أدلى مارك زوكربيرج، الرئيس التنفيذي لشركة ميتا، بشهادة مهمة في محاكمة تتعلق بسلامة الأطفال في ولاية نيو مكسيكو الأمريكية، حيث تناولت القضية تأثير منصات التواصل الاجتماعي على المراهقين واحتمال تسببها في الإدمان، وخلال الشهادة قلل زوكربيرج من أهمية عدد من الدراسات الداخلية التي أجرتها الشركة حول تأثير تطبيقاتها على المستخدمين صغار السن.
تفاصيل الشهادة
واستمعت هيئة المحلفين إلى شهادة مسجلة مسبقًا لزوكربيرج، تم خلالها سؤاله عن وثائق داخلية أعدها باحثون في الشركة حول تأثير منصات مثل فيسبوك وإنستجرام على المستخدمين، خاصة المراهقين، إحدى الوثائق أشارت إلى أن المستخدمين قد يربطون بين النشر والتعليقات، ما قد يدفعهم إلى زيارة المنصة بشكل متكرر بحثًا عن ردود الفعل والتفاعل.
لكن زوكربيرج أوضح أنه غير متأكد من دقة هذه الاستنتاجات، مؤكدًا أنه يوافق فقط على أن الوثيقة تعكس رأي الباحثين، دون أن يعني ذلك أنها حقيقة مؤكدة.
استخدام الأطفال للتطبيقات
كما تضمنت الأسئلة وثيقة أخرى تشير إلى أن نحو 20% من الأطفال بعمر 11 عامًا كانوا يستخدمون إنستجرام بشكل شهري في وقت معين، ورد زوكربيرج بأنه لا يعرف الطريقة التي تم بها حساب هذه النسبة، مؤكدًا أن الشركة تقوم بحذف أي حساب يتبين أنه يعود لمستخدم يقل عمره عن 13 عامًا، وفقًا لسياسات المنصة.
خلفية القضية
وكان المدعي العام في ولاية نيو مكسيكو قد رفع دعوى ضد شركة ميتا عام 2023، متهمًا إياها بعدم توفير الحماية الكافية للأطفال على منصاتها، إضافة إلى تطوير خصائص قد تزيد من تعلق المستخدمين بالتطبيقات ، وفي المقابل تنفي الشركة هذه الاتهامات وتؤكد أن هدفها هو جعل التطبيقات مفيدة للمستخدمين وليس زيادة الوقت الذى يقضونه عليها.
شهادة مسؤولى إنستجرام
وقبل عرض شهادة زوكربيرج بيوم واحد، استمعت المحكمة أيضًا إلى شهادة آدم موسيري، رئيس إنستجرام، الذي أشار إلى أن بعض الوثائق التي تم تسريبها سابقًا تعتمد على أبحاث وصفها بأنها إشكالية ، موضحًا أن العديد من الدراسات داخل الشركة تعتمد على استطلاعات رأي يجريها الباحثون بشكل مستمر.
تأتى هذه الشهادات في إطار سلسلة من القضايا القانونية التي تواجهها شركات التكنولوجيا الكبرى بشأن تأثير وسائل التواصل الاجتماعي على الصحة النفسية للمراهقين، وهو موضوع أصبح محور نقاش عالمي حول مسؤولية هذه المنصات في حماية المستخدمين الأصغر سنًا.