كيف تنظم الساعة البيولوجية الداخلية للكبد إفراز الدهون اليومى؟

الأحد، 26 أبريل 2026 07:00 ص
كيف تنظم الساعة البيولوجية الداخلية للكبد إفراز الدهون اليومى؟ الكبد

كتبت: دانه الحديدى

كشفت دراسة جديدة أجراها معهد سالك البحثى الأمريكىن أن نمو الخلايا الليفية  (FGF1)، وهو بروتين يرتفع وينخفض إنتاجه في الكبد وفق جدول زمني يومي لتحفيز إطلاق الدهون منه بشكل يومي، بعبارة أخرى يستخدم الكبد إشارات FGF1 لتنظيم توقيت تصدير الدهون لتوفير الطاقة للأنسجة، مثل القلب والعضلات، عندما تكون في أمس الحاجة إليها.

يُخزن الكبد الدهون يوميًا ويُطلقها في مجرى الدم لتغذية الجسم، مُزوّدًا القلب والعضلات، والأعضاء الأخرى بالطاقة خلال ساعات النشاط. ولا يُطلق الكبد الدهون في مجرى الدم عشوائيًا، فكما هو الحال في معظم وظائف الجسم، يتبع هذا التصدير اليومي للدهون إيقاعًا دقيقًا، مُتزامنًا مع الساعة البيولوجية للجسم.

نتائج الدراسة
 

النتائج التي نُشرت في مجلة Nature Communications ، تسلط الضوء على كيفية تنظيم إفراز الدهون في الكبد في الحالة الفسيولوجية الصحية، وما يحدث بشكل خاطئ في MASLD والاضطرابات الأيضية الأخرى.

"كنا نعلم أن استقلاب الدهون في الكبد يتبع إيقاعًا يوميًا، لكن المنطق الجزيئي الذي يربط الساعة بهذا الناتج كان غير واضح"، كما يقول رونالد إيفانز، كبير الباحثين والمؤلف المشارك في الدراسة، مضيفا :"اتضح أن FGF1 هو منظم زمني رئيسي - إشارة يستخدمها الكبد لتنسيق متى وكمية الدهون التي يفرزها."

أهمية الدراسة
 

أظهر فريق سالك، أن FGF1 هو ناتج عن الساعة الداخلية للكبد، ويستمر في الارتفاع والانخفاض كل يوم حتى عند إزالة جداول التغذية وإشارات الضوء.

يعمل FGF1 عن طريق الارتباط بمستقبل على سطح خلايا الكبد، مما يؤدي إلى سلسلة من التفاعلات داخل الخلية، بما في ذلك، بشكل مفاجئ، التأثير على بروتين يُعرف عادةً باسم مستشعر الإجهاد الخلوي والذي يخبر الكبد في النهاية بتعبئة الدهون وإطلاقها في مجرى الدم.

لاختبار ما يحدث في غياب FGF1، قام الفريق بحذفه تحديدًا في الكبد. اختفى النمط اليومي لإفراز الدهون، مما أدى إلى تراكم الدهون وتسارع المرض في نماذج الفئران، علاوة على ذلك، عندما تطور مرض MASLD بالفعل، أدى إعادة إضافة FGF1 إلى إيقاف تطور المرض.

توضح النتائج مبدأً أوسع: إن تحديد الإشارات الجزيئية التي تحكم وظائف الأعضاء الطبيعية، وفي هذه الحالة الإيقاع اليومي لتصدير الدهون من الكبد، يمكن أن يكشف عن نقاط ضعف جديدة في المرض ويوجه العلاجات المستقبلية.

قد يُسهم هذا العمل أيضاً في تفسير سبب ارتباط اضطراب الساعة البيولوجية ، بدءاً من العمل بنظام المناوبات وصولاً إلى الحرمان المزمن من النوم، بأمراض التمثيل الغذائي. كل خطوة آلية يتم الكشف عنها تُقرّب المجال من علاجات لا تقتصر على إدارة الأعراض فحسب، بل تستند أيضاً إلى البيولوجيا الأساسية لكيفية تنظيم الجسم للدهون.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة