وسط أجواء إيمانية مفعمة بالروحانيات والمشاعر الإنسانية الفياضة، أعربت أسر شهداء ضباط الشرطة عن بالغ سعادتهم وعميق امتنانهم لأداء مناسك الحج هذا العام، مؤكدين أن هذه الرحلة المقدسة جاءت كبلسم يداوي قلوبهم ويثبتهم على فراق ذويهم الذين قدموا أرواحهم فداءً للوطن.
أسر شهداء الشرطة يروون تفاصيل رحلة الحج بـ«رعاية رئيسية» لافتة
وتوجهت أسر الشهداء بخالص الشكر والتقدير إلى الرئيس عبد الفتاح السيسي، مؤكدين أن فخامته يولي اهتماماً خاصاً ورعاية أبوية مستمرة لعائلات أبطال الواجب، وهي الرعاية التي تترجم دائماً في صورة مواقف إنسانية نبيلة تشعرهم بأن الدولة المصرية لا تنسى أبداً أبناءها المخلصين.
كما أعربت العائلات عن تقديرها البالغ لوزارة الداخلية، وعلى رأسها اللواء محمود توفيق وزير الداخلية، نظير الرعاية الفائقة والاهتمام الاستثنائي الذي حظوا به طوال رحلة الحج، بدءاً من مغادرة أرض الوطن وحتى الاستقرار في الأراضي المقدسة وتأدية المناسك بكل سهولة ويسر.
وفي مشهد مؤثر يجسد عمق الانتماء، أكد أهالي الشهداء أن ألسنتهم لم تكف عن الدعاء لجمهورية مصر العربية بأن يحفظها الله ويديم عليها نعمة الأمن والأمان والاستقرار، بجانب دعواتهم لأنفسهم ولأبنائهم الراحلين. وأشاروا بنبرة يملؤها الإيمان إلى أنهم يشعرون طوال الوقت بأن أرواح أبنائهم الشهداء ترفرف حولهم في رحاب الحرم المكي الشريف، مما أضفى على حجهم سكينة وطمأنينة لا توصف.
وعلى صعيد التسهيلات، شهدت بعثة حج القرعة التابعة لوزارة الداخلية هذا العام طفرة غير مسبوقة لخدمة ضيوف الرحمن؛ حيث تم توفير فنادق متميزة تقع على مسافات قريبة جداً من الحرم المكي الشريف، بالإضافة إلى منظومة نقل حديثة ومجهزة بأعلى وسائل الراحة لنقل الحجاج بين المشاعر المقدسة. كما رافق البعثة فريق طبي متكامل لتقديم الرعاية الصحية الفورية، وواعظون من علماء الأزهر والأوقاف للإجابة عن كافة الاستفسارات الفقهية، مما ساهم في توفير أجواء مريحة وميسرة مكنت أسر الشهداء من تفرغهم الكامل للعبادة وأداء الفريضة في أفضل حال.