عادة يومية تسبب تلف المفاصل على المدى الطويل

الأربعاء، 20 مايو 2026 07:00 ص
عادة يومية تسبب تلف المفاصل على المدى الطويل أضرار الجلوس لفترات طويلة على المفاصل

كتبت: دانه الحديدى

عندما يتعلق الأمر بحماية المفاصل، يظن معظم الناس أن الحل يكمن في التمارين الرياضية المكثفة، أو اتباع حميات غذائية صارمة، أو تناول مكملات غذائية باهظة الثمن، إلا أنه توجد عادة يومية تضر المفاصل بشكل كبير على المدى الطويل، ويساعد التوقف عنها في حماية المفاصل.

ووفقا لصحيفة "The Mirror"، أكد البروفيسور بول لي ، المتخصص في الغضاريف والحفاظ على المفاصل ، أن أحد أكثر الأمور ضررًا التي يرتكبها الناس يوميًا بحق مفاصلهم هو البقاء في وضعية الجلوس لساعات طويلة متواصلة.

 

مخاطر الجلوس لساعات طويلة
 

لقد غيّرت ثقافة المكاتب المعاصرة، والتنقلات الطويلة، والعمل من المنزل، بشكل جذري طريقة تنقل الناس خلال اليوم، حيث  يقضي الكثيرون الآن ثماني أو عشر أو حتى اثنتي عشرة ساعة في حالة سكون تام، دون أن يدركوا في كثير من الأحيان الأثر السلبي الصامت الذي قد يتركه ذلك على مفاصلهم مع مرور الوقت.

وأكد البروفيسور لي أن المسألة لا تتعلق بتوجيه أصابع الاتهام إلى الناس أو وصفهم بالكسل، فهو يعتقد أن هذا النوع من الرسائل يأتي بنتائج عكسية تمامًا، قائلا :"لا ينبغي أن نجعل الناس يشعرون بالذنب حيال أنماط العمل الحديثة، فالبشر ببساطة لم يُخلقوا للبقاء بلا حراك لمدة عشر ساعات يومياً، قد ترهق الحياة المكتبية الحديثة مفاصلنا دون أن نشعر. ليس لأن الناس كسولون، بل لأن الجسم تطور حول الحركة المنتظمة الخفيفة."

 

وتابع البروفيسور لي قائلاً: "بخلاف العضلات، يعمل الغضروف بطريقة مختلفة تماماً من الناحية البيولوجية، حيث لا يوجد للغضروف إمداد دموي مباشر؛ فهو يتغذى من سائل المفصل، وإذا جلسنا بلا حراك طوال اليوم، فإن دوران هذا السائل يتباطأ."

يتصرف الغضروف كالإسفنج أكثر من العضلات، فالحركة تساعد على ضغط المفصل وإرخائه، مما يسمح بتدفق العناصر الغذائية، وهذا يعني أن المفاصل تعتمد بشكل كبير على الحركة المنتظمة واللطيفة للحفاظ على نشاطها البيولوجي وصحتها. وأكد البروفيسور لي أن هذا لا يعني أن على الناس فجأة أن يتحولوا إلى مهووسين باللياقة البدنية، وأضاف: "لست بحاجة لأن تصبح عداء ماراثون. لكن مفاصلك تحتاج إلى الحركة لتبقى نشطة بيولوجيًا."

في كثير من الحالات، يمكن أن يُحدث مجرد النهوض بشكل متكرر خلال اليوم فرقاً حقيقياً، بجانب الحركة البسيطة.

 

ليس ضارا بشكل تام
 

وأضاف لي أن بيولوجيا المفاصل غالباً ما تكون أكثر تعقيداً من ذلك بكثير، فالجلوس على المكتب طوال اليوم ليس بالضرورة ضاراً في حد ذاته، بل قد يحمي الغضروف مؤقتاً من الإجهاد البدني المفرط أو الصدمات في بعض الحالات.

تكمن المشكلة الحقيقية في الخمول لفترات طويلة دون ممارسة حركة كافية خفيفة خلال اليوم،  وحثّ البروفيسور لي الناس على التوقف عن النظر إلى التمارين الرياضية من منظور جلسات الصالة الرياضية فقط، والتركيز بدلاً من ذلك على مدى تكرار حركتهم.

وأضاف: "يستجيب الجسم بشكل جيد للغاية للحركة الصغيرة والمستمرة، المسألة ليست ما إذا كان شخص ما يركض في سباقات الماراثون، بل ما إذا كانت المفاصل تُحفز بشكل كافٍ للحفاظ على وظائفها البيولوجية السليمة".

 




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة