حكم نادر.. الجنايات تبرئ محاسب من تجارة المخدرات: لا يضيرها الافلات من العقاب بقدر الافتراء على حرية الناس

الخميس، 14 مايو 2026 01:22 ص
حكم نادر.. الجنايات تبرئ محاسب من تجارة المخدرات: لا يضيرها الافلات من العقاب بقدر الافتراء على حرية الناس محكمة الجنايات - أرشيفية

كتب إبراهيم قاسم

سطرت محكمة الجنايات الاستئنافية لجرائم الإرهاب وأمن الدولة، برئاسة المستشار خالد الشباسي، وعضوية المستشار نادر طاهر، والمستشار تامر الفنجري، والمستشار رامي حمدي، بحضور أحمد أيمن وعمرو إسلام رئيسا النيابة، حكمًا نادرًا يعد من المبادئ القضائية الهامة والتى قضت فيه ببراءة محاسب فى قضية الاتجار فى المواد المخدرة، رغم اتهامه بحيازة كمية كبيرة من مخدر الحشيش.

معلومة قادت إلى القبض على محاسب بتهمة الاتجار بالمخدرات

بحسب أوراق التحقيقات فقد وردت معلومة تفيد قيام "أ.ج.ح" محاسب بالاتجار فى المواد المخدرة وحيازة كمية من المخدرات، على طريق مصر اسكندرية الصحراوي، وتم تجهيز قوة أمنية وضبط "المحاسب" وبحيازته نحو نصف كليو حشيش و250 قرص مخدر و40 جرام من الآيس، وتم تحرير محضر بالواقعة وإحالتها إلى النيابة العامة التى أمرت بحبس المتهم وإحالته محبوسا إلى محكمة الجنايات.

وعقدت محكمة الجنايات الاستئنافية لجرائم الإرهاب وأمن الدولة، برئاسة المستشار خالد الشباسي، جلسة والتى استمعت فيها إلى شاهد الواقعة الوحيد وهو ضابط الواقعة واستمعت إلى مرافعة النيابة العامة ومحامي المحاسب، وانتهت المحكمة إلى براءة المتهم مما هو منسوب إليه من اتهامات.

أسباب براءة محاسب تهمة الاتجار وحيازة نصف كيلو حشيش

وكشف المحكمة فى حيثيات حكمها سبب البراءة بأنها وازنت بين أدلة الثبوت وأدلة النفي وشككت في صحة الواقعة والإجراءات التى اتخذت بالمخالفة للقانون لاصباغ الشرعية على الواقعة، منوهة إلى أن رواية ضابط الواقعة وما سطره، غير متصور وغير مقبول للمحكمة، وتطرحه ولا تعول عليه، وآية ذلك وبرهان أن رب العزة وهو المنزه عن كل ريبا أو شك وليس كمثله شئ، فقد اشهد ملائكته والأنبياء على تفرده بالوحدانية والجلال، كما أشهد ملائكته على خلقه لأدم، واشهد أعضاء الإنسان على أفعاله يوم القيامة، فانطق أفواههم وأيديهم وأرجلهم شاهدة عليهم، وهو أحكم الحاكمين وعنده العلم اليقين والعدل المطلق.

محكمة الجنايات: الشاهد لم يتذكر اسماء القوة المرافقة معه

واستطرت المحكمة قائلة: بيد أن ضابط الواقعة آبى أن يشهد معه غيره على ما نسبه للمتهم وانفرد بالواقعة، بطلا وحيدا لها، بمقولة واهية بأنه غير قادر على تذكر اسماء القوة المرافقة له، ليحجبهم عن الشهادة بغير مبرر مقبول، خشية أن يأتي أحدهم برواية مغايرة لما سطره، وذلك على الرغم من ضمن القوة العاملين معه فى مكتب البحث ومعروف لهم، كما أنه هو من أصدر لهم الأوامر بالتجمع والتحرك والانتشار وتأمين السلامة والضبط، بما لا يتصور معه عقلا بأنه لا يكون عالما بشخوصهم.

وأشار المحكمة فى أسباب حكم البراءة إلى أن العبرة فى تقدير قيمة الشهادة ليس بعدد الشهود وانما بما تطمئن إليه المحكمة ولا يعنيها شبهة تأثير فى الدليل أو ميلا أو حيفا أو توجيها لوجهة أرادها الشاهد أي كان باعثه ابتغاء قصدا معين، فإذا سايرت قد إقامتهم مقام القاضي فى تقدير الدليل بغير حق واصبغت له خصوصية لا تكون إلا للقضاة فى ساحة محاكمهم.

محكمة الجنايات: الواقعة لم تتضمن إذن نيابة عامة بالضبط

وإذا ما أضيف إليه جميع ما ذكر فإن ضابط الواقعة لم يقدم تفسيرا مقبولا عن عدم استصدار إذن من النيابة العامة عند ضبط المتهم بمقولة واهية لا تطمئن إليه المحكمة.

الجنايات الاستئنافية: كبر حجم المضبوطات لا أثر له فى ثبوت الاتهام

ونوهت المحكمة أنه فيما يتعلق بحجم المضبوطات مع المتهم،  إلى أن كبر حجم المضبوط أو ضئلته لا أثر له فى ثبوت الاتهام والقصد منه حسبما استقرت عليه محكمة النقض، الأمر الذى يتهوى معه الدليل فى الدعوى وترى معه المحكمة أن دفاع المتهم هو الأقرب للحقيقة والواقع والأولى بالاعتبار دون غيره حال كونه شريعة الإجرائية تعلو ولا يعلى عليها، ومن ثم تتشكك المحكمة فى صحة الواقعة برمتها وتقضى ببراءة المتهم حال كون العدالة لا يضيرها افلات متهم من العقاب بقدر ما يضرها الافتراءات على حرية الناس.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة