"ما بقاش عندي ثقة في حد" أحيانًا تكون هذه الجملة رد فعل طبيعي بعد خيبة أو تجربة مؤلمة لكن في بعض الحالات قد تعبر عن صعوبة عميقة في الشعور بالأمان مع الآخرين تعرف باضطراب الثقة أو مشكلات الثقة، الشخص الذي يعاني من هذه المشكلة لا يعيش مرتاحا في علاقاته لأنه دائم التوقع للأذى أو الخذلان حتى مع الأشخاص المقربين منه.

اضطراب الثقة
وأوضحت خبيرة العلاقات الإنسانية صابرين جابر في حديثها لـ"اليوم السابع" أن اضطراب الثقة يظهر في عدة صور، منها الشك المستمر في نوايا الآخرين، بجانب الخوف من التعلق أو القرب العاطفي، وتحليل الكلمات والتصرفات بشكل مبالغ فيه، وصعوبة طلب المساعدة أو الاعتماد على أحد، بجانب توقع الكذب أو الخيانة باستمرار، ووضع اختبار للناس طوال الوقت للتأكد من صدقهم، مع الانسحاب من العلاقات خوفاً من الألم.

تأثير العلاقات العاطفية
أسباب اضطراب الثقة
وتابعت خبيرة العلاقات الإنسانية، إن أسباب اضطراب الثقة قد يرتبط بالخيانة أو الكذب المتكرر، والتعرض للخذلان، والدخول في علاقات سامة أو مؤذية، بجانب بيئة أسرية تفتقر إلى الأمان والنقد المستمر أو الوعود التي لا تُنفذ، مع تجارب جعلت الشخص يشعر أن الثقة تعني الضعف.
ما المشكلة الحقيقية؟
أن الإنسان يصبح محتاجاً إلى القرب والاحتواء، لكنه في الوقت نفسه يخاف من تصديق الآخرين، فيعيش في صراع دائم بين الرغبة في الأمان والخوف من الأذى، وهنا السؤال الأهم هل من الممكن تجاوز هذه المرحلة؟

الصحة النفسية
كيفية علاج اضطراب الثقة
وأضافت خبيرة العلاقات الإنسانية، أن بناء علاقات آمنة وواضحة قد يساعد على علاج مشكلة الثقة، مع وضع حدود صحية من خلال التدرج في منح الثقة، ومع فهم أسباب الخوف ومصادره، كما أن أحيانًا يكون الدعم النفسي مفيدا إذا أثرت المشكلة بشكل واضح على الحياة والعلاقات.

الخلافات العاطفية
كما أن هناك فرقا مهما بين الحذر الطبيعي الذي يحمي الإنسان وبين الشك الدائم الذي يمنعه من الشعور بالراحة حتى مع أقرب الناس إليه، وفي كثير من الأحيان تكون الجملة الحقيقية خلف "لا أثق بأحد" هي: "تألمت كثيرًا حتى أصبحت أخاف من تصديق الناس".