أكد الشيخ عويضة عثمان، أمين الفتوى بـ دار الإفتاء المصرية، أن من رحمة الله سبحانه وتعالى بعباده أن جعل لهم مواسم للطاعات يتقربون فيها إليه، موضحًا أن القلب قد يقسو مع مرور الوقت بسبب الذنوب والانشغال بالدنيا، فجاءت هذه المواسم لتجديد الإيمان وتصحيح العلاقة مع الله.
العشر من ذي الحجة من أعظم الأيام
وأوضح أمين الفتوى، خلال حواره مع الإعلامي مهند السادات، في برنامج “فتاوى الناس” المذاع على قناة الناس، أن أيام العشر من ذي الحجة تُعد من أعظم أيام الله، مستشهدًا بقول النبي صلى الله عليه وسلم: «ما من أيام العمل الصالح فيها أحب إلى الله من هذه الأيام».
وأشار إلى أن الحديث يشمل جميع أعمال الخير والطاعات دون استثناء، سواء الصيام أو الذكر أو الصدقة أو قيام الليل أو صلة الرحم، مؤكدًا أن بعض العلماء قارنوا فضل هذه الأيام بالعشر الأواخر من شهر رمضان لما تحمله من مكانة عظيمة وأجر كبير.
العبادة لا تقتصر على يوم عرفة
وأضاف الشيخ عويضة عثمان أن البعض يظن خطأً أن العبادة في هذه الأيام تقتصر على يوم عرفة فقط، بينما الحقيقة أن جميع أيام العشر محل للاجتهاد في الطاعة والعمل الصالح.
وشدد على أهمية اغتنام هذه الأيام بالإكثار من الذكر والدعاء وقراءة القرآن والصدقات، لما لها من أثر في تزكية النفس والتقرب إلى الله سبحانه وتعالى.
فضل يوم عرفة لغير الحاج
وأكد أمين الفتوى أن من لم يُكتب له الحج لا ينبغي أن يحزن، فهناك أبواب واسعة من الخير يمكن أن ينالها وهو في مكانه، خاصة في يوم عرفة، حيث يُستحب لغير الحاج صيام هذا اليوم لما فيه من تكفير ذنوب سنتين.
وأشار إلى استحباب الإكثار من الدعاء والذكر في يوم عرفة، خاصة في الفترة ما بين العصر والمغرب، لما لها من فضل عظيم وبركة كبيرة.
“التعريف” من الأعمال المستحبة
ولفت إلى ما يعرف عند بعض العلماء بـ”التعريف”، وهو أن يجلس المسلم بعد عصر يوم عرفة في المسجد أو في بيته يذكر الله ويدعوه حتى غروب الشمس.
وأكد أن هذه الأوقات تُعد نفحات إيمانية عظيمة، داعيًا المسلمين إلى اغتنامها قدر المستطاع، والعيش مع هذه الأيام بالطاعة والقرب من الله سبحانه وتعالى.