من تشوش الذهن حتى اضطرابات النوم.. علامات تؤكد إفراطك فى تناول السكر

الثلاثاء، 14 أبريل 2026 08:00 ص
من تشوش الذهن حتى اضطرابات النوم.. علامات تؤكد إفراطك فى تناول السكر علامات الافراط فى تناول السكر

كتبت مروة محمود الياس

الاستهلاك اليومي للسكر لا يتوقف عند حدود الطعم الحلو، بل يمتد تأثيره إلى آليات دقيقة داخل الجسم تشمل الطاقة، والتمثيل الغذائي، وحتى التوازن النفسي. المشكلة لا تكمن في وجود السكر ذاته، بل في الكميات الزائدة التي تدخل الجسم دون انتباه، خاصة عبر الأطعمة المصنعة والمشروبات المحلاة، ما يخلق سلسلة من التغيرات التي قد لا تكون واضحة في البداية.

وفقًا لتقرير نشره موقع Everyday Health فإن معظم الأفراد يستهلكون كميات من السكريات المضافة تفوق الاحتياجات اليومية بكثير، وهو ما يرتبط بظهور أعراض جسدية وسلوكية متعددة قد تبدو منفصلة لكنها في الحقيقة مترابطة عبر تأثير السكر على الهرمونات والدماغ والجهاز الهضمي.

 

علامات جسدية واضحة

زيادة الشعور بالجوع تعد من أول المؤشرات، إذ أن الأطعمة الغنية بالسكر ترفع مستوى الطاقة بسرعة، لكنها لا توفر إحساسًا حقيقيًا بالشبع، ما يدفع الجسم لطلب المزيد من الطعام خلال وقت قصير. هذا النمط غالبًا ما يؤدي إلى زيادة في الوزن، ليس فقط بسبب السعرات، بل نتيجة تأثير السكر على بكتيريا الأمعاء التي تلعب دورًا في تنظيم عمليات الحرق.

الإرهاق المستمر أيضًا علامة شائعة، حيث تحدث تقلبات حادة في مستوى السكر بالدم، فيرتفع سريعًا ثم ينخفض بشكل مفاجئ، ما ينعكس على النشاط العام ويخلق شعورًا بالخمول. هذا التذبذب لا يؤثر فقط على الطاقة، بل يمتد إلى الحالة المزاجية، فيظهر التوتر والانفعال دون سبب واضح.
من العلامات الأخرى تغير حاسة التذوق، إذ يعتاد الدماغ على مستويات عالية من الحلاوة، فيصبح من الصعب تقبل الأطعمة الطبيعية. هذا التكيف العصبي يعزز الرغبة المستمرة في تناول الحلويات، ما يدخل الشخص في دائرة مغلقة من الاعتماد على السكر.

كما أن الجلد قد يعكس هذا الإفراط، حيث ترتبط زيادة السكر بظهور مشكلات مثل الحبوب وتسارع علامات التقدم في العمر نتيجة تأثيره على الكولاجين. كذلك قد تظهر آلام في المفاصل نتيجة زيادة الالتهابات داخل الجسم.

اضطرابات النوم أيضًا ليست بعيدة عن هذه القائمة، إذ يؤثر اختلال توازن السكر في الدم على جودة النوم ودوراته، ما يجعل الاستيقاظ غير مريح حتى بعد ساعات كافية.

 

تأثيرات داخلية لا تُرى بسهولة

الجهاز الهضمي يتأثر بشكل ملحوظ، حيث قد يؤدي الإفراط في السكر إلى اضطرابات مثل الانتفاخ أو الإسهال، خاصة لدى من يعانون مشكلات مزمنة في الأمعاء. كما أن قلة الألياف الناتجة عن استبدال الغذاء الصحي بالحلويات قد تسبب الإمساك.

على مستوى الدماغ، يمكن أن تظهر حالة من ضعف التركيز أو ما يُعرف بالتشوش الذهني، نتيجة التأثيرات الالتهابية وارتفاع مستويات السكر. هذه الحالة قد تؤثر على الذاكرة والانتباه، حتى لدى أشخاص لا يعانون أمراضًا مزمنة.

القلب والأوعية الدموية أيضًا يدخلان في دائرة التأثر، إذ تشير الأبحاث إلى أن الإفراط في السكر قد يساهم في ارتفاع ضغط الدم، نتيجة تأثيره على جدران الأوعية الدموية وزيادة ترسب الدهون.

ولا يمكن تجاهل صحة الفم، حيث يمثل السكر بيئة مثالية لنمو البكتيريا التي تسبب تسوس الأسنان ومشكلات اللثة، خاصة مع تكرار تناوله دون عناية كافية بالنظافة الفموية.

الرغبة الشديدة في الحلويات ليست مجرد عادة، بل ترتبط بآلية في الدماغ تحفز إفراز مواد كيميائية تمنح شعورًا مؤقتًا بالراحة، ما يدفع لتكرار السلوك بشكل يشبه الإدمان الغذائي.

الانتباه لهذه العلامات يمنح فرصة مبكرة لتعديل النمط الغذائي، خاصة من خلال تقليل السكريات المضافة والتركيز على الأطعمة الطبيعية المتوازنة التي تدعم استقرار الطاقة وتحافظ على وظائف الجسم المختلفة.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة