أكد الكاتب الصحفي أكرم القصاص، أن الخبرة المصرية المتراكمة في تسوية النزاعات تعد مرتكزًا أساسيًا في التعامل مع التوترات الإقليمية الراهنة، مشيرًا إلى أن السياسة المصرية تقوم على مبدأ "إنهاء الصراعات وليس إدارتها".
وأوضح القصاص، في مداخلة له مع قناة "إكسترا نيوز"، أن مصر تمتلك تجربة فريدة يُحتذى بها، حيث بنت سلامًا قائمًا على القوة واسترداد الحقوق، ولم تتنازل عن أرضها كما حدث في قضية طابا، وهو ما يمنحها مصداقية في جهود الوساطة.
وأضاف أن مصر توظف قدراتها الدبلوماسية وأجهزتها السيادية وقنواتها الخلفية لصياغة التفاهمات وتهدئة الأوضاع، وهو ما يمثل أدوات بالغة الأهمية في النزاعات الحديثة.
ووصف القصاص التصعيد الحالي بأنه "حرب الخاسرين"، مؤكدًا أن كافة الأطراف، بما في ذلك الولايات المتحدة وإيران وإسرائيل، أخطأت في حساباتها وتقديراتها للموقف. وأشار إلى أن السياسة المصرية لا تتخلى عن فكرة الردع، حيث تعمل على بناء قوتها العسكرية والاقتصادية وتضع خطوطًا حمراء واضحة، لكنها في الوقت ذاته تفضل دائمًا الحوار والمسارات السياسية لحل الأزمات.
واختتم القصاص بالتأكيد على أن رؤية مصر للاستقرار الشامل في المنطقة ترتبط بحل القضايا الرئيسية، وعلى رأسها إقامة الدولة الفلسطينية، معتبرًا أن استمرار الاحتلال هو السبب الرئيسي في غياب الاستقرار وتغذية الصراعات.