تتزايد معاناة المدنيين والقطاع الصحي جراء الغارات الإسرائيلية المتواصلة على المناطق الجنوبية بلبنان ، ومع تكرار استهداف المستشفيات والمرافق الطبية، يواجه العاملون في القطاع الصحي تحديات متصاعدة في تقديم الخدمات وإنقاذ المصابين وسط أوضاع إنسانية متدهورة.
يأتي استهداف مستشفى تبنين الحكومي بالجنوب ، ليعكس حجم الضغوط التي يتعرض لها القطاع الطبي، خاصة بعد سقوط ضحايا بين العاملين وحدوث أضرار كبيرة في أقسام حيوية داخل المستشفى، بينها العناية المركزة ووحدة العلاج الكيماوي. وفي الوقت الذي تتواصل فيه التحذيرات الدولية من تداعيات الهجمات على الرعاية الصحية، يبقى المدنيون والطواقم الطبية في مواجهة مباشرة مع خطر يومي يهدد حياتهم ويزيد من تعقيد الأوضاع الإنسانية في الجنوب اللبناني.
أضرار بالغة للأقسام الحيوية بالمستشفى
يأتي ذلك على خلفيه تقرير للأمم المتحدة يؤكد تعرض مستشفى تبنين الحكومي في جنوب لبنان لأضرار بالغة جراء غارات جوية إسرائيلية، فيما تستمر الأعمال العدائية في التأثير بشكل كبير على المدنيين في لبنان، بمن فيهم المستجيبون الأوائل العاملون في الخطوط الأمامية.
ووفقا لوزارة الصحة العامة اللبنانية، أسفرت الغارات في محيط المستشفى عن إصابة 9 أشخاص، من بينهم 7 من الموظفين فيه، كما تسببت في إلحاق أضرار بغرفة الطوارئ، ووحدة العناية المركزة، وقسم العلاج الكيميائي، فضلا عن سيارات الإسعاف التي كانت متوقفة في الخارج.
وقال المتحدث باسم الأمم المتحدة، ستيفان دوجاريك، إن هذه الحادثة تمثل المرة الثالثة على الأقل التي يتعرض فيها هذا المرفق الذي يعد مركز علاج الإصابات) الوحيد العامل في المنطقة - لأضرار نتيجة للأعمال العدائية".
171 هجوما على المرافق الصحية منذ مارس الماضي
ووفقا لمنظمة الصحة العالمية، فقد تم تسجيل 171 هجوما على الرعاية الصحية منذ الثاني من مارس الماضي، وهو التاريخ الذي شهد تصاعدا في وتيرة العنف داخل البلاد. وقد أسفرت هذه الهجمات عن مقتل 120 عاملا في القطاع الصحي أثناء أدائهم لمهامهم، قتل 22 منهم بعد التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار.
ومن جانبه قال ستيفان دوجاريك المتحدث باسم أمين عام الأمم المتحدة إن جنودا إسرائيليين قاموا بإغلاق أحد الشوارع القريبة من الجدار المحيط بمقر اليونيفيل في الناقورة باستخدام حواجز حديدية، واستمر هذا الإغلاق لنحو ثلاث ساعات قبل أن يقوموا بإزالة الحواجز وفتح الطريق أمام حركة المرور.
وشدد المتحدث باسم أمين عام الأمم المتحدة قائلا يوميا تقريبا، يجب نؤكد علي ضرورة احترام حرية حركة قوات حفظ السلام بشكل كامل، وذلك لتمكين اليونيفيل من الاضطلاع بالولاية التي كلفها بها مجلس الأمن الدولي.