من التهميش إلى التنمية.. أحزاب ونواب: إنجازات الدولة في سيناء ملحمة تجسد الإرادة المصرية في تعمير أرض الفيروز.. ويؤكدون: معركة البناء لا تقل أهمية عن معركة التحرير.. وذكرى التحرير حافز لمواصلة جهود البناء

الخميس، 23 أبريل 2026 03:00 ص
من التهميش إلى التنمية.. أحزاب ونواب: إنجازات الدولة في سيناء ملحمة تجسد الإرادة المصرية في تعمير أرض الفيروز.. ويؤكدون: معركة البناء لا تقل أهمية عن معركة التحرير.. وذكرى التحرير حافز لمواصلة جهود البناء سيناء

كتب كامل كامل- إيمان علي

تأتي ذكرى تحرير سيناء هذا العام لتؤكد على ما تشهده أرض الفيروز من تحول تنموي غير مسبوق بعد عقود من التهميش، وأكد أحزاب ونواب أن الدولة خاضت خلال السنوات الأخيرة معركة البناء والتنمية جنبًا إلى جنب الحفاظ على الأرض ومواجهة الإرهاب، وذلك من خلال رؤية استراتيجية متكاملة للدولة المصرية بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي استهدفت دمج سيناء بالكامل في مسار التنمية الشاملة.

وانتقلت سيناء من مرحلة استعادة الأرض إلى مرحلة إعادة التعمير وبناء الدولة الحديثة على كل شبر بها، والتي تجسدت من خلال مشروعات قومية كبرى في مجالات البنية التحتية والطرق والإسكان والطاقة والاستثمار  فكانت ترجمة حقيقية لإرادة سياسية واعية، أدركت أن حماية الأمن القومي لا تكتمل إلا بالتنمية فكانت سيناء نموذجًا حيًا للإرادة المصرية في البناء والتقدم.

 

عفت السادات: ما تحقق على أرض الفيروز يؤكد أن معركة البناء لا تقل أهمية عن معركة التحرير

أكد الدكتور عفت السادات، رئيس حزب السادات الديمقراطي ووكيل لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ، أن ذكرى تحرير سيناء ستظل واحدة من أعظم محطات الكرامة الوطنية في تاريخ الدولة المصرية، حيث استعادت مصر أرضها بفضل تضحيات أبنائها وبحكمة قيادتها السياسية، لتبدأ بعدها معركة لا تقل أهمية، وهي معركة التنمية والتعمير.


وأوضح السادات، أن ما شهدته شبه جزيرة سيناء خلال عهد الرئيس عبد الفتاح السيسي يمثل نقلة نوعية غير مسبوقة، عكست رؤية استراتيجية واضحة تهدف إلى تحويل سيناء إلى مركز تنموي متكامل، وليس مجرد بقعة جغرافية، مشيرًا إلى أن الدولة نجحت في إعادة رسم خريطة التنمية في سيناء عبر مشروعات قومية كبرى في مختلف القطاعات.

وأشار السادات، إلى أن مشروعات البنية التحتية جاءت في صدارة أولويات الدولة، حيث تم تنفيذ شبكة طرق ومحاور جديدة، إلى جانب العمل على إنشاء خط سكة حديد يربط بئر العبد بالعريش ورأس النقب بطول 341 كم، بما يعزز من سهولة الحركة وربط سيناء بباقي أنحاء الجمهورية، فضلًا عن تطوير وسائل النقل والمعديات والكباري التي أنهت عزلة استمرت لعقود.

وأضاف النائب عفت السادات رئيس حزب السادات الديمقراطي أن تطوير ميناء العريش البحري يمثل خطوة مهمة لتحويل سيناء إلى بوابة اقتصادية على البحر المتوسط، بما يفتح آفاقًا واسعة للتجارة والاستثمار، بالتوازي مع جهود الدولة في قطاع الطاقة، حيث تم تخصيص استثمارات تُقدّر بنحو 89 مليون دولار لزيادة إنتاج الغاز من خلال حفر آبار استكشافية جديدة في شمال سيناء.

وأكد السادات أن الدولة أولت اهتمامًا كبيرًا بملف الزراعة من خلال مشروعات نقل المياه، وعلى رأسها تطوير سحارة ترعة السلام، بما يسهم في توسيع الرقعة الزراعية وتحقيق الأمن الغذائي، إلى جانب العمل على توطين المواطنين وتوفير فرص عمل حقيقية لأبناء سيناء.

ولفت إلى أن هذه الجهود تأتي ضمن خطة متكاملة تستهدف جعل شمال سيناء مركزًا عمرانيًا وصناعيًا وتجارياً وسياحياً، بما يعزز مساهمتها في الناتج المحلي الإجمالي، والتي بلغت نحو 1.8%، مع مؤشرات نمو إيجابية، مؤكدًا أن الدولة تسير بخطى ثابتة نحو تحقيق تنمية شاملة ومستدامة في جميع أنحاء شبه الجزيرة.

وأشار السادات إلى أن إدارة هذه المشروعات من خلال الجهاز الوطني لتنمية شبه جزيرة سيناء يعكس جدية الدولة في تنفيذ خططها التنموية بكفاءة، وبما يضمن تحقيق أقصى استفادة من الموارد المتاحة.

وشدد على أن ما تحقق في سيناء خلال السنوات الأخيرة هو ترجمة حقيقية لإرادة سياسية واعية، أدركت أن حماية الأمن القومي لا تكتمل إلا بالتنمية، وأن تعمير الأرض هو الضمانة الأساسية لترسيخ الاستقرار، مؤكدًا أن سيناء اليوم لم تعد فقط رمزًا للتحرير، بل أصبحت نموذجًا حيًا للإرادة المصرية في البناء والتقدم.

 

حزب الوعي: الدولة نجحت في تحويل سيناء إلى محور استراتيجي للتنمية بعد عقود من التهميش

ويؤكد الدكتور باسل عادل، رئيس حزب الوعي وعضو مجلس الشيوخ، إن ذكرى تحرير سيناء تمثل لحظة تاريخية مصرية راسخة في وجدان الشعب، وتجسيدا لمعاني الصمود والتحدي والإرادة لشعب قادر دائما على تجاوز التحديات والخروج منتصرا مهما تعددت المعارك او الأعداء، قائلا "لم يكن تحرير الأرض نهاية المعركة، بل بداية لمعركة أشمل هي معركة التعمير والتنمية المستدامة".

وأضاف في تصريح لـ"اليوم السابع " أن الدولة المصرية استطاعت عبر عقود وبإرادة مشتركة بين الشعب والحكومة، أن تصنع تجربة ملهمة في إعادة الإعمار والبناء وتحقيق الاستدامة، خاصة في مرحلة ما بعد الحروب، سواء في سيناء أو في مدن القناة الثلاث: بورسعيد، والسويس، والإسماعيلية.

ولفت إلى أن الدولة المصرية نجحت فيما بعد مرحلة الحرب والتحرير الكامل للأرض في الانتقال من مرحلة تثبيت الأمن ومكافحة الإرهاب إلى إطلاق مشروع تنموي شامل في سيناء، ويمكن اعتبار إدارة التنمية بالتوازي مع مواجهة الإرهاب خلال الفترة من 2011 حتى 2016 وماتلى ذلك بعد القضاء علي الإرهاب وحتي الأن وكان ذلك بمثابة (العبور الثاني والإنتصار الجديد)، ثم الانتقال إلى مرحلة تثبيت الأمن والتنمية، جوهر نجاح التجربة المصرية المتفردة.

وشدد أنه لم تعد سيناء منطقة حدودية هامشية، بل تحولت إلى محور استراتيجي للتنمية يربط بين قارتي آسيا وأفريقيا، منوها بأن ما تحقق في سيناء يعكس رؤية دولة تعتمد على التنمية كضمانة للأمن القومي، وتطبيق مبادئ العدالة الوطنية والمواطنة الكاملة بين جميع أبناء الشعب المصري، سواء في العاصمة أو المحافظات أو الريف والدلتا والصعيد، وكذلك المناطق الحدودية، وفي مقدمتها شبه جزيرة سيناء.

وأشار عضو مجلس الشيوخ إلى أن مشروعات البنية التحتية في سيناء أسست لبيئة جاذبة للاستثمار الوطني والأجنبي، مع أهمية تعظيم دور القطاع الخاص في استثمار الفرص المتاحة، رغم الحاجة إلى مزيد من التحرك من جانب القطاع الخاص خلال المرحلة المقبلة، كما مثلت التنمية في سيناء تحت قيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي جزءا من رؤية أشمل لدمج جميع الأطراف والنطاقات الجغرافية، بما فيها شبه الجزيرة، في الاقتصاد الوطني.

وتابع قائلا : كان تحرير سيناء إنجازا عسكريا عظيما، لكن تعميرها يمثل الإنجاز الاستراتيجي الأهم، حيث أعادت الدولة تعريف سيناء من منطقة تحديات أمنية إلى منطقة فرص اقتصادية وتنموية.. ويعكس حجم الإنفاق على تنمية سيناء جدية الدولة في تحقيق تنمية حقيقية، وليس مجرد مشروعات شكلية، حيث يمثل كل شبر يتم تعميره وكل جنيه يُنفق استثمارا مباشرا في الأمن القومي المصري،وحماية الدولة،  وصون مقدراتها ومستقبل الأجيال القادمة وحاضر الدولة المصرية".

وأكد "عادل" أن البنية التحتية التي تم تنفيذها تمثل قاعدة لانطلاقة اقتصادية كبرى خلال السنوات المقبلة، مع تأهيل سيناء لتكون مركزا لوجستيا إقليميا يخدم حركة التجارة بين الشرق والغرب، خاصة مع تصاعد الحروب والأزمات في المنطقة والعالم، لافتا إلى أنه حتى الآن، وطبقا للبيانات الرسمية، تجاوز إجمالي الاستثمارات في تنمية شبه جزيرة سيناء 700 مليار جنيه، مع تنفيذ أكثر من 1000 مشروع في مختلف القطاعات، كما تم تنفيذ وتطوير أكثر من 5000 كيلومتر من الطرق، إلى جانب إنشاء 5 أنفاق رئيسية أسفل قناة السويس، وتطوير ميناءي العريش والطور، واستصلاح نحو 500 ألف فدان، بما يعكس تكامل وشمول عملية التنمية.


واختتم رئيس حزب الوعي قائلا : نحن على الطريق الصحيح، لكن لا يزال أمامنا الكثير لاستكمال مسيرة التنمية في سيناء،  والمطلوب جهود مشتركة مابين الدولة والقطاع الخاص والشعب المصري، وكذلك المجتمع المدني والحزبي المصري.

 

حزب الجيل: ذكرى تحرير سيناء حافز لمواصلة وتعزيز جهود البناء والتنمية

فيما صرح ناجى الشهابى، رئيس حزب الجيل الديمقراطي وعضو مجلس الشيوخ، بمناسبة ذكرى تحرير سيناء، بأن هذه الذكرى الخالدة ستظل شاهدًا على عظمة الإرادة المصرية، وقدرة هذا الشعب على استرداد أرضه وصون كرامته، مهما بلغت التحديات.
وأكد الشهابي أن تحرير سيناء لم يكن مجرد استعادة لأرض، بل كان استعادة للسيادة الوطنية الكاملة، وتجسيدًا لمعنى الدولة القادرة التي لا تفرط في حقوقها، ولا تقبل بغير العزة طريقًا.

وأضاف أن ما تحقق في سيناء بعد التحرير، خاصة خلال السنوات الأخيرة، يمثل ملحمة وطنية جديدة لا تقل أهمية عن ملحمة استرداد الأرض، حيث انتقلت سيناء من مرحلة “التحرير” إلى مرحلة “التعمير الشامل”، في إطار رؤية استراتيجية تهدف إلى دمجها الكامل في جسد الدولة المصرية.

وأوضح رئيس حزب الجيل الديمقراطي أن حجم الاستثمارات التي ضختها الدولة في تنمية سيناء ومدن القناة تجاوز 700 مليار جنيه خلال السنوات الماضية، وهو رقم غير مسبوق في تاريخ تنمية هذه المنطقة الحيوية.
وأشار إلى أن هذه الاستثمارات تجسدت في مشروعات عملاقة.

وتابع:  من بينها إنشاء وتطوير شبكة طرق بطول يزيد عن 5 آلاف كيلومتر، تربط سيناء بباقي محافظات الجمهورية وتدعم حركة التنمية والاستثمار، تنفيذ أنفاق قناة السويس التي أنهت عزلة سيناء التاريخية، إقامة مجتمعات عمرانية جديدة، تطوير قطاع الزراعة واستصلاح مئات الآلاف من الأفدنة، ضمن مشروعات قومية كبرى لتحقيق الأمن الغذائي، بجانب تنفيذ مشروعات مياه عملاقة، وإقامة مناطق صناعية ولوجستية، خاصة في محور قناة السويس، لتحويل سيناء إلى مركز اقتصادي واعد، وتطوير شامل في قطاعي الصحة والتعليم.


وشدد الشهابي على أن التنمية في سيناء ليست مجرد مشروعات بنية تحتية، بل هي ركيزة أساسية للأمن القومي المصري، حيث أثبتت التجربة أن تعمير الأرض هو خط الدفاع الأول ضد أي تهديدات.

كما أكد أن الدولة المصرية نجحت في تحقيق معادلة صعبة، جمعت بين مواجهة الإرهاب الأسود الذي حاول اختطاف سيناء، وبين المضي قدمًا في تنفيذ مشروعات التنمية دون توقف، وهو ما يعكس قوة الدولة وصلابة مؤسساتها.

واختتم تصريحه بالتأكيد على أن ذكرى تحرير سيناء يجب أن تكون دائمًا دافعًا وحافزا لمواصلة العمل والبناء، قائلاً:
“كما نجحنا في استرداد الأرض بقوة السلاح، فإننا اليوم نثبت قدرتنا على تعميرها بقوة الإرادة والعمل… وستظل سيناء عنوانًا لصمود الدولة المصرية، ورمزًا لانتصارها في معركتي التحرير والبناء.”

 

النائب حازم توفيق: 58.8 مليار استثمارات سنوية تؤكد أولوية سيناء في خطط الدولة

ومن جانبه، أكد النائب حازم توفيق، عضو مجلس النواب، أن توجيه استثمارات عامة بقيمة 58.8 مليار جنيه خلال عام 2023/2024 لتنمية سيناء ومدن القناة يعكس بوضوح أن هذه المنطقة تأتي في صدارة أولويات الدولة المصرية.

وأوضح توفيق، أن إجمالي الاستثمارات التي تم ضخها منذ 2014 تجاوزت 530 مليار جنيه، وهو ما يمثل طفرة غير مسبوقة في تاريخ تنمية سيناء، مشيرًا إلى أن هذه الأموال تم توجيهها إلى قطاعات حيوية مثل النقل، والإسكان، والزراعة، والمياه، والطاقة.

وأشار عضو مجلس النواب، إلى أن الدولة نجحت في خلق فرص استثمارية متعددة، حيث تم طرح 377 فرصة استثمارية في مختلف الأنشطة، إلى جانب 180 فرصة صناعية، وهو ما يعزز من دور القطاع الخاص في دفع عجلة التنمية.

ولفت توفيق  إلى أن إنشاء مراكز لخدمة المستثمرين ساهم في تسهيل الإجراءات وجذب الشركات، حيث تم تقديم خدمات لنحو 7.5 آلاف شركة، وهو ما يعكس تحسن بيئة الاستثمار في سيناء.

وأكد أن هذه الأرقام تعكس تحول سيناء من منطقة تعاني من التحديات إلى منطقة واعدة اقتصاديًا، مشددًا على أهمية استمرار هذه الجهود لتحقيق التنمية المستدامة.

 

 




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة