قدّم تليفزيون اليوم السابع تقريرًا خاصًا عن عالم العطارة والعلاج بالأعشاب، مسلطًا الضوء على خبرات تمتد لعقود طويلة في هذا المجال، حيث أكد العم مصطفى أحد أقدم العطارين، أن أساس الأدوية كلها يرجع إلى الأعشاب الطبيعية ، ومشيرًا إلى خبرته التي تجاوزت 60 عامًا في تجارة الأعشاب والعطور، والتي اكتسبها عبر أجيال متعاقبة من الممارسة والتجربة.
وأوضح أن الاعتماد على العلاج الطبيعي ما زال حاضرًا بقوة بين المواطنين، خاصة في ظل الثقة المتوارثة في وصفات الأجداد، لافتًا إلى أن الطبيعة “هي الأصل” في كثير من العلاجات الحديثة. واستعرض عددًا من الوصفات الشعبية، من بينها استخدام ما يُعرف بـ“زيتونة رباني” القادمة من جبال سيناء، والتي تُطحن وتُمزج بعصير الليمون، ويتم تناولها ثلاث مرات يوميًا على الريق، حيث يُعتقد أنها تساعد في تفتيت حصوات الكلى وخروجها مع البول “مثل الرمل”.
كما أشار إلى أهمية بعض الأعشاب الشائعة في مجال العطارة، مثل البابونج، الذي يُستخدم لعلاج الانتفاخ والقولون والغازات، مؤكدًا أنه من أكثر النباتات طلبًا لما له من تأثير مهدئ للجهاز الهضمي، فضلًا عن كونه من الأعشاب التي يتم تصديرها إلى أوروبا لإعادة تعبئتها وطرحها في الأسواق العالمية.
كما أشار إلى استخدامات قديمة لما يُعرف بـ“الترياق”، والذي كان يُستعمل منذ عقود في مناطق مثل الوادي الجديد، التي تشتهر بانتشار العقارب والثعابين، حيث كان الأهالي يعتمدون عليه كعلاج تقليدي لمواجهة السموم الناتجة عن اللدغات، وأضاف أن “الترياق” كان يُعطى للأطفال قديمًا بكميات صغيرة جدًا كإجراء وقائي، في ممارسات تعكس طبيعة الحياة البدائية آنذاك.
واختتم التقرير بالإشارة إلى أن العطارة ليست مجرد مهنة، بل تراث ثقافي وصحي متوارث، يعكس ارتباط الإنسان بالطبيعة وسعيه الدائم للعلاج من مصادرها، مع التأكيد على ضرورة تطوير هذا المجال وإخضاعه لمزيد من البحث العلمي لضمان سلامة وفعالية استخدام الأعشاب