توحيد مصر القديمة.. حكاية أهم لحظة في تاريخ مصر زمان

الأحد، 01 مارس 2026 03:00 م
توحيد مصر القديمة.. حكاية أهم لحظة في تاريخ مصر زمان صلاية الملك مينا

كتب عبد الرحمن حبيب

توحدت مصر القديمة على يد مينا موحد القطرين بعدما كانت تنقسم إلى شطرين شمالى وجنوبي وقد كانت تلك اللحظة فارقة ومهمة في التاريخ المصري القديم ساهمت بشكل واضح في تقوية المملكة المصرية القديمة وزيادة مواردها وقدراتها.

مينا وتوحيد البلاد

اختلف المؤرخون في تحديد السنة التي بدأ فيها "مينا" حكم مصر المتحدة، فمنهم من يرجع بنا إلى سنة 4326 ق.م، ومنهم من يذهب إلى أبعد من ذلك، ويضع تاريخ هذا الحادث في نحو سنة 5000 قبل الميلاد، وهناك مؤرخون من جهة أخرى يميلون إلى التاريخ القصير ويؤرخون هذا الحادث بعام 2900 ق.م، أو عام 2704 ق.م غير أن الآراء أصبحت الآن متفقة على اتخاذ طريق وسط بين هذين الحدين فجعل 3200 ق.م، وهذا التاريخ الذى بدأ فيه ملوك مصر المتحدة يحكمون البلاد يعرف ببداية التاريخ المصرى عند "مانيتون" وفقا لموسوعة مصر القديمة لسليم حسن.

والظاهر أن ملوك الأسرتين الأولى والثانية لم يتخذوا "منف" عاصمة لملكهم، ولم يفكروا قط فى نقل مقر ملكهم إليها، وإذن يحتمل أن منف لم تكن يومًا من الأيام عاصمة المملكة المتحدة، والظاهر أن الدور الذي لعبته في تاريخ البلاد كان أقل من ذلك أهمية، فلم تتعد كونها معقلا للبلاد في الجهة الشمالية؛ أي إنها كانت قلعة حصينة، أما الملوك فإنهم استمروا في إقامتهم في الجنوب الأقصى متخذين بلدة "نخن" مقرًّا لهم، ولذلك كانت أهمية منف الإشراف على بلاد الدلتا التي فتحت حديثًا وضمت إلى ملك الصعيد، وقد كان لقرب منف من هذه البلاد التي ضمت حديثًا أهمية أخرى؛ إذ جعلتها مركزًا سهلًا لإدارتها، ولا شك في أن منف كانت ﻟ "مينا" وأخلافه مركزًا حربيًّا هامًّا لصد غارات اللوبيين الزاحفين من الجهة الغربية من الدلتا، وهؤلاء اللوبيون قد خضعوا بعد أن هزموا هزيمة منكرة، غير أن توحيد البلاد لم يكن قد تم إلا بعد أن توصل أحد أخلاف مينا إلى التغلب على الجزء الجنوبي الأقصى من بلاد النوبة، وهو الواقع بين السلسلة والشلال الأول، ويطلق عليه "تاستي"، وقد كان هذا الإقليم خارجًا عن حدود المملكة المصرية "الوجه القبلي" طوال مدة عصر ما قبل الأسرات، ولم يكن مسكونًا بالجنس الأسود كما هو الآن، بل كان يقطنه فرع من الجنس الحامي سكان البلاد الأصليين، والظاهر أن السود الذين يسكنون نوبيا العليا والسودان لم يظهروا في مصر إلا بعد عدة قرون؛ أي في عهد الأسرة الثالثة وبخاصة في نهاية الدولة القديمة، وذلك بعد التدهور الذي لحق البلاد بعد الأسرة السادسة.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب


الموضوعات المتعلقة


الرجوع الى أعلى الصفحة