غالباً ما يتم تجاهل الشعور بالحرقان أثناء التبول أو الرغبة المفاجئة في التبول، ويُنظر إليه على أنه أمر بسيط ومؤقت، ويسهل تجاهله، ولكن الجسم نادراً ما يرسل إشارات دون سبب، فما يبدو عدوى بسيطة في المسالك البولية قد يتطور بهدوء ويؤثر على الكليتين، وهما العضوان اللذان يحافظان على توازن الجسم الداخلي، وفقًا لتقرير موقع "تايمز أوف انديا".
تُعدّ التهابات المسالك البولية شائعة، خاصةً بين النساء، وعادةً ما تُسببها بكتيريا مثل الإشريكية القولونية، وفي المراحل المبكرة، تبقى العدوى في الجزء السفلي من المسالك البولية، وغالبًا ما تكون الأعراض خفيفة، مثل الشعور بحرقة أثناء التبول، وكثرة التبول، والشعور المستمر بالحاجة إلى التبول، أو انزعاج طفيف في أسفل البطن.
وتُعد التهابات المسالك البولية من أكثر أنواع العدوى البكتيرية شيوعًا، ومع ذلك غالبًا ما يتم تجاهلها بسبب أعراضها الخفيفة في المراحل المبكرة، وفي هذه المرحلة، يكون العلاج بسيطًا وفعالًا. لكن التأخير يُغير الوضع، فإذا لم تُعالج التهاب المسالك البولية في الوقت المناسب، فقد تنتقل البكتيريا إلى أعلى، وينتقل الالتهاب من المثانة إلى الكليتين، مما يؤدي إلى حالة أكثر خطورة تُسمى التهاب الحويضة والكلية بسبب تأخر العلاج أو وجود مشكلة كامنة لدى المريض لم تُعالج.
وبمجرد إصابة الكليتين، يصبح من الصعب تجاهل الأعراض، وتشمل:
الحمى الشديدة والقشعريرة.
آلام الظهر.
الغثيان.
الإرهاق الشديد.
لماذا يُعد تضرر الكلى مصدر قلق بالغ
تؤدي الكليتان وظائف تتجاوز مجرد تصفية الفضلات، فهما تنظمان ضغط الدم، وتوازنان السوائل، وتحافظان على المعادن الأساسية في الجسم، وعندما تصل العدوى إليهما، يبدأ الالتهاب، ومع مرور الوقت، قد تُخلّف العدوى المتكررة أو الشديدة ندوبًا على أنسجة الكلى.
فقد تُسبب العدوى المتكررة أو الشديدة تندّبًا، وانخفاضًا في كفاءة الكلى، بل وقد تؤدي إلى مرض الكلى المزمن، وفي بعض الحالات، قد يكون الضرر دائمًا.
وهنا تكمن المشكلة، فمرض الكلى المزمن غالبًا ما يتطور بهدوء، دون ظهور أعراض واضحة في مراحله المبكرة، وبحلول وقت اكتشافه، قد يكون الضرر قد وقع بالفعل.
العلامات المبكرة لالتهاب المسالك البولية
غالباً ما يُنذر الجسم مبكراً، لكن من السهل تجاهل هذه العلامات، مثل إحساس خفيف بالحرقان وانزعاج طفيف، وبول عكر، وكثرة التبول، ورغبة ملحة في التبول، وانزعاج خفيف في أسفل البطن
فما الذي يستدعي القلق فوراً؟
ارتفاع درجة الحرارة مع أعراض البول.
ألم في الظهر أو الجانبين.
غثيان أو قيء.
استمرار الأعراض لأكثر من 24-48 ساعة.
من يحتاج إلى توخي الحذر الشديد؟
يواجه بعض الأشخاص خطرًا أكبر للإصابة بمضاعفات، بالنسبة لهم، قد يؤدي تجاهل الأعراض إلى عواقب أسرع وأكثر خطورة، ويشمل ذلك:
النساء، لأسباب تشريحية.
الحوامل.
مرضى السكري.
كبار السن.
ذوي المناعة الضعيفة.
الأفراد الذين يعانون من مشاكل كلوية.
طرق الوقاية
أكمل جرعة المضادات الحيوية الموصوفة، ولا تتوقف عن تناولها بمجرد تحسن الأعراض.
حافظ على رطوبة جسمك، فهي تساعد على طرد البكتيريا.
حافظ على النظافة الشخصية.
لا تتأخر في طلب المشورة الطبية.