في ظل الانتشار الواسع لتطبيقات المراسلة، لم تعد جرائم السب والقذف حبيسة الواقع، بل انتقلت إلى الشاشات، حيث تتحول رسائل "واتساب" في كثير من الأحيان إلى أدلة قانونية قد تقود صاحبها إلى المساءلة الجنائية، حال ثبوت إساءته للغير.
من الشكوى إلى التحقيق.. كيف تبدأ الإجراءات؟
تبدأ رحلة التقاضي بتقدم المجني عليه ببلاغ رسمي إلى إدارة مكافحة جرائم الحاسبات وشبكات المعلومات، مرفقًا بالمحادثات محل الواقعة، مع توضيح بيانات الطرف الآخر، تمهيدًا لفحصها واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.
"اسكرين شوت".. دليل مبدئي
ورغم اعتماد الكثيرين على “لقطات الشاشة” كوسيلة لإثبات الواقعة، فإنها تظل قرينة مبدئية تحتاج إلى دعم فني، إذ تخضع لفحص تقني دقيق للتأكد من سلامتها وعدم التلاعب بها، وربطها بهوية المستخدم الحقيقي.
فحص تقني لكشف الحقيقة
وتتولى الجهات المختصة فحص الهاتف والمحادثات، وتتبع مصدر الرسائل، وتحديد مالك الخط أو الحساب المستخدم، في خطوة أساسية لإثبات نسبة الواقعة إلى المتهم، خاصة في ظل انتشار الحسابات الوهمية.
عقوبات رادعة تنتظر المخالفين
ويواجه مرتكبو جرائم السب والقذف عبر تطبيقات المراسلة عقوبات قانونية قد تصل إلى الحبس والغرامة، وفقًا لطبيعة الألفاظ المستخدمة ومدى الضرر الواقع على المجني عليه، وذلك في إطار قانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات.