نجحت الأجهزة الأمنية بمديرية أمن القليوبية في فك لغز منشور "مثير للجدل" تم تداوله على نطاق واسع عبر منصات التواصل الاجتماعي، المنشور الذي تضمن ادعاءات خطيرة بقيام مجموعة من "جامعي الخردة" باستئجار شقة سكنية وتحويلها إلى "وكر" لتعاطي المواد المخدرة وتخزين بضائع مجهولة، مما تسبب في حالة من الرعب بين سكان العقار.
وعقب رصد المنشور، تحركت قوة أمنية على الفور لفحص الواقعة، حيث تم تحديد هوية القائم على النشر، وتبين أنه "طالب" يقيم بدائرة قسم شرطة أول العبور. وبسؤاله، كشف عن تفاصيل مغايرة لما ورد في المنشور "الساخن"، مؤكداً أن تضرره الأساسي يعود لوجود شخصين يستأجران شقة بالعقار، ويقومان بتجميع المخلفات والقمامة بداخلها وأمام المدخل، وهو ما تسبب في انتشار روائح كريهة لا تُطاق.
مفاجأة التحريات.. مخلفات لا مخدرات
وبتكثيف التحريات، تمكن رجال المباحث من تحديد هوية "المشكو في حقهما"، وتبين أنهما يعملان في جمع القمامة ومن أصحاب المعلومات الجنائية. وبمواجهتهما بما ورد في البلاغ، اعترفا بقيامهما بتجميع "الروبابيكيا" والمخلفات داخل الشقة محل سكنهما، مؤكدين أنهما توقفا عن ذلك عقب اعتراض الجيران ومطالبتهم بإخلاء المكان من الروائح المنفرة.
المفاجأة الكبرى التي فجرتها التحقيقات هي "عدم حيازة أو تعاطي" المتهمين لأي مواد مخدرة؛ حيث أقر الطالب (صاحب المنشور) بأنه رآهما في حالة "عدم اتزان" فقط دون أن يشاهدهما يتعاطيان السموم، وهو ما أكدته المعاينة الأمنية للشقة التي خلت تماماً من أي مظاهر لنشاط إجرامي يتعلق بالمخدرات، لتنحصر الواقعة في "مخالفة بيئية" وإزعاج للسكان.
القانون فوق الجميع
تم اتخاذ كافة الإجراءات القانونية اللازمة حيال الواقعة، وأخذ التعهدات اللازمة بعدم تجميع المخلفات في المناطق السكنية مرة أخرى. وتأتي هذه الواقعة كرسالة تحذيرية لكل من يستخدم منصات التواصل الاجتماعي في "تضخيم" الوقائع أو نشر ادعاءات غير دقيقة دون استناد إلى حقائق، مؤكدة في الوقت ذاته أن عين الأمن ساهرة لرصد شكاوى المواطنين والتعامل معها بكل حزم وشفافية لضمان راحة وسلامة الجميع.