أفادت صحيفة آرت نيوزبيبر أن الحكومة الألمانية بصدد إنشاء مجلس جديد للإشراف على استعادة القطع الأثرية والبقايا البشرية التي جرى الحصول عليها في سياقات استعمارية، المجلس، الذي يحمل اسم "مجلس تنسيق استعادة الممتلكات الثقافية والرفات البشرية من السياقات الاستعمارية"، سيضم ممثلين عن الحكومة الاتحادية وسلطات الولايات والبلديات.
خطوة مهمة للتعامل المسئول مع الإرث الاستعمارى
وزير الثقافة الألماني فولفرام فايمر وصف الخطوة بأنها "مهمة في التعامل المسؤول مع الممتلكات الثقافية والبقايا البشرية المرتبطة بالإرث الاستعماري".
مبادرات مشابهة لإعادة القطع المنهوبة
ويأتي هذا الإعلان في إطار جهود أوروبية متزايدة لوضع أطر قانونية لإعادة القطع المنهوبة، إذ سبق أن تعهد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون عام 2017 بإعادة الأعمال الفنية المنهوبة في أفريقيا، فيما أطلقت هولندا لجنة استشارية عام 2019 أسهمت في إعادة مئات القطع إلى إندونيسيا كذلك، أعادت سويسرا وألمانيا أعمالًا فنية من برونزيات بنين إلى موطنها الأصلي.
إنشاء المجلس الألماني الجديد يُعد ثمرة لاتفاقية أُبرمت عام 2019 بين الحكومة والولايات، تهدف إلى استعادة القطع الأثرية الموجودة في المجموعات العامة والتي نُهبت من المستعمرات السابقة. وقد نفذت ألمانيا بالفعل عمليات بارزة، منها نقل ملكية أكثر من 1100 قطعة برونزية إلى نيجيريا عام 2022، وإعادة 23 قطعة إلى ناميبيا عام 2024.
وعود لم تنفذ بعد.. منها إعادة تمثال "نجونسو" إلى الكاميرون
ورغم هذه الخطوات لا تزال هناك ملفات معلّقة، مثل الوعد بإعادة تمثال صغير يُعرف باسم "نجونسو" إلى الكاميرون، هذه التطورات تؤكد أن مسار استعادة الإرث الثقافي الاستعماري ما زال مفتوحًا، وأن ألمانيا تسعى إلى تعزيز دورها في هذا المجال عبر تأسيس المجلس الجديد.