قدمت النيابة العامة ممثلا عنها المستشار محمد زيدان البرلسي وكيل النائب العام لنيابة الرمل ثان بالإسكندرية، مرافعة قوية أمام هيئة المحكمة في واقعة مقتل سيدة علي يد زوجها بعدة طعنات بأنحاء جسدها بسبب خلافات أسرية بينهما.
مرافعة قوية للنيابة العامة
قال المستشار محمد زيدان وكيل النائب العام، السيد الرئيس الهيئة الموقرة، أقف أمام عدالتكم حاملا الحقيقية كما هي، لا يزيدها إلا وضوحا وجلاء، رافعا صوت القانون والحق لأروي جريمة تهز الضمائر وتدمي القلوب وتبقي في الوجدان أثرا لا يمحي، حيث تبدأ وقائع دعوانا منذ أنعقدت فصول الحياة الزوجية بين المتهم والمجني عليها، فاستهلت الحياة الزوجية بين الطرفين ببساطة وهدوء، ورزقا بأربعة أبناء منهم الذكور والإناث، كانوا سند الحياة وزينتها، غير أن هذه الحياة لم تثبت علي حال بل تغيرت وانقلبت من صفاء إلي عناء ومن هدوء الي شقاء، حيث أقامت المجني عليها في بيت أهل المتهم، فلم تجد سكنا ولا أمانا بل وجدت قسوة وايذاء وإهانة مستمرة، تصاعدت حتي بلغت الضرب والإذلال فلجأت إلي القانون وحررت محاضر ضد أهل المتهم، غير أنها سرعان ما تنازلت عنها حرصا علب بقاء الاسرة وصونا للأبناء، ثم انتقل الزوجان إلي مسكن مستقل شيد بجهود مشتركة وأمل واحد فظنت أن مع هذا الانتقال تأتي الراحة ويسكن الأمل وتستقر الحياة غير أن الواقع جاء علي خلاف ذلك فإذا بالخلافات تعود أشد وأقسي وتتجدد وتتصاعد المعاناة، ومع مرور الزمن لم تعد الايام تحتمل بل أصبحت اثقالا علي القلب والحياة ووصل الأمر الي اعتداء وضرب مجدد علي يد الزوج نفسه.
المتهم قتل زوجته بسلاح أبيض
وأضاف وكيل النائب العام، أن المجني عليها، لجأت مرة اخري وحررت محاضر ضد الزوج تشكو فيها الايذاء والاعتداء ،ثم تنازلت لا ضعفا ولا إنكسار بل حرصا علي استقرار الاسرة ، وتصاعدت المعاناة وأصبح الطلاق ليس خيارا بل ملجأ اخيرا ، فلجأت الي مسكن أهليتها هربا من وطأة النزاع وبحثا عن ملاذ يصون كرامتها، ويعيد إليها بعض ما فقدت من طمأنينة، غير أن المتهم لم يمهلها فلحقها الي هناك متصنعا الود ، مبطنا العدوان، وأوهمها بزوال الخلاف وفي الوقت ذاته هددها بالقتل ، إن عادت تطلب الطلاق، فانعقد سبق الإصرار علي قتلها ،انعقادا معلقا علي هذا الشرط، وبينما كانت المجني عليها تطعم طفلتيها كان المتهم جالسا ساكن الظاهر مضطرب الباطن ، يخطط في الخفاء وينسج خيوط جريمته في صمت قاتل ، بعد هددت المجني عليها بالذهاب الي المحكمة لطلب الخلع ، وحملت طفلتيها ولاذات الي غرفة نومها ، واغلقت الباب تحاول أن تحميهما من خطر دأهم ومن مصير لم تدرك بعد فظاعته، فتوجه المتهم الي المطبخ واستل سلاحا سكين وأخفاه خلف ظهره، وعاد الي باب الغرفة يطرقه طرقا يوهم بالامان ويخفي وراءه الطغيان ، فرفضت المجني عليها فتح الباب ،غير ان المتهم الح عليها إلحاح المخادع وتوسل توسل الماكر ، وعند فتحها الباب اندفع المتهم علي المجني عليها، اندفاع وحش لا يرحم ، حتي هوي عليها بسلاحه مسددا الطعنة الاولي، ثم توالت الطعنات تباعا دون توقف دون تردد دون رحمه ، حتي تهشم السلاح من شدة بطشه، وعاد واحضر سلاحا اخر ليكمل ما بدأ وليتم ما عزم ، وهنا تتجلي الحقيقة وتبلغ المأساة منتهاها، الطفلتان سيدي الرئيس شاهدتان داخل الغرفة مع الام منذ اللحظة الاولي حتي النهاية ، حتي سكن الجسد وصمت الصوت وفارقت الروح فسقطت الام وسقط معها الامان وانكسر البيت وضاع الحنان.
وأشار وكيل النائب العام، بعد ان استقر اليقين وثبت الدليل ثبوتا قاطعا، فأن النيابة العامة تلتمس أشد العقوبات المقررة قانونا وهي الاعدام شنقا ،جزاء لدم اريق فلا يهمل وردعا لجرم استفحل فلا يترك وإقامة لعدل اذا قام قامت به الأمم واستقامت القيم.
تعود أحداث القضية المقيدة برقم 7044 لسنة 2026 جنايات قسم شرطة الرمل ثان، عندما تلقت الأجهزة الأمنية بمديرية أمن الإسكندرية إخطارا من ضباط قسم شرطة الرمل ثان يفيد بقيام المتهم بقتل زوجته بمحل سكنهم بدائرة القسم.
قتل زوجته بسبب خلافات زوجية
تبين من التحقيقات، أنه بتاريخ الواقعة تبين قيام المتهم " ب.ر.ال"، بطعن زوجته المجني عليها " ا.ع.ب" ربة منزل، عدة طعنات وقد فاضت روحها إلي بارئها، وأقر المتهم بازهاق روح المجني عليها بسبب خلافات سابقة فيما بينهم.
وكشفت التحريات، ان الخلافات بين المتهم والمجني عليها ،سابقة الواقعة بمدة طويلة واستمرت حتي تاريخ الواقعة، وفي يوم سابق لارتكاب الجريمة تجدد الخلاف واصرت المجني عليها علي الطلاق وتركت منزل الزوجية وتوجهت لمسكن اهليتها فلاحقها مصطنعا الود متظاهرا بزوال أسباب الخلاف ليتمكن من تلك الحيلة من اعادتها الي مسكن الزوجية، وكان قد انتوي سلفا ازهاق روحها والخلاص منها ، وما أن طلبت الطلاق كعادتها وعقب عودته للمسكن ،انهال علي المجني عليها بعدة طعنات بسلاخ ابيض سكين استقرت بانحاء جسدها وتوقيت متأثره باصابتها، وتحرر محضر بالواقعة وتولت النيابة التحقيق التى قررت إحالته إلى محكمة جنايات الإسكندرية لمحاكمته التي قررت تاجيل الجلسة لمرافعة دفاع المتهم .