ليه مش قادرة توقفى الشوبينج أونلاين؟ 4 أسباب نفسية وراء الشراء الاندفاعى

الأربعاء، 20 مايو 2026 12:00 م
ليه مش قادرة توقفى الشوبينج أونلاين؟ 4 أسباب نفسية وراء الشراء الاندفاعى الشوبينج اونلاين

كتبت شروق جمال

في عالم سريع الإيقاع مثل عالمنا اليوم، أصبحت كل الأشياء تقريبًا متاحة بضغطة زر، من الملابس والأجهزة الإلكترونية إلى الطعام والبقالة، وهو ما جعل كثيرين يشترون دون تفكير حقيقي في احتياجاتهم أو ميزانياتهم، ومع الانتشار الواسع لتطبيقات التسوق السريع، تحول الإنفاق العشوائي إلى واحد من أكبر أسباب تدهور الوضع المالي لدى كثير من الأشخاص، خاصة مع الإغراءات المستمرة التي تبدأ بإشعار عن "تخفيضات لفترة محدودة"، وتنتهي برسالة تؤكد أن طلبك في الطريق إليك.

الشراء الاندفاعي غالبًا لا يكون قرارًا عقلانيًا أو مدروسًا، بل يرتبط بالحالة النفسية والرغبة في الإشباع الفوري، إلى جانب الخوف من تفويت العروض والضغوط التي تخلقها وسائل التواصل الاجتماعي. ووفقًا لموقع thedailyjagran، هناك عدة أسباب نفسية تجعل البعض غير قادرين على التوقف عن التسوق العشوائي عبر الإنترنت.

 

اندفاع الدوبامين والإشباع الفوري

يشعر الإنسان بسعادة مؤقتة عند شراء شيء جديد لنفسه، لأن الدماغ يفرز هرمون الدوبامين المرتبط بالمكافأة والشعور بالمتعة، هذه الحالة تجعل البعض يدمنون التسوق الاندفاعي تدريجيًا، إلى درجة تجاهل الميزانية أو التفكير في العواقب المالية، ثم الشعور بالندم لاحقًا بعد انتهاء الحماس المؤقت، وتزيد تطبيقات التسوق الحديثة من هذه المشكلة عبر تسهيل عملية الشراء بنقرة واحدة، ما يجعل اتخاذ القرار أسرع من التفكير فيه، وينصح الخبراء باتباع قاعدة "48 ساعة"، أي الانتظار يومين كاملين قبل شراء أي منتج مرتفع الثمن، حتى يتم تقييم الحاجة الحقيقية إليه بعيدًا عن الحماس اللحظي.

 

الخوف من تفويت الفرصة أو الـ"فومو"

تلعب وسائل التواصل الاجتماعي دورًا كبيرًا في تعزيز الرغبة في الشراء، إذ يرى المستخدم منتجًا يروج له المؤثرون أو يتحدث عنه الجميع، فيشعر بالخوف من أن يفوته شيء مهم إذا لم يمتلكه هو أيضًا، هذا الشعور المعروف باسم "فومو" أو الخوف من فوات الفرصة، يدفع الكثيرين لشراء أشياء قد لا يحتاجونها فعليًا، ولتجنب هذا النوع من الإنفاق، من الأفضل أن يسأل الشخص نفسه: كم مرة سأستخدم هذا المنتج؟ وهل أحتاجه فعلًا أم أنني فقط متأثر بضجة مؤقتة؟ فالكثير من العروض "الحصرية" تعود بشكل متكرر كل فترة قصيرة.

 

الخصومات والعروض الوهمية

تعتمد كثير من تطبيقات التسوق على خلق إحساس بالإلحاح عبر عدادات الوقت، وتنبيهات مثل "بقيت قطعة واحدة" أو "العرض ينتهي خلال دقائق"، وهي وسائل تسويقية تدفع المستهلك لاتخاذ قرار سريع خوفًا من ضياع الفرصة، وفي هذه اللحظة يركز الشخص على فكرة أن السعر منخفض، بدلًا من التفكير فيما إذا كان يحتاج المنتج أصلًا، لذلك ينصح الخبراء بإعداد قائمة مسبقة بالأشياء الضرورية فقط، ثم انتظار مواسم التخفيضات الحقيقية لشراء ما يحتاجه الشخص بشكل مخطط ومدروس، بدلًا من التسوق العشوائي تحت تأثير الضغط اللحظي.

 

الحالة العاطفية والتسوق كوسيلة للهروب

كثير من الأشخاص يلجأون إلى التسوق عندما يشعرون بالحزن أو التوتر أو حتى السعادة المفرطة، فيما يعرف بـ"العلاج بالتسوق"، في هذه الحالة يصبح الشراء وسيلة مؤقتة للهروب من المشاعر السلبية أو لتدعيم المشاعر الإيجابية، سواء من خلال شراء منتجات رائجة أو طلب الطعام بشكل مبالغ فيه عبر تطبيقات التوصيل، لكن هذا النوع من الإنفاق غالبًا لا يحل المشكلة النفسية، بل يضيف عبئًا ماليًا جديدًا، ولهذا ينصح المتخصصون بعدم اتخاذ قرارات الشراء أثناء التوتر أو الضعف النفسي، ومحاولة التعامل مع المشاعر بطرق صحية أخرى، مثل الطهي، أو المشي، أو الجلوس مع النفس بهدوء بعيدًا عن ضغوط الاستهلاك المستمر.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة