خلال السنوات الأخيرة لم يعد الماتشا مجرد مشروب ياباني تقليدي بل تحوّل إلى جزء من أسلوب الحياة العصري المرتبط بالهدوء والعناية بالنفس وروتين الصباح المثالي، انتشرت صور أكواب الماتشا الخضراء في كل مكان، من المقاهي إلى تطبيقات التواصل الاجتماعي، حتى أصبح تريند تيك توك، ورمزًا لجيل يبحث عن التوازن والجمال والبساطة، لكن مع بداية صيف 2026، يبدو أن لونًا جديدًا بدأ يسرق الأضواء تدريجيًا البنفسجي.
فجأة ظهر "أوبي" أو اليام الأرجواني الفلبيني على قوائم المقاهي وصفحات تيك توك وإنستجرام، ليقدم نفسه كمنافس جديد للماتشا، لكن بروح أكثر مرحًا وجرأة، وبين الفضول حول مذاقه وشكله اللافت، بدأ كثيرون يتساءلون: هل نشهد بداية موضة غذائية جديدة تسيطر على جيل زد؟

مشروب أوبي
ما هو مشروب أوبي؟
أوبى هو نوع من اليام الأرجواني يشتهر في المطبخ الفلبيني، ويُستخدم تقليديًا في الحلويات والمثلجات، يتميز بلونه البنفسجي الناعم ومذاقه الحلو الخفيف الذي يميل إلى نكهة الفانيليا والمكسرات، مما يجعله مختلفًا عن الطعم الترابي المعروف للماتشا.
ومع انتشار ثقافة المشروبات المميزة، بدأ استخدامه في اللاتيه المثلج، وشاي الحليب، والآيس كريم، والحلويات الحديثة، ليصبح عنصرًا بصريًا جذابًا قبل أن يكون مجرد مكون غذائي، فالمظهر البنفسجي الهادئ ينسجم تمامًا مع الذوق البصري لجيل زد، الذي يبحث دائمًا عن كل ما يبدو مختلفًا وقابلًا للمشاركة على السوشيال ميديا.

تريند مشروب الأوبي
لماذا يجذب جيل زد بهذه السرعة؟
جزء كبير من نجاح أي مشروب حديث لم يعد يعتمد فقط على الطعم، بل على التجربة الكاملة المحيطة به، والماتشا نجح سابقًا لأنه ارتبط بصورة نمط حياة هادئ وصحي ومنظم، أما "أوبي"، فيقدم تجربة مختلفة قليلًا؛ فهو أقل رسمية وأكثر مرحًا.
اللون البنفسجي اللافت يجعل المشروب جذابًا للصور والفيديوهات القصيرة، بينما يمنح مذاقه الحلو شعورًا بالمتعة أكثر من كونه مشروبًا عمليًا مرتبطًا بالصحة فقط، لهذا يبدو أوبي أقرب إلى فكرة الدلال والمتعة اليومية التي يحبها كثير من الشباب.
رد فعل رواد السوشيال ميديا
كما حدث مع الماتشا من قبل، لعبت منصات مثل تيك توك وإنستجرام دورًا كبيرًا في انتشار أوبي، فيديوهات تحضير المشروبات البنفسجية، وتجارب التذوق، وتصميمات المقاهي الجذابة ساعدت على تحويله من مكون محلي فلبيني إلى موضة عالمية.

تريند أوبي
هل يختفي الماتشا لصالح "أوبي"؟
رغم الضجة الكبيرة، لا يعني نجاح "أوبي" بالضرورة نهاية عصر الماتشا، فلكل منهما شخصية مختلفة وجمهور مختلف نسبيًا، الماتشا ما زال مرتبطًا بثقافة الصحة والتركيز والهدوء، بينما يقدم "أوبي" تجربة أكثر مرحًا ونعومة من حيث الطعم والشكل، وربما لهذا السبب يستطيع الاثنان التعايش معًا بدلًا من أن يحل أحدهما محل الآخر.