قال القس أندريه زكي، رئيس الطائفة الإنجيلية في مصر، إن الهوية ليست مفهومًا ثابتًا، بل هي مفهوم ديناميكي يتغير ويتطور مع الزمن، موضحًا أن ما يمكن تسميته بـ«البنية الإدارية للهوية» يتكون من مستويات متعددة ومتداخلة.
أندريه زكي: الهوية المصرية نتاج تاريخي مركب
وأوضح خلال لقاء مع الكاتب الصحفي والإعلامي سمير عمر في برنامج «الجلسة سرية» على قناة «القاهرة الإخبارية»، أنه يعرف نفسه باعتباره عربيًا ومصريًا ومسيحيًا في الوقت ذاته، معتبرًا أن هذا التداخل يعكس البنية الأساسية للهوية.
وأشار إلى أن الثقافة المصرية تحمل عناصر عربية إلى جانب الهوية القومية المصرية، مؤكدًا أن الانتماء القومي والوطني يسبق الانتماء الديني من حيث التكوين التاريخي. وأضاف أن هذا الطرح يستند إلى قراءة تاريخية، موضحًا أن المصريين امتلكوا هوية مصرية مستقلة قبل تأثرهم بالثقافة العربية لاحقًا، وهو ما أسهم في تشكيل هوية مركبة تجمع بين عناصر متعددة.
ولفت إلى أن هناك اتجاهين في نظريات الهوية؛ الأول يرى الهوية كيانًا ثابتًا غير قابل للتغير، وهو ما يراه غير دقيق، لأن الإنسان والمجتمعات يتغيران ويتطوران بشكل طبيعي مع الزمن.