نيبو وأرض الفراعنة.. الملكة التى صنعت الملوك

الجمعة، 15 مايو 2026 07:00 ص
نيبو وأرض الفراعنة.. الملكة التى صنعت الملوك نيبو وأرض الفراعنة

تأليف أحمد منصور رسوم: أحمد خلف

نيبو توقفت فجأة
أمامها تمثال ضخم يملأ بهو المتحف المصرى بالتحرير
كرم رفع رأسه ببطء:
يا نهار أبيض ده قد إيه كبير!
منصور بصوت هادئ:
مش مجرد تمثال
دى واحدة من أقوى ستات مصر القديمة
كرم:
مين دي؟
منصور:
الملكة تي
كرم:
ملكة؟
بس شكلها مش من عيلة ملوك
منصور ابتسم:
لأنها فعلًا مش من أصل ملكي
أبوها كان كاهن للإله مين
وأمها رئيسة حريم الإله فى أخميم
كرم بدهشة:
يعنى إزاى بقت ملكة؟
منصور:
اتجوزت وهى صغيرة من أقوى ملوك الدولة الحديثة أمنحتب الثالث
ملك عصر الدبلوماسية والزواج السياسي
نيبو اقتربت من التمثال
كأنها تراقب وجه الملكة
منصور:
لكن تى ما كانتش مجرد زوجة ملك
كانت شريكة حكم
اسمها كان بيتكتب فى المراسلات الدولية
وكانت نائبة عنه فى الاحتفالات
كرم:
يعنى كان لها سلطة حقيقية؟
منصور:
أكتر مما تتخيل
منصور يصمت وينظر للتمثال
منصور يكمل حديثه:
وأنجبت ابنها إخناتون
كرم:
اللى غير الديانة؟
منصور:
أيوه
حول عبادة مصر من آمون إلى آتون
ونقل العاصمة لتل العمارنة
كرم:
وهى كانت موافقة؟
منصور هز رأسه:
لا
كانت موالية لآمون
لكنها رغم اختلافها مع ابنها
ساندته فى الحكم
نيبو جلست أمام التمثال فى هدوء
كرم:
سمعت إنها كان لها علاقة بنفرتيتي؟
منصور:
يقال إنها هى اللى قدمت
نفرتيتي
لابنها فى إحدى حفلات القصر
كرم ابتسم:
يعنى صنعت ملك وصنعت ملكة
منصور:
ولسه تأثيرها ما انتهاش
كرم باستغراب:
إزاي؟
منصور:
لما اكتشفوا مقبرة الملك
توت عنخ آمون
لقوا خصلة من شعر جدته الملكة تى محفوظة فى تابوت صغير باسمه
كرم اندهش:
يعنى كانت لسه حاضرة فى حياته حتى بعد موتها؟
منصور:
بعض الناس
بيفضلوا يحكموا التاريخ حتى من بعد رحيلهم
نيبو رفعت رأسها فجأة
نظرت نحو تمثال أصغر فى نهاية القاعة
كرم:
نيبو شايفة إيه دلوقتى؟
منصور ابتسم ابتسامة غامضة:
المرة الجاية
حكايتنا عن تمثال صغير جدا
لملك كبير
كرم:
ملك صغير؟
منصور:
ملك بنى صرحا
واحدا من عجائب الدنيا السبع
نيبو بدأت تتحرك
كرم همس:
هو إحنا رايحين لفين تاني؟
منصور:
المرة الجاية
هتعرف.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب


الموضوعات المتعلقة


الرجوع الى أعلى الصفحة