أظهرت دراسة جديدة أجراها علماء الأعصاب في معهد بيكاور للتعلم والذاكرة التابع لمعهد ماساتشوستس للتكنولوجيا، أن طفرتين مختلفتين في جين MECP2، المؤدى للإصابة بمتلازمة ريت، تسببا في العديد من التشوهات المتباينة في المزارع المخبرية للخلايا، مما يؤدى إلى التوصل لعلاجات جديدة للمتلازمة.
ووفقا لموقع Medical xpress، تطلب تصحيح الاختلافات الرئيسية التي أحدثتها كل طفرة علاجات مختلفة، وقد نُشرت هذه الدراسة في مجلة Nature Communications.
ما هى متلازمة ريت؟
متلازمة ريت، هي اضطراب وراثي عصبي ونمائي نادر يؤثر في الطريقة التي يتطور بها الدماغ، ويتسبب هذا الاضطراب في فقدان المهارات الحركية والكلام تدريجيًا، ويحدث بسبب فقدان عام لوظيفة جين MECP2.
ينمو معظم الأطفال المصابين بمتلازمة ريت بشكل طبيعي في الأشهر الستة الأولى من حياتهم، ثم يبدأون بعدها في فقدان المهارات التي اكتسبوها سابقًا، مثل القدرة على الزحف أو المشي أو التواصل أو استخدام أيديهم، ومن الممكن أيضًا أن تتسبب متلازمة ريت في نوبات الصرع والإعاقات الذهنية.
تفاصيل الدراسة
"للطفرات الفردية أهمية بالغة"، هذا ما قاله مريجانكا سور، المؤلف الرئيسي للدراسة، موضحة: "هذا نهج لتخصيص العلاج، حتى بالنسبة لاضطراب أحادي الجين".
استخدمت الدراسة مزارع أنسجة دماغية بشرية ثلاثية الأبعاد متطورة تُسمى العضيات (أدمغة مصغرة)، مُستخلصة من خلايا جلدية أو خلايا دم مُتبرع بها من مرضى متلازمة ريت الذين يحملون كل طفرة، ووفقا للباحثون فإن قدرة العضيات على محاكاة العواقب المحددة لكل طفرة مكّنته من اكتساب رؤى خاصة بكل طفرة لم تظهر في الدراسات السابقة، والتي اقتصرت على تعطيل جين MECP2 بشكل عام، كما أتاحت العضيات فرصة جديدة لفهم كيفية تأثير كل طفرة على أنواع الخلايا المختلفة وتفاعلاتها.
نتائج الدراسة
في العضيات المزروعة لمدة ثلاثة أشهر، أنتجت كل طفرة بعض العواقب المشتركة، على سبيل المثال، لاحظ العلماء أن العضيات V247X أظهرت عدة اختلافات هيكلية عن العينات الضابطة، فقد كانت أكبر حجماً ولها سماكات مختلفة في طبقاتها المختلفة - بينما كانت العضيات R306C أقرب بكثير إلى العينات الضابطة، وأظهرت العضيات الحاملة لأي من الطفرتين بروزات محورية أقل تطوراً من خلاياها العصبية مقارنةً بالعينات الضابطة.
عند دراسة خصائص النشاط العصبي والترابط في العضيات، وجد العلماء بعض أوجه القصور المتشابهة في كلا الطفرتين، فقد أظهرت كلتاهما انخفاضًا في نشاط إطلاق النبضات العصبية والتزامن بين الخلايا العصبية مقارنةً بالعينات الضابطة.
لضمان أن تكون نتائجهم ذات دلالة بالنسبة لمرضى متلازمة ريت، قام الباحثون بقياس تخطيط الدماغ الكهربائي (EEG) ، لدى العديد من الأطفال المصابين بطفرات جينية مختلفة لمتلازمة ري، وعلى الرغم من صغر حجم العينة، فقد رصد الباحثون مؤشرات على تغير خاصية موجات SWP في قراءات تخطيط الدماغ الكهربائي لدى المتطوعين، كما هو الحال في النماذج العضوية المصغرة.
أظهرت جميع الاختبارات أن كل طفرة تسببت في العديد من التغييرات في بنية العضيات ونشاطها وترابطها، وأن الانحرافات كانت في كثير من الأحيان خاصة بالطفرة المحددة.