لو استيقظ طفلك ذات ليلة وهو يبكي خوفًا، أو هرع إلى غرفتك باحثًا عن الأمان من "وحش" يتخيله، فاعلمي أن هذه التجربة شائعة بين الأطفال، رغم ما تثيره من قلق لدى الأهل، وغالبًا ما يكفي الاحتواء العاطفي، مثل العناق والكلمات المطمئنة، لتهدئة الطفل وإعادته إلى النوم، لكن في بعض الحالات، قد تتكرر الكوابيس بشكل ملحوظ، ما يدفعك للبحث عن طرق أكثر فاعلية لمساعدته.
إذا كان طفلك يعاني من كوابيس متكررة أو حلم مزعج يتكرر باستمرار، ففى هذا التقرير نستعرض مجموعة من الإرشادات التي قد تساعده على تجاوزها، وفقًا لموقع "Psy-Ed".
- الالتزام بروتين هادئ قبل النوم
تشير الدراسات إلى أن قلة النوم تزيد من احتمالية حدوث الكوابيس، ما قد يدخل الطفل في دائرة مقلقة بين الخوف من النوم واضطرابه، لذلك، من المهم اعتماد روتين مريح وثابت قبل النوم؛ مثل إبعاد الطفل عن الشاشات قبل موعد النوم بساعة على الأقل، واستبدالها بأنشطة هادئة كقراءة قصة أو التحدث معه بلطف عن يومه.
- تعليم الطفل تقنيات الاسترخاء
إذا كان الطفل يشعر بالقلق قبل النوم، يمكن مساعدته على الاسترخاء من خلال تمارين بسيطة مثل تمارين التنفس العميق، أو العد ببطء، أو تخيل مشاهد مبهجة، أما الأطفال الأصغر سنًا، فيمكن تهدئتهم بوسائل بديلة مثل الاستحمام بماء دافئ، أو الحديث عن أشياء مفرحة ينتظرونها في اليوم التالي.
- توفير مصادر إحساس بالأمان
يحتاج بعض الأطفال إلى عناصر مادية تمنحهم شعورًا بالراحة، مثل ضوء ليلي خافت، أو مصباح صغير بجانب السرير، أو دمية مفضلة، وقد يشعر الطفل بالأمان سواء من خلال "حماية" هذه الدمية أو اعتبارها حامية له، وكلا الأسلوبين يساعد في تقليل مشاعر الخوف أثناء الليل.
- توعية الطفل بطبيعة الأحلام
غالبًا ما ينظر الأطفال إلى الأحلام باعتبارها أحداثًا حقيقية أو ذات طابع سحري، ما يزيد من شعورهم بالخوف، لذلك من المهم توضيح أن الأحلام مجرد أفكار وخيالات لا يمكن أن تؤذيهم، ويمكن تبسيط الفكرة من خلال تشجيع الطفل على تخيل أشياء غير واقعية، ومساعدته على إدراك الفرق بين الخيال والحقيقة.
- إعادة صياغة الكابوس بشكل إيجابي
بدلًا من الاكتفاء بطمأنة الطفل بأن الكابوس غير حقيقي، يمكن إشراكه في تغييره، شجعيه على تخيل نهاية مختلفة للحلم، كأن يمتلك قوى خارقة أو يتمكن من التغلب على العنصر المخيف، ويمكن تعزيز ذلك بالرسم أو الحكي، ما يمنحه إحساسًا بالسيطرة ويقلل من تكرار الكوابيس مستقبلاً.