5 سلوكيات تدل على إصابتك بالاكتئاب تظهر فى عملك

السبت، 02 مايو 2026 06:00 ص
5 سلوكيات تدل على إصابتك بالاكتئاب تظهر فى عملك علامات الاكتئاب بالعمل

كتبت فاطمة خليل

يمر الجميع بأيام صعبة وضغوط متكررة، إلا أن الخط الفاصل بين الإرهاق الطبيعي والحالة النفسية الأعمق قد يكون رفيعًا للغاية، وبينما يُنظر إلى الاكتئاب غالبًا على أنه حزن واضح أو انسحاب تام من الأنشطة، فإن الواقع أكثر تعقيدًا، إذ يمكن أن يتخفى خلف سلوكيات تبدو عادية أو حتى إيجابية في بيئة العمل، وفقا لموقع huff post.

تشير التقديرات العالمية إلى أن مئات الملايين من الأشخاص يعانون من الاكتئاب، وهو اضطراب لا يقتصر تأثيره على الحياة الشخصية فقط، بل يمتد إلى الأداء المهني والعلاقات داخل مكان العمل، ويؤكد مختصون في الصحة النفسية أن بعض العادات اليومية التي يطورها الأفراد في وظائفهم قد تكون في حقيقتها إشارات خفية على معاناة داخلية.

الإفراط في العمل كوسيلة للهروب

قد يبدو الاجتهاد والعمل لساعات طويلة علامة على الطموح والالتزام، إلا أن بعض الأشخاص يستخدمون العمل كوسيلة للهروب من مشكلات شخصية أو مشاعر مؤلمة فبدلاً من مواجهة واقع صعب كخلافات عائلية أو ضغوط نفسية، يلجأ الفرد إلى الانغماس في المهام المهنية بحثًا عن شعور مؤقت بالإنجاز والتقدير.

الانسحاب الاجتماعي داخل بيئة العمل

من العلامات اللافتة أيضًا التغير المفاجئ في طبيعة التفاعل مع الزملاء فالشخص الذي كان نشيطًا ومشاركًا في الاجتماعات والأنشطة الجماعية قد يبدأ تدريجيًا في الانعزال، متجنبًا الحوار أو التواصل. هذا التراجع لا يكون دائمًا بدافع الانشغال، بل قد يعكس شعورًا داخليًا بالانفصال أو فقدان الرغبة في التفاعل.

التراجع في الأداء وعدم الالتزام بالمواعيد

الاكتئاب قد يؤثر بشكل مباشر على التركيز والطاقة، ما ينعكس على القدرة على إنجاز المهام في الوقت المحدد.
التأخر المتكرر، نسيان الاجتماعات، أو صعوبة البدء في العمل كلها مؤشرات قد تدل على صراع داخلي يتجاوز مجرد الكسل أو سوء التنظيم.

نوبات الغضب والانفعال الزائد

على عكس الصورة النمطية التي تربط الاكتئاب بالحزن فقط، قد يظهر لدى البعض في شكل عصبية مفرطة. ردود الفعل الحادة تجاه مواقف بسيطة، أو الشعور المستمر بالضيق من الزملاء والعمل، يمكن أن تكون انعكاسًا لضغط نفسي متراكم لم يتم التعبير عنه بشكل صحي.

فقدان الشغف والحافز

أحد أبرز المؤشرات هو تراجع الاهتمام بالمهام التي كانت تمنح الشخص شعورًا بالرضا حين يتحول العمل من مصدر للإنجاز إلى عبء ثقيل، ويصبح التركيز صعبًا أو معدومًا، فقد يكون ذلك علامة على فقدان الحافز المرتبط بالاكتئاب.التعرف على هذه السلوكيات هو الخطوة الأولى نحو التعامل معها وينصح المختصون بالانتباه للإشارات الجسدية والنفسية، مثل اضطرابات النوم أو الإرهاق المستمر، باعتبارها مؤشرات مهمة لا يجب تجاهلها.

ماذا بعد إدراك هذه العلامات؟

كما يُعدّ الحديث مع شخص موثوق سواء صديق أو فرد من العائلة وسيلة فعّالة لكسر دائرة العزلة. فالمشاركة، حتى ولو بشكل بسيط، قد تخفف من حدة المشاعر السلبية.

وفي الحالات التي تستمر فيها الأعراض أو تتفاقم، يصبح اللجوء إلى مختص في الصحة النفسية خطوة ضرورية. إذ يمكن للعلاج النفسي، وأحيانًا الدوائي، أن يساهم بشكل كبير في تحسين الحالة واستعادة التوازن.

بين العمل والصحة النفسية

يبقى من المهم أيضًا تقييم بيئة العمل نفسها، ومدى تأثيرها على الحالة النفسية فالشعور بالإنجاز والمتعة عنصران أساسيان في أي وظيفة صحية، وغيابهما قد يستدعي إعادة النظر في طبيعة العمل أو أسلوب التعامل معه.

وفي النهاية، يؤكد الخبراء أن الاكتئاب، رغم صعوبته، حالة قابلة للعلاج والسيطرة. والانتباه إلى العلامات المبكرة، مهما بدت بسيطة، قد يصنع فارقًا كبيرًا في رحلة التعافي.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة