أكدت الإعلامية منى عبد الغنى مقدمة برنامج الستات ما يعرفوش يكدبوا، أن هذه الفترة من العام قد تشهد شعور كثيرين بتراجع المزاج وانخفاض الطاقة وعدم الاستمتاع بالأشياء التي كانوا يحبونها من قبل، موضحة أن البعض يفسر ذلك على أنه كسل أو مبالغة، بينما تشير آراء علمية إلى ارتباط هذه الحالة بما يعرف بالاكتئاب الموسمي الذي يصيب عدداً كبيراً من الأشخاص.
وأضافت أن هذه الحالة ترتبط بقلة التعرض لأشعة الشمس وضغوط الحياة اليومية، لافتة إلى أن المرأة تتأثر بشكل أكبر نظراً لما تتحمله من مسؤوليات متعددة بشكل مستمر، ومع تغير الفصول تشعر كثير من السيدات بالحزن أو الضيق أو فقدان الحماس، مشددة على أن هذا الإحساس طبيعي تماماً وليس نوعاً من الدلال أو التقصير، وأن شعور المرأة بالإرهاق أمر حقيقي ويستحق التفهم.
أهمية التعرض للشمس والحركة اليومية
ودعت الإعلامية منى عبد الغنى إلى استغلال أشعة الشمس، خاصة في مصر، من خلال الخروج يومياً ولو لمدة نصف ساعة أو ممارسة المشي الخفيف لبضع دقائق، مؤكدة أن ذلك أفضل كثيراً من قلة الحركة والخمول.
وأشارت إلى أن الجلوس المستمر على الأريكة من أسوأ العادات التي تؤثر سلباً على النشاط البدني والحالة النفسية، موضحة أنها شاهدت مقطع فيديو يعرض أطعمة غير صحية ومشروبات وأريكة، وكان المقصود أن العنصر الأسوأ في الصورة هو الأريكة نفسها، لأنها ترمز للجمود والإصرار على عدم الحركة.
المرأة يمكنها خلق وقت للحركة حتى داخل المنزل
وأضافت مقدمة البرنامج أن كثيراً من السيدات يعتبرن ممارسة الرياضة أو المشي نوعاً من الرفاهية غير المتاحة بسبب ضيق الوقت وكثرة الالتزامات، سواء في النادي أو الشارع، لكنها شددت على ضرورة خلق هذه الفرصة حتى داخل المنزل.
وأوضحت أن الحركة المنزلية المرتبطة بالأعمال اليومية السريعة وحمل الأشياء ليست هي الحركة الصحية المقصودة، بل المطلوب هو حركة سليمة ومنظمة داخل المنزل، أو المشي في محيط السكن إذا تعذر الذهاب إلى نادٍ، مؤكدة أن الأهم هو الاستمرار في المشي وتجنب الاستسلام للجلوس الطويل.
تحذير من استخدام الهاتف فور الاستيقاظ
من جانبها، قالت الإعلامية مها بهنسى إن المرأة بطبيعتها تمتلك مشاعر قوية وحساسة، وهو ما يجعلها أكثر تأثراً بالاكتئاب الموسمي، مضيفة أن هناك عادة يومية شائعة ومؤذية تتمثل في الإمساك بالهاتف المحمول فور الاستيقاظ من النوم.
وأوضحت أن تصفح البريد الإلكتروني أو مواقع التواصل الاجتماعي في أول دقائق الصباح قد يفسد الحالة المزاجية طوال اليوم، داعية إلى التمهل بعد الاستيقاظ وعدم مغادرة السرير بسرعة، مع أخذ نفس هادئ وشرب الماء كأول خطوة في بداية اليوم.
روتين صباحي أفضل لتحسين المزاج
وأكدت الإعلامية مها بهنسى أهمية فتح النافذة والتعرض لضوء الشمس صباحاً، وتأجيل متابعة الرسائل الإلكترونية ووسائل التواصل الاجتماعي إلى وقت لاحق، ثم الحصول على حمام صباحي واحتساء القهوة أو المشروب المفضل.
وأشارت إلى أن هذه النصائح مناسبة للجميع وليست للنساء فقط، لكنها أكثر أهمية للمرأة نظراً لطبيعتها العاطفية والنفسية المختلفة، وما تتحمله من ضغوط متعددة.
إبعاد الهاتف ليلاً وتحسين جودة النوم
وعادت الإعلامية منى عبد الغنى للتأكيد على أن امتلاك مصر لهذه الشمس الجميلة يجب أن يكون عاملاً مساعداً على تحسين الحالة النفسية، مقارنة بدول أخرى تمتلك مقومات رفاهية كثيرة لكنها تفتقد ضوء الشمس الكافي.
ودعت إلى ترك الهاتف المحمول بعيداً أثناء الليل، موضحة أن كثيرين يبررون إبقاء الهاتف بجوارهم بسبب انتظار اتصالات الأبناء أو الأسرة، لكنها تساءلت عن كيفية إدارة الحياة قبل انتشار الهواتف المحمولة.
ونصحت بوضع الهاتف على بعد مترين أو أكثر أثناء النوم، حتى إذا ظل مفتوحاً، لتقليل قرب الاهتزازات أو الموجات الصادرة منه من الرأس، مع ضرورة التوقف عن استخدام الهاتف أثناء الاستلقاء ليلاً.
الموبايل سبب الأرق وضعف التركيز والنسيان
وأضافت أن الاستخدام المفرط للهاتف قبل النوم يؤدي إلى الأرق، ويؤثر على السعادة والتركيز في العمل والقيادة خلال اليوم التالي، كما ينعكس على الذاكرة.
وأشارت إلى شكاوى متزايدة بين الشباب من النسيان، مثل دخول غرفة أو مطبخ ونسيان سبب الدخول، رغم صغر السن، معتبرة أن ذلك يرتبط بالضغوط الذهنية الناتجة عن الهواتف المحمولة وأجهزة الكمبيوتر المحمولة.
العودة للحوار الأسري مصدر السعادة الحقيقية
واختتمت الإعلامية منى عبد الغنى حديثها بالدعوة إلى إبعاد الأجهزة الإلكترونية لبعض الوقت، ومحاولة استعادة ثقافة الحديث داخل المنزل كما كان يحدث في السابق، مؤكدة أن التواصل الحقيقي بين أفراد الأسرة هو أحد أهم مصادر السعادة النفسية الحقيقية.