قال بيتر تانوس، الخبير الاقتصادي، إن أي تصعيد في منطقة الخليج أو تهديد لحركة الملاحة بمضيق هرمز ستكون له تداعيات خطيرة على الاقتصاد العالمي، موضحًا أن المضيق يمثل أحد أهم الممرات الاستراتيجية لنقل الطاقة عالميًا، وأن جزءًا كبيرًا من صادرات النفط يمر عبره يوميًا، ما يجعله شريانًا رئيسيًا للاقتصاد الدولي.
وأشار تانوس، خلال مداخلة مع الإعلامية أمل الحناوي ببرنامج "عن قرب مع أمل الحناوي" على قناة "القاهرة الإخبارية"، إلى أن أي اضطراب في حركة الملاحة داخل المضيق سينعكس بشكل مباشر على أسعار النفط والطاقة، بما سيؤدي إلى موجات تضخم جديدة في الأسواق العالمية، ويضع ضغوطًا إضافية على الاقتصادات الكبرى والناشئة على حد سواء.
وأوضح أن المجتمع الدولي يراقب تطورات الأزمة بقلق بالغ، لأن أي تعطيل للمضيق لن يؤثر فقط على دول الخليج، بل سيمتد أثره إلى الاقتصاد العالمي بأكمله، خاصة في ظل هشاشة الأوضاع الاقتصادية الحالية.
وذكر بيتر تانوس، الخبير الاقتصادي، إن استمرار التصعيد الحالي ستكون له عواقب وخيمة على جميع الأطراف، مشيرًا إلى أن إيران نفسها ستواجه تداعيات اقتصادية كبيرة، خاصة في ظل ما تعانيه بالفعل من أزمة اقتصادية حادة وتراجع في عدد من القطاعات الحيوية.
وأوضح تانوس، أن المجتمع الدولي يراهن على تجنب أي خطوات قد تؤدي إلى إغلاق مضيق هرمز أو تهديد حركة التجارة والطاقة العالمية، لافتًا إلى أن فتح أو إغلاق المضيق قد يحدث بسهولة من الناحية العملية، لكنه يحمل تداعيات سياسية واقتصادية واسعة على المنطقة والعالم.
وأكد أن جوهر الأزمة الحالية يرتبط بالملف النووي الإيراني، مشددًا على أن المجتمع الدولي لا يريد لإيران امتلاك سلاح نووي، ومطالبًا طهران بإظهار مؤشرات واضحة على التزامها بالحلول الدبلوماسية وخفض التصعيد خلال المرحلة المقبلة.