طور باحثون من الصين والولايات المتحدة قاربا آليا على شكل عنكبوت للمساعدة فى إنقاذ الغرقى، بحيث لا يقتصر دوره على تحديد مواقع الأشخاص فى المياه، بل يساعد أيضا فى انتشالهم، وفى المدن والبلدات الساحلية، تواجه فرق الإنقاذ تحديا يتمثل فى الوصول السريع إلى الغرقى وإنقاذهم، ورغم أن الأنظمة الروبوتية الحالية تستطيع المساعدة فى تحديد مواقع الأشخاص الذين يواجهون خطرا، فإنها لا تملك القدرة على انتشالهم من الماء.
ولهذا، طور باحثون من معهد شنتشن للذكاء الاصطناعى والروبوتات للمجتمع (AIRS) فى الصين، ومعهد ستيفنز للتكنولوجيا فى الولايات المتحدة، روبوتا جديدا يشبه العنكبوت لدعم عمليات الإنقاذ، ووصف الباحثون الجهاز فى ورقة علمية نشرت على خادم ما قبل الطباعة arXiv، مع ملخص نشره موقع Tech Xplore، وفقا لما جاء بموقع science.mail.

روبوت انقاذ
تصميم مستوحى من الطبيعة
استلهم الباحثون فكرة الروبوت من عناكب الصيد، التى تستطيع الحركة فوق سطح الماء واصطياد فرائسها بفضل أرجلها الطويلة المقاومة للماء، والتى توزع وزن الجسم على سطح الماء، واعتمد الروبوت على تصميم مشابه، إذ يتكون من هيكل مركزى وعدد من "الأرجل" التى تساعده على الحركة فوق سطح المياه.
آلية الحركة والاختبارات
يعتمد التحكم فى روبوت الإنقاذ على خوارزمية تعرف باسم وحدة التحكم فى الحركة العكسية، كما طور الباحثون برامج إضافية لتوجيه الروبوت نحو الهدف المطلوب، والحفاظ على ثباته أثناء الحركة فوق الماء أو عند الاقتراب من الأشخاص.
واختبر الفريق القارب داخل حوض سباحة، حيث تحقق أولا من قدرته على تنفيذ الحركات المخططة واتباع مسار محدد، ثم اختبر كفاءته فى تتبع الأجسام واستعادتها.
تطويرات مستقبلية
يخطط الباحثون لمواصلة تطوير الروبوت وإجراء اختبارات فى بيئات مائية أكثر صعوبة تحاكى ظروف عمليات الإنقاذ الحقيقية، على أمل أن يصبح مستقبلا أداة فعالة لإنقاذ ضحايا الغرق وغيرها من الحوادث المرتبطة بالمياه.
وفى سياق متصل، ذكرت صحيفة ساينس ميل سابقا أن شركة MAI كشفت عن طائرة بدون طيار جديدة مخصصة لدعم فرق الإنقاذ، وهى عبارة عن منصة مزودة بطائرات بدون طيار صغيرة.