في قصة إنسانية مؤثرة تمزج بين البراءة والإبداع، نجحت طفلة بريطانية في العاشرة من عمرها تدعى Layla في تقديم تحية خاصة لجدتها من خلال فيلم قصير يحمل رسالة عميقة عن الحب والذاكرة. الفيلم الذي جاء بعنوان Hope Remembers، ركز على العلاقة القوية التي تجمعها بجدتها "جون"، والتي تم تشخيصها بمرض Alzheimer's disease منذ عام 2015، وفقًا لما ذكرته هيئة الإذاعة البريطانية BBC.
الفيلم لم يكن مجرد عمل فني عابر، بل جاء كمحاولة صادقة من الطفلة للتعبير عن مشاعرها تجاه جدتها، وتسليط الضوء على تأثير مرض ألزهايمر على العائلة من منظور طفل. وقد شاركت ليلى بهذا العمل في مسابقة Bring Hope Home الوطنية لصناعة الأفلام، التي تنظمها أكاديمية Pauline Quirke Academy، والتي تفتح أبوابها للأطفال من عمر 6 إلى 17 عامًا في مختلف أنحاء المملكة المتحدة.
وتدور فكرة المسابقة حول تقديم أفلام قصيرة تتراوح مدتها بين 60 و90 ثانية، تعكس آمال المشاركين وأحلامهم للمستقبل. وبين عشرات المشاركات، تمكن فيلم ليلى من حجز مكان له ضمن أفضل ثلاثة أعمال، حيث وصفه منظمو المسابقة بأنه :صورة إنسانية مليئة بالحب والدفء"، لتفوز الطفلة بجائزة تقديرية وتذكار خاص، بينما حصل الفائز الأول على منحة دراسية لمدة عام كامل.

مشاعر الحب
من جانبها، عبرت والدة ليلى، سامانثا، عن فخرها الشديد بابنتها، مؤكدة أنها نجحت في تقديم تجربة مرض الزهايمر بصدق وتعاطف نادرين من خلال عيون طفل، وهو ما أضفى على الفيلم طابعًا إنسانيًا مؤثرًا. وأضافت أن هناك نقصًا واضحًا في تسليط الضوء على تأثير المرض على الأطفال، إذ غالبًا ما تركز الحملات التوعوية على الكبار فقط.
وتتلقى الجدة "جون" الرعاية حاليًا من زوجها ومجموعة من مقدمي الرعاية، بينما أشارت الأسرة إلى أن حالتها مستقرة. ومن المقرر عرض الأفلام الفائزة في مهرجان أفلام الأكاديمية لعام 2026، على أن تتاح لاحقًا للجمهور عبر منصة YouTube، ما يمنح قصة ليلى فرصة للوصول إلى جمهور أوسع ونشر رسالتها الإنسانية.

صنع فيلم