في السادس عشر من يناير عام 1994، كتب نادي الزمالك صفحة خالدة في سجلات الكرة الأفريقية، حين توج بلقب كأس السوبر الأفريقي على حساب غريمه التقليدي النادي الأهلي، بهدف تاريخي أحرزه أيمن منصور في الدقائق القاتلة.
المباراة التي أُقيمت في مدينة جوهانسبرج بـجنوب أفريقيا ظلت حبيسة التعادل السلبي حتى الدقيقة 86، حين تباطأ دفاع الأهلي في إبعاد الكرة، لتصل إلى أيمن منصور على حدود منطقة الجزاء، لم يتردد، وأطلق صاروخًا أرض جو سكن شباك أحمد شوبير، حارس الأهلي آنذاك، معلنًا ميلاد أول سوبر أفريقي في تاريخ القلعة البيضاء، لم يكن اللقب مجرد بطولة تُضاف إلى دولاب الإنجازات، بل كان انتصارًا بطعم خاص، جاء أمام الأهلي وفي توقيت قاتل، ليحفر اسمه بأحرف من نور في ذاكرة الجماهير.
الزمالك أول نادٍ مصري يعتلي منصة السوبر الأفريقي
وبهذا التتويج، أصبح الزمالك أول نادٍ مصري يعتلي منصة السوبر الأفريقي، تحت القيادة الفنية للراحل محمود الجوهري، الذي قاد الفريق بمعاونة جهازه المكون من محمود سعد مدربًا عامًا، وعبدالرحيم محمد مدربًا مساعدًا، وأحمد سليمان مدربًا لحراس المرمى، بينما أدار اللقاء الحكم الجنوب أفريقي باتروس ماتابيلا.
وتسلم هشام يكن، قائد الزمالك، الكأس ليعود بها إلى القاهرة وسط احتفالات صاخبة في فندق الإقامة بجوهانسبرج، قبل أن يتحول مطار القاهرة إلى ساحة فرح كبرى، حيث احتشدت الجماهير بالطبل والدفوف استقبالًا للأبطال. وهناك، قال الجوهري عبارته الشهيرة لمحمود سعد: «سأفعل اليوم مثل جمال عبد الناصر.. سأركب سيارة مكشوفة من المطار وأطوف بها شوارع القاهرة».