يمثل مصوران أمام المحكمة على خلفية نزاع يتعلق بصور فوتوغرافية تُظهر مجسمات صغيرة للاعبى غولف فوق ثمرة بابايا، وتدور القضية حول اتهامات بانتهاك حقوق النشر بين المصور الفوتوغرافى الشهير كريستوفر بوفولى والمصور لورى ماكورميك.
وتعود القضية إلى سلسلة الصور الشهيرة التى قدمها بوفولى تحت عنوان "شهية كبيرة"، والتى تعتمد على تصوير مجسمات صغيرة نابضة بالحياة موضوعة فوق أطعمة حقيقية، ووفقا للتقارير، نُشرت هذه السلسلة فى أكثر من 100 دولة، كما ظهرت فى وسائل إعلام بارزة مثل صحيفة نيويورك تايمز وإذاعة NPR.

سباق على الموز
دعوى أمام المحكمة
وبحسب تقرير صادر عن شركة فايتال لو، رفع بوفولى دعوى قضائية ضد ماكورميك بسبب بيعه صورتين عبر موقع أمازون، قال إنهما منسوختان من أعماله الأصلية، وتحمل إحدى الصور عنوان "الموزة الكبيرة"، وتُظهر 9 راكبى دراجات مصغرين وهم ينزلون على جانب عنقود من الموز، أما الصورة الثانية، بعنوان "غولف البابايا"، فتُظهر لاعبين يمارسان رياضة الجولف فوق ثمرة بابايا مفتوحة.
وسعى ماكورميك إلى إسقاط الدعوى، بحجة أن بوفولى لم يقدم أدلة كافية تثبت اطلاعه على أعماله أو وجود تشابه جوهرى بين الصور، إلا أن محكمة المقاطعة الأمريكية للمنطقة الجنوبية فى كاليفورنيا رأت، فى قرار صدر الشهر الماضى، أن بوفولى قدم ما يكفى من الأدلة فى هذه المرحلة لإثبات إمكانية وصول ماكورميك إلى أعماله، وأشار بوفولى إلى أن صوره حققت شهرة عالمية فى مجال تصوير الطعام المصغر، وهو المجال الذى يعمل فيه ماكورميك منذ عام 2011.

سباق لمصور آخر
الموز خارج النزاع
ورغم ذلك، رفضت المحكمة دعوى بوفولى المتعلقة بصورة الموز، وأوضح موقع فايتال لو أن المحكمة خلصت إلى أن الصورتين الخاصتين براكبى الدراجات فوق الموز تشتركان فقط فى “الفكرة العامة”، دون وجود تفاصيل كافية لإثبات انتهاك حقوق الملكية الفكرية.
ففى صورة "متسابقو الموز" الخاصة ببوفولى، يظهر الموز مائلا إلى الأسفل ضمن مشهد واسع بخلفية أرجوانية فاتحة وفراولة، مع وجود عدة راكبين، أما صورة "الموزة الكبيرة" لماكورميك، فتُظهر الموز متجها إلى الأعلى، بخلفية داكنة ولقطة مقربة لراكب واحد فقط.
وخلصت المحكمة إلى أن الاختلافات الجوهرية بين الصورتين تجعل التشابه مقتصرا على فكرة "دراجات فوق الموز"، وهى فكرة عامة لا تكفى قانونيا لإثبات الانتهاك.

صور فوتوغرافية تتسبب فى وصول مصورين للقضاء
البابايا فى قلب القضية
فى المقابل، سمحت المحكمة بمواصلة الدعوى المتعلقة بصورة البابايا، معتبرة أن أوجه التشابه تجاوزت حدود الفكرة العامة ووصلت إلى مستوى التعبير الفنى نفسه، ورأت المحكمة أن الاختلافات البسيطة بين صورة ماكورميك وصور بوفولى تشير إلى نسخ متعمد أكثر من كونها عملا مختلفا بشكل واضح فى التفاصيل الجوهرية.
وأضافت المحكمة أن صورة ماكورميك المعروفة باسم "فخ البابايا" يمكن اعتبارها مشابهة بدرجة كبيرة لصورة بوفولى "غولف البابايا"، إذ تُظهر كلتا الصورتين لاعب غولف فوق ثمرة بابايا، بينما تؤدى بذور البابايا دور العائق فى ملعب الغولف، مع وجود لاعب قرب البذور وخلفية داكنة.
وأشارت المحكمة إلى أن الفروق بين الصورتين كانت طفيفة للغاية، واقتصرت بشكل أساسى على عدد لاعبى الغولف والتغيير البسيط فى موضع ثمرة البابايا داخل إطار الصورة.