باريناز إليش فى آرت دبى 2026: أعشق المشى فى القاهرة ولا أعترف بالحدود فى الفن

الأربعاء، 20 مايو 2026 08:00 م
باريناز إليش فى آرت دبى 2026: أعشق المشى فى القاهرة ولا أعترف بالحدود فى الفن الفنانة المصرية الإيرانية باريناز إليش

سارة درويش

حين تمر للوهلة الأولى أمام لوحة الفنانة المصرية الإيرانية باريناز إليش في جناح ليلى هيلرفي بمعرض آرت دبي 2026، ستشعر بالسلام والبهجة بسبب الألوان المشرقة في اللوحة، حيث تتناغم درجات الأخضر الهادئ مع ظلال الأصفر المشرقة. تقترب قليلاً فتخطف عينيك تلك الجلسة النسائية في قلب اللوحة. التي توحي بالهدوء والدعة والحميمية. ثم تقترب أكثر فأكثر فتشغلك كل تفصيلة جديدة تكتشفها كل ثانية في اللوحة وكأنها قطع أحجية تتكشف تباعًا.

في أعمالها، تقدم باريناز إليش تجربة بصرية تمزج بين الرسم والتصوير والكولاج، مما يجعلك أمام عالم مدهش وفوضوي، بين نساء عصريات ورموز من الحكايات التقليدية التراثية في إيران، وتفاصيل رمزية متعددة تجعل كل جزء من اللوحة يحكي قصته الخاصة.

عن اللوحة التي تنتمي إلى مجموعتها "قصص في ألف قطعة" تقول الفنانة باريناز إليش لـ"اليوم السابع": "كل عمل عندي يحكي الكثير من القصص، ودائمًا ما تنطوي اللوحة أو القصة بشكل ما على نوع من السخرية، لأن هذا العالم لن يمكننا تحمله إذا أخذناه على محمل الجد".

لوحة الفنانة بارينز إليش
لوحة الفنانة باريناز إليش

تشير إلى اللوحة وتضيف: "في هذا العمل الفني ترين النساء هن من يتولين زمام الأمور، بينما الرجال نائمون في سبات عميق، رغم أن بعضهم هم رموز للبطولة والقوة في الحكايات الشعبية التراثية، وبعضهم أعداء في الحكايات ومع ذلك يأخذون قيلولة معًا. لا أقول في هذا العمل إن كل الرجال الأشرار، ولكنني أقصد أولئك الرجال الذين يفرضون إرادتهم على النساء ويريدون أن يكونوا متحكمين فيهن، في عالمي النساء هن المسئولات. أما ذلك النوع من الرجال فقدعفا عليهم الزمن، يغطون في النوم تحت الظل".

في عمل فني آخر شاركت به أيضًا في آرت دبي 2026 تتخيل إليش نفسها تعيش داخل أحد أفلام بوليوود وعنه قالت "هذا العمل يدور حول "بوليوود"، وأنا أتخيل نفسي أعيش في بوليوود لأن العالم مجنون للغاية. هكذا أحب أن أنظر له".

لوحة العيش في فيلم بوليوودي
لوحة العيش في فيلم بوليوودي

توضح بارينز إليش المولودة في طهران لأم إيرانية وأب مصري: "في كل مكان، وبمجرد أن تغادر بلدك الأم، تصبح من كل مكان، لذلك أنا في الواقع لا أؤمن بالحدود التي يقولون عنها، وتلك التصنيفات كأن يقولون هذا مصري، أو هذا إيراني، أو هذا إيطالي، لأن الفن لغة مشتركة، ولا يحتاج إلى قاموس. لذلك أرفض أن يضعون تصنيفات ويقولون "هذا فن الشتات" أو "الفن بعيداً عن الوطن". نعم هذه التجربة تؤثر في تشكيل شخصيتي وفني ولكن لا يمكن اختزال تجربتي في هذه النقطة".

 

"شظايا" باينز إليش في القاهرة

نشأت إليش في طهران حتى المرحلة الثانوية، ثم أكملت دراستها الثانوية في سويسرا قبل أن تنتقل إلى الولايات المتحدة لمتابعة دراستها الجامعية، حيث حصلت على بكالوريوس في الفنون الجميلة بالإضافة إلى شهادتي ماجيستير. إلا أنها لا تزال تحتفظ لمصر بمكانة خاصة في قلبها وتقول لـ"اليوم السابع": "نشأت في طهران ولكنني مصرية كذلك. مصر في داخلي وأحب جدًا التواجد هناك. أحب القاهرة جدًا، والتجول في الشوارع وتأمل الوجوه والتقاط الصور ثم أضعها لاحقًا في لوحاتي".

لوحة للفنانة عن القاهرة القديمة
لوحة للفنانة عن القاهرة القديمة

وأقامت إليش معرضًا واحدًا في مصر حمل اسم "شظايا" تضمن العديد من اللوحات والأعمال التي تعكس علاقتها الخاصة بالقاهرة. لوحات المعرض أعادت تشكيل مشاهد من الحياة اليومية بأسلوبها الفريد، نوافذ نصف مغلقة، أسطح مزدحمة وحتى ذلك البورتريه الذاتي غير التقليدي، فلم ترسم ملامح وجهها وإنما رسمت نفسها رضيعة في عربة الأطفال مع والديها في القاهرة.

لوحة بورتريه ذاتي للفنانة مع والديها في القاهرة
لوحة بورتريه ذاتي للفنانة مع والديها في القاهرة

 

إحدى لوحات معرض شظايا في القاهرة
إحدى لوحات معرض شظايا في القاهرة

 

إليش في نسخة استثنائية من آرت دبي

وعن وجودها في النسخة العشرين من معرض آرت دبي تقول: ليست مشاركتي الأولى بالمعرض، سبق أن شاركت نحو 4 مرات في المعرض، وهو حدث فني مهم أحب التواجد فيه والتعرف من خلاله على فنانين جدد. أحب الفرصة التي يمنحها للناس للسفر بين الأعمال الفنية من بلدان مختلفة في مكان واحد متخطيًا بذلك الكثير من الحواجز التي قد تعوقهم عن رؤية كل عمل فني في مكانه الأصلي.

الفنانة باريناز إليش مع محررة اليوم السابع سارة درويش
الفنانة باريناز إليش مع محررة اليوم السابع سارة درويش

 




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة