في مصر القديمة، لم تكن غرف الدفن مجرد مكان لاستقرار التابوت، بل كانت جسراً يضمن الخلود وكانت جدران هذه الغرف تُزين بنقوش دقيقة تصور رحلة المتوفى وطقوس تقديم القرابين.
كان الهدف من هذه المناظر ليس الزينة فقط، بل كان هدفاً عقائدياً؛ حيث تقوم الـ "كا" (القوة الحيوية للمتوفى) بقراءة الصيغ السحرية المنقوشة، لتتحول تلك الصور من طعام وشراب إلى قرابين حقيقية ينعم بها المتوفى للأبد في العالم الآخر، وتعد غرفة دفن "دشري" (رئيس الإقطاعية) نموذجاً رائعاً لهذا الفكر الجنائزي: وهي متواجدة في المتحف المصري بالتحرير.
وغرفة الدفن هي من الحجر الجيري الملون وتنتمى إلى عصر الانتقال الأول (حوالي 2100 - 2030 ق.م) وهي من حفائر سقارة القاعة 47 (الدور الأرضي).
مقتنيات المتحف المصري
ويتكون المتحف المصرى من طابقين خصص الأرضى منهما للآثار الثقيلة "مثل التوابيت الحجرية والتماثيل واللوحات والنقوش الجدارية"، أما العلوى فقد خصص للآثار الخفيفة مثل "المخطوطات وتماثيل الأرباب والمومياوات الملكية وآثار الحياة اليومية وصورالمومياوات والمنحوتات غير المكتملة وتماثيل وأوانى العصر اليونانى الرومانى وآثار خاصة بمعتقدات الحياة الآخرى.
كما يضم المتحف عددًا هائلاً من الآثار المصرية منذ عصور ما قبل التاريخ حتى نهاية العصر الفرعونى بالإضافة إلى بعض الآثار اليونانية والرومانية، منها "مجموعة من الأوانى الفخارية (من عصور ما قبل التاريخ)، صلاية نعرمر (عصر التوحيد)، تمثال خع سخم (الأسرة 2)، تمثال زوسر (الأسرة 3)، تماثيل خوفو وخفرع ومنكاورع (الأسرة 4)، تمثال كاعبر وتماثيل الخدم (الأسرة 5)، وتمثال القزم سنب (الأسرة 6)، وتمثال منتوحتب نب حبت رع (الأسرة 11)، وتماثيل أمنمحات الأول والثانى والثالث (الأسرة 12)، تمثال الكا للملك حور (الأسرة 13)، تماثيل حتشبسوت وتحتمس الثالث (الأسرة 18)، ومجموعة توت عنخ آمون (الأسرة 18)، ومجموعة كنوز تانيس، ومجموعة كبيرة من المومياوات من مختلف العصور.