عادة متوارثة منذ عشرات السنين تشتهر بها قرى ومدن محافظة قنا، فهنا تجد موالد متنوعة مثل مولد السيد عبد الرحيم القنائي في قلب مدينة قنا، وفي الجنوب مولد الشيخ علي الأسمنتي، وفي الشمال مولد السنجق، وغيرها من الموالد التي ارتبطت ارتباطا وثيقا بالتراث والعادات، وورثتها الأجيال القديمة إلى الجديدة، في مظاهر ما زالت حاضرة رغم مرور سنوات طويلة على انطلاقها لأول مرة.
وفي أجواء يغلب عليها الطابع الشعبي والروحاني تنظم هذه الموالد، ومنها مولد الشيخ حسن أبو عامر بقرية الترامسة، والذي يُعد أحد أكبر الموالد في محافظة قنا، إذ يشهد إقبالًا واسعًا من الأهالي والزائرين، مع وجود مظاهر مختلفة أبرزها المرماح، والتحطيب، وليالي الذكر، وتقديم موائد الطعام للزوار، ليظل هذا المولد شاهدًا على الموروث الشعبي المتوارث جيلًا بعد جيل.
عادة سنوية من الأهالى
قال عبد الله دردير، من الأهالى، إن مولد الشيخ حسن أبو عامر يقام سنويًا بقرية الترامسة، وهي عادة متوارثة منذ عشرات السنين، حيث كان الاحتفال يقام في المكان نفسه داخل القرية، وتوارثته الأجيال جيلا بعد جيل، لافتًا إلى أن الشيخ دفن هناك، وجاء في أيام السيد عبد الرحيم القنائي، ما يؤكد أن وجوده يعود إلى مئات السنين.
وأوضح دردير، أن الاحتفال يبدأ من 1 مايو وحتى 15 مايو، ويتضمن مظاهر متعددة، أبرزها المرماح، والتحطيب، والرقص بالخيل خلال الفترات المسائية، بينما يشهد اليوم الأخير “خروج التوب”، وهي عادة تقام في ختام الاحتفالات بحضور المئات من الأهالي من مختلف القرى المجاورة للمولد.
المرماح لعبة تراثية بالمولد
وأشار كمال محمد، خيال، إلى أن هناك استعدادات تجرى قبل إقامة المرماح بأسابيع، حيث يتم تجهيز المكان المخصص لاستقبال الخيالة، إلى جانب توجيه الدعوات لخيالة محافظة قنا والمحافظات المجاورة للمشاركة، موضحًا أن المشاركة لها قواعد، من بينها احترام الصغير للكبير، والالتزام بتعليمات المنظمين، مع ضرورة التواجد في المرماح حتى نهايته.

الفرسان في الميدان

المرماح في مولد الشيخ حسن أبو عامر

تجمع الأهالي في المولد

مولد حسن أبو عامر بقنا