الجماعة الإرهابية بين الانهيار الداخلي وسقوط الأقنعة.. خبير سياسى: التنظيم يفقد أدواته ويلجأ للشائعات والحملات المضللة لتعويض فشله.. عياد رزق: الجماعة انكشف وجهها الحقيقي مع كل محاولة يائسة لإعادة إنتاج نفوذها

الأربعاء، 20 مايو 2026 06:00 م
الجماعة الإرهابية بين الانهيار الداخلي وسقوط الأقنعة.. خبير سياسى: التنظيم يفقد أدواته ويلجأ للشائعات والحملات المضللة لتعويض فشله.. عياد رزق: الجماعة انكشف وجهها الحقيقي مع كل محاولة يائسة لإعادة إنتاج نفوذها الإخوان الإرهابية

كتب _ هشام عبد الجليل

تشهد الجماعة الإرهابية حالة من التراجع والانقسام الداخلي غير المسبوق، بعد فقدانها القدرة على التأثير السياسي وتعرضها لضغوط متصاعدة على المستويين الإقليمي والدولي، ما دفعها إلى تغيير أدواتها التقليدية والاعتماد على الإعلام الرقمي والشائعات في محاولة يائسة لإعادة التموضع في المشهد العام.

قال الدكتور عياد رزق، الخبير السياسي، إن الجماعة الإرهابية تمر بمرحلة هي الأشد اضطرابًا في تاريخها الحديث، بعدما فقدت معظم أدواتها التقليدية في التأثير السياسي والتنظيمي، وتعرضت لانقسامات داخلية عميقة بين قيادات الداخل والخارج، في ظل تراجع واضح في القدرة على الحشد أو التأثير في الشارع العربي.

 

تفكك في البنية التنظيمية للجماعة الإرهابية

وأضاف رزق، أن سقوط حكم الجماعة الإرهابية شكّل نقطة تحول استراتيجية، ليس فقط في مسار التنظيم داخل البلاد، ولكن في امتداداته الإقليمية أيضًا، حيث ترتب عليه تفكك في البنية التنظيمية، واضطراب في مصادر التمويل، وتراجع في فاعلية التحركات السياسية والإعلامية التي كانت تعتمد عليها الجماعة الإرهابية لعقود.

وأوضح الخبير السياسي، أن الجماعة الإرهابية، ومع اشتداد الضغوط السياسية والأمنية، لجأت إلى تغيير نمط عملها، من خلال الاعتماد على أدوات غير مباشرة، أبرزها المنصات الرقمية، والحملات الإعلامية الموجهة، ومحاولة التغلغل في الملفات الاقتصادية والخدمية، بهدف إعادة إنتاج حضورها في المشهد العام رغم حالة الرفض الشعبي المتزايدة.

 

وأكد الدكتور عياد رزق، أن ما تواجهه الجماعة الإرهابية اليوم لا يمكن وصفه بأنه مجرد خلافات داخلية عابرة، بل هو حالة تفكك هيكلي تمتد إلى صميم التنظيم، موضحًا أن الصراع بين جبهات الخارج حول القيادة والتمويل وإدارة الإعلام أدى إلى حالة من التشظي وفقدان وحدة القرار داخل الجماعة الإرهابية.

 

الاعتماد المفرط على الحرب الإلكترونية

وأشار الخبير السياسى، إلى أن السنوات الأخيرة كشفت بوضوح أن الجماعة الإرهابية لم تعد تمتلك القدرة نفسها على العمل السياسي المباشر، وهو ما دفعها إلى ما وصفه بـ”الاعتماد المفرط على الحرب الإلكترونية”، عبر شبكات واسعة من الحسابات والمنصات التي تعمل على نشر الشائعات وإثارة الجدل واستهداف مؤسسات الدولة.

وأضاف رزق، أن هذه المنصات التابعة للجماعة الإرهابية تعتمد على أسلوب ممنهج يقوم على تضخيم الأزمات الاقتصادية، وإعادة صياغة الأحداث اليومية بشكل مضلل، بهدف خلق حالة من عدم الثقة بين المواطن والدولة، إلا أن هذه المحاولات أصبحت مكشوفة وتواجه وعيًا مجتمعيًا متزايدًا.

 

الإهاربية والاعتماد على المنصات الرقمية

وأوضح الخبير السياسي، أن شهادات عدد من المنشقين عن الجماعة الإرهابية أكدت وجود هيكل تنظيمي شديد السرية، يقوم على مبدأ السمع والطاعة، إلى جانب استخدام مكثف للجان إلكترونية تعمل على توجيه الرأي العام وبث رسائل محددة تخدم أهداف الجماعة الإرهابية، لافتا إلى أن سقوط حكم الجماعة الإرهابية أدى إلى تراجع كبير في نفوذها الإقليمي، حيث فقدت قدرتها على التأثير في عدد من الملفات الإقليمية، وأصبحت تحاول إعادة التموضع عبر أدوات إعلامية وتحالفات خارجية، لكنها لم تنجح في استعادة ما فقدته من تأثير سياسي أو شعبي.

وأكد الدكتور عياد رزق، أن الجماعة الإرهابية تحاول استغلال الملفات الاقتصادية والخدمية في بعض الدول كمدخل لإعادة الظهور، من خلال التركيز على قضايا الأسعار والبطالة والخدمات العامة، إلا أن هذا النهج يعكس حالة إفلاس سياسي وفكري تعاني منها الجماعة الإرهابية في المرحلة الحالية.


 

تآكل البنية التحتية للجماعة الإرهابية

وأضاف أن التحول الذي شهدته الجماعة الإرهابية من العمل السياسي إلى الاعتماد على الإعلام الرقمي والشائعات يعكس حجم الأزمة التي تمر بها، مشيرًا إلى أن هذا التحول لم يكن خيارًا استراتيجيًا بقدر ما كان نتيجة مباشرة لفقدان القدرة على الفعل الميداني والتنظيمي، مؤكدا على أن الجماعة الإرهابية تواجه مأزقًا وجوديًا حقيقيًا، يتمثل في تآكل بنيتها الداخلية، وتراجع نفوذها الشعبي، وانكشاف أدواتها الإعلامية، مشيرًا إلى أن استمرار اعتمادها على خطاب التحريض والشائعات لن يعيد لها أي حضور حقيقي، بل يزيد من حالة العزلة التي تعيشها الجماعة الإرهابية على المستويين المحلي والإقليمي.

 

 




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة