يدا بيد وكتف بكتف ، هى زيارة تؤكد ما قاله الرئيس السيسى بأن ما يمس أمن الإمارات يمس أمن مصر، وأن مصر مع الإمارات قلبا وقالبا في وجه كل التحديات .

وأكد العمودى، أن الزيارات المتبادلة بين قيادتى الدولتين تجسد ما وصلت إليه العلاقات بين الدولتين من مستويات متقدمة فى النمو على الاصعدة المختلفة وصولاً إلى التكامل والشراكة والصلات التى تجمع الشعبين.

وأشار العمودى ، فى حديثه لـ"اليوم السابع"، إلى خصوصية العلاقات الإماراتية المصرية، مؤكدًا أنها علاقات ضاربة بجذورها فى عمق التاريخ، حين أسهم الدور المصري في إرسال أول بعثة عربية لزيارة المنطقة التي كانت تعرف باسم إمارات الساحل المتصالح .

واستطرد العمودى قائلاً، وبعد قيام دولة الإمارات انطلقت هذه العلاقة من أسس قوية بين البلدين والشعبين الشقيقين ، بناء على رؤية الشيخ  زايد رحمه الله لمصر وموقعها ومكانتها الريادية في العالم العربي، فى ظل الحرص الكبير الذي أولاه مؤسس الإمارات الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان طيب الله ثراه لهذه العلاقات مع مصر.

وتابع : لقد كان يعتبرها بمثابة الروح للجسد ، وسجل له التاريخ مقولته الشهيرة بأن البترول العربي ليس بأغلى من الدم العربي، وحرص الشيخ زايد على دعم مصر والوقوف إلى جانبها في مختلف الظروف ، وهناك العشرات من المؤسسات والمشاريع تخلد اسمه في مصر ؛ حتى وصلت العلاقات بين البلدين الشقيقين لمستويات متقدمة ومتطورة لتصبح نموذجا لما يجب ان تكون عليه العلاقات بين الأشقاء.

على العمودى
على العمودى

 

وفى السياق نفسه، قالت الكاتبة الصحفية فضيلة المعينى رئيسة جمعية "الصحفيين الإماراتية"؛ إن الزيارات المتبادلة بين مصر ودولة الإمارات العربية المتحدة ليست لقاءات بروتوكولية عابرة، بل تحمل فى مضمونها رسائل سياسية واضحة تؤكد أن هناك تحالفا قائما على الثقة والوضوح، وعلى إدراك مشترك بأن الأمن العربي كلٌ لا يتجزأ، وأن مواجهة التحديات الإقليمية تتطلب تماسكاً وتنسيقاً على أعلى المستويات.

 

تناغم مصرى إماراتى  

وأضافت "المعينى" فى تصريحات لليوم السابع، أنه فى ظل ما تشهده المنطقة من توترات متصاعدة، تبرز أهمية هذا التناغم المصري الإماراتي كركيزة أساسية في معادلة التوازن الإقليمي، حيث يعكس نهجا قائماً على الحكمة والتدرج، بعيداً عن الانفعال، وقريباً من الفعل المسؤول الذي يضع مصلحة الشعوب في المقام الأول.

وأوضحت رئيسة جمعية الصحفيين الإماراتية، أن هذا التقارب لا يقتصر على الجانب السياسي فحسب؛ بل يمتد ليشمل آفاقاً واسعة من التعاون الاقتصادي والاستثماري، حيث تشهد العلاقات بين البلدين نمواً متسارعاً يعزز من فرص التكامل، ويفتح المجال أمام شراكات نوعية تسهم في دعم مسارات التنمية المستدامة.

فضيلة المعينى
فضيلة المعينى

 

كما أكد الكاتب الإماراتي محمد تقى، أن زيارة الرئيس أكدت معنى مسافة السكة، وهى شفرة مصرية إماراتية، وتؤكد الزيارة العلاقات الأخوية التي تجمع مصر والإمارات، كما حملت الصور والمشاهد التي جمعت الرئيس السيسى وأخيه الشيخ محمد بن زايد عنوانا واحد" الفخر والزعامة "، كما أشار إلى فرحة الشعب الإماراتى التي ظهرت في لقطات مصورة أثناء جولة الرئيس وأخيه الشيخ محمد في مول ياس، مؤكدا أن البلدين والشعبين سيظلان متكاتفين وهذا يلخص معنى الزيارة .

من جانبه ، أضاف الإعلامى الإماراتى رائد الشايب ، قائلا إن "الرئيس السيسى الغالى على قلوبنا أبهجنا بزيارته وتجوله مع الشيخ محمد بن زايد وسط أهله وناسه، هذه بلده وهذا مكانه؛ والمحبة التي تجمع مصر والإمارات ليست جديدة ولا وليدة اليوم، فقد نشأت في قلب كل إماراتى منذ صغره ؛ ونحن نسير على الدرب الذى أرساه الشيخ زايد آل نهيان ـ طيب الله ثراه ـ وسنظل على العهد نفسه؛ وستظل قلوبنا عامرة بالحب لأشقائنا المصريين، نحن أخوة ومصر بلدنا الثانى.

3363623

الإعلامى رائد الشايب 

وعلى صعيد زيارة الرئيس لسلطنة عمان قال المحلل السياسى الدكتور أحمد باتميرا ؛ لليوم السابع، إن زيارة الرئيس السيسى الأخوية، تأكيد للأسس الراسخة التي تؤسس عليها العلاقات المصرية العُمانية التي تقف على أرضية قوية ومتينة، وهي امتداد لزيارات سابقة وعلاقات متجذرة بين بلدين شقيقين يربطهما علاقات تاريخية لمئات السنين وعلاقات طيبة وعميقة جدا في مختلف المجالات.

وتكتسب الزيارة أهمية خاصة؛ نظرا للتوقيت الدقيق الذى تمر به المنطقة ، حيث تحمل تأكيدا بأن أمن الخليج خط أحمر ، وما يمس الخليج يمس مصر، فأمنهم لا يتجزأ، مما يكسب جولته الخليجية أهمية كبيرة وتعد حاسمة للدولة المصرية ؛ خاصًة أنها تناولت التباحث حول ملفات مهمة من بينها التطورات الأخيرة في المنطقة في المنطقة والأحداث التي تشهدها جراء الاعتداء الأمريكي الاسرائيلي على ايران ومن ثم غلق مضيق هرمز .

 

 




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة