يحتفل الكثيرون باليوم العالمى للشعر الأحمر فى 26 مايو من كل عام، وهو يوم مخصص للاحتفاء بالأشخاص الذين يمتلكون شعرا أحمر طبيعيا، ويُعد أصحاب الشعر الأحمر من الفئات النادرة حول العالم، إذ أن أقل من 2% من سكان العالم يولدون بهذا اللون الطبيعى للشعر، وتزداد نسبة انتشاره بين المنحدرين من أصول شمال أوروبية، حيث تتراوح النسبة بين 2% و6%، ويكتسب الشعر الأحمر لونه المميز نتيجة ارتفاع نسبة صبغة الفيوميلانين الحمراء وانخفاض نسبة صبغة الإيوميلانين الداكنة.

اليوم العالمى للشعر الأحمر
درجات الشعر الأحمر وصفاته
يتدرج لون الشعر الأحمر بين عدة درجات، تشمل العنابى الداكن، والنحاسى الفاتح، والكستنائى، والبرتقالى المحروق، والبرتقالى المحمر، وصولا إلى الأشقر الفراولة، ويرتبط الشعر الأحمر غالبا بالبشرة الفاتحة، ولون العينين الفاتح، وظهور النمش، إضافة إلى الحساسية تجاه الأشعة فوق البنفسجية، كما تشير روايات تاريخية إلى وجود أصحاب الشعر الأحمر منذ الحضارات الآسيوية القديمة التى تعود إلى الألفية الثانية قبل الميلاد، حيث قيل إن بعض الشعوب كانت تتمتع بشعر أحمر أو كستنائى، بحسب ما ذكر موقع national today.
حضور تاريخى وصور نمطية
وردت إشارات عديدة إلى ذوى الشعر الأحمر فى الأدب اليونانى القديم، إذ ذكر مؤلفون يونانيون أن شعوب بودينى والسارماتيين والتراقيين القدماء كانوا أصحاب عيون زرقاء وشعر أحمر، وعلى مدار التاريخ، ارتبط الشعر الأحمر بعدد من الصور النمطية والمعتقدات المختلفة، فكان يُنظر إلى الشعر الأحمر لدى النساء باعتباره فأل خير، بينما ارتبط لدى الرجال أحيانا بالشر أو السحر أو مصاصى الدماء.
كما كان الغرباء فى بعض الأعمال القديمة يُصورون بشعر أحمر بسبب ندرته، فيما ربط بعض المؤرخين هذه النظرة السلبية بالاعتقاد بأن يهوذا، الذى خان السيد المسيح، كان يمتلك شعرا أحمر، وخلال القرنين السادس عشر والسابع عشر، تعرضت نساء كثيرات من ذوات الشعر الأحمر لاتهامات بممارسة السحر، وتشير التقديرات إلى أن نحو 45 ألف امرأة يُشتبه فى كونهن ساحرات تعرضن للحرق خلال محاكمات السحر.
احتفاء عالمى متزايد
رغم ما تعرض له أصحاب الشعر الأحمر من تمييز وتجاهل فى فترات تاريخية مختلفة، فإن الاحتفاء بهم أصبح أكثر انتشارا فى الوقت الحالى، وتُنظم مهرجانات خاصة بذوى الشعر الأحمر فى دول عديدة حول العالم.