في واقعة صادمة جردت الأمومة من أسمى معانيها وأثارت غضباً عارماً على منصات التواصل الاجتماعي، نجحت الأجهزة الأمنية في كشف ملابسات منشور مأساوي تم تداوله على نطاق واسع، تضمن قيام سيدة بالجلوس أمام أحد المطاعم الشهيرة بمحافظة الشرقية، وبصحبتها طفلة صغيرة تملأ الحروق جسدها النحيل، مستغلة تلك المشاهد القاسية لإثارة عواطف المواطنين بقصد التسول واستجداء المارة.
مسجلة خطر تتاجر بحروق ابنتها الرضيعة للتسول أمام مطاعم الشرقية
التحرك الأمني جاء حاسماً وسريعاً لإنقاذ الطفلة؛ حيث قامت الأجهزة الأمنية بوزارة الداخلية بفحص المنشور وتحديد مكان السيدة بدقة. وفي ضربة موجزة، تمكن رجال المباحث من ضبط المتهمة، وتبين أنها ربة منزل "لها معلومات جنائية ومسجلة" وتقيم بدائرة قسم شرطة أول الزقازيق، وكانت تتخذ من أرصفة الشوارع مسرحاً لجريمتها الإنسانية.
وبمواجهة المتهمة أمام رجال الأمن، قدمت أوراقاً رسمية تفيد بأن الطفلة الضحية هي نجلتها وتبلغ من العمر 3 سنوات فقط. واعترفت الأم المتجردة من مشاعر الإنسانية صراحةً بأنها استغلت الحالة الجسدية لابنتها لجمع الأموال وحث المارة على التصدق عليها، وفجرت المفاجأة بأن الحروق الظاهرة على جسد الطفلة هي حروق قديمة نتيجة لهوها سابقاً بإحدى الدراجات النارية، ولم تتردد الأم في استخدام تلك الآلام كوسيلة رخيصة للتكسب اليومي.
عقب تقنين الإجراءات، تم اتخاذ كافة الإجراءات القانونية اللازمة حيال المتهمة، وتولت النيابة العامة التحقيق في الواقعة لإنقاذ الطفلة البريئة ومعاقبة الأم على جريمتها النكراء التي هزت قلوب أبناء المحافظة.