يؤدى حجاج بيت الله الحرام، اليوم، طواف الإفاضة بالمسجد الحرام، بعد أن منّ الله عليهم بالوقوف على صعيد عرفات والمبيت بمزدلفة ورمي جمرة العقبة الكبرى، وسط منظومة متكاملة من الخدمات التنظيمية والصحية والأمنية التي هيأتها الجهات المعنية، لضمان انسيابية الحركة وسلامة ضيوف الرحمن.
وشهدت أروقة المسجد الحرام وساحاته كثافة في حركة الطائفين، الذين أدوا نسكهم في أجواء إيمانية مفعمة بالطمأنينة والخشوع.
ويستكمل الحجاج بعد أداء طواف الإفاضة مناسكهم في مشعر منى خلال أيام التشريق، التي يرمون فيها الجمرات الثلاث، ثم يختتمون حجهم بطواف الوداع قبيل مغادرتهم مكة المكرمة، سائلين الله القبول والتيسير.
تجهيز 28 مركزًا للخدمات البلدية بالمشاعر لرفع جاهزية موسم الحج
من جهة أخرى جهزت وزارة البلديات والإسكان ممثلةً بأمانة العاصمة المقدسة 28 مركزًا للخدمات البلدية في المشاعر المقدسة خلال موسم حج 1447هـ، لتكون نقاطًا ميدانية أقرب إلى مواقع الكثافة، وأكثر قدرة على متابعة الأعمال التشغيلية، ورفع سرعة الاستجابة في منى ومزدلفة وعرفات.
وتوزعت المراكز على نطاقات المشاعر بواقع 22 مركزًا في مشعر منى، و3 مراكز في المزدلفة، و3 مراكز في عرفات، مما يوفر تغطية ميدانية مباشرة للمواقع الأكثر ارتباطًا بحركة ضيوف الرحمن وإقامتهم وتنقلهم بين المشاعر.
وتعمل المراكز على متابعة الخدمات البلدية على مدار الساعة، من خلال فرق ميدانية تتولى الإشراف على أعمال النظافة والإصحاح البيئي، ومراقبة الأسواق والمباسط، ورصد الملاحظات ومعالجتها، بالإضافة إلى التنسيق المباشر مع الإدارات المختصة والجهات ذات العلاقة لضمان استمرار الخدمة بكفاءة في أوقات الذروة.
ودعمت الأمانة هذه المراكز بالكوادر البشرية والقيادات الميدانية والتجهيزات التشغيلية اللازمة، لتكون امتدادًا عمليًا لخطة الحج، ونقطة ضبط يومية لجودة التنفيذ وسرعة التعامل مع المتغيرات في الميدان.
وتسهم هذه المراكز في تقريب الخدمة البلدية من الحاج، وتحويل المتابعة الميدانية إلى أثر ملموس في النظافة، والسلامة، وانسيابية التشغيل، مما يسهم في تهيئة بيئة منظمة وآمنة لضيوف الرحمن في المشاعر المقدسة.