في تصريحات خاصة لبرنامج "اللمة تحلى" على إذاعة "شعبي إف إم" مع الإعلامية بريهان زهير، كشف المخرج أمير الشناوي عن كواليس الفيلم التسجيلي "مفتاح العودة"، الذي عُرض في ختام مسلسل "صحاب الأرض"
أعرب الشناوي عن فخره الكبير بتخصيص الحلقة الخامسة عشرة من المسلسل لفيلم تسجيلي، مؤكداً أن الهدف كان توثيق تفاصيل مهمة للأجيال الحالية والقادمة. وأوضح أن التجربة كانت مميزة على المستوى الشخصي، خاصة أنها جمعته للمرة الأولى بالإخراج المشترك مع شقيقه كريم الشناوي.
وأشار المخرج إلى أن صناع العمل شعروا، بعد 14 حلقة من الدراما المؤثرة، بضرورة "الوقوف مع الحقيقة نفسها ومع أرض الواقع". وأشاد بالجهد العظيم الذي بذله فريق العمل، معتبراً أن وجود فيلم تسجيلي في النهاية كان إضافة مهمة لأنه يضع المشاهد أمام القصة الحقيقية كما عاشها أصحابها، بلا تمثيل أو مبالغة.
سلط الشناوي الضوء على القصة الإنسانية التي تناولها الفيلم، وهي معاناة الأطفال المبتسرين (حديثي الولادة) في قطاع غزة مع بداية الحرب في نوفمبر 2023. وشرح كيف توقفت مستشفى الشفاء عن العمل، تاركة 39 طفلاً داخل الحاضنات في ظروف بالغة الصعوبة، إلى أن تم إخراجهم في عملية معقدة ونقلهم إلى مصر لاستكمال العلاج.
وأكد أن الفيلم حرص على رواية القصة كاملة من وجهة نظر أمهات الأطفال، والمسعفين الذين رافقوهم في رحلة النجاة من غزة إلى مصر، مروراً بطواقم الإسعاف المصرية عند معبر رفح، وصولاً إلى الأطباء في مستشفى العريش والعاصمة الإدارية. ووصف استماعه لقصص الأمهات بأنه كان "أصعب إحساس"، متخيلاً معاناة أم تلد ثم تُنزح وينفصل عنها طفلها في مستشفى تحت القصف.
أوضح الشناوي أن فكرة الفيلم جاءت منفصلة عن أحداث المسلسل ولكنها تتقاطع معه؛ فبينما كان المسلسل يحتوي على خط درامي عن طفل مبتسر، وجد صناع العمل في الواقع نماذج متعددة تستحق التوثيق، فقرروا متابعة الخيط الحقيقي حتى النهاية.
أما عن عنوان الفيلم "مفتاح العودة"، فوصفه الشناوي بأنه رمزي وواقعي في آن واحد. وأوضح أن المفتاح يرمز للبيت والأمل والحق في العودة، مشيراً إلى أن الفريق عمل على تقديم هذه الرمزية بصرياً بهدوء ودون مباشرة، لتظل حاضرة في الإحساس العام للفيلم، لتأكيد فكرة أنه "رغم الألم والدمار، لسه فيه أمل في الرجوع، ولسه فيه تمسك بالحياة".
واختتم الشناوي تصريحه بالتأكيد على أهمية الفيلم التسجيلي في نهاية مسلسل "صحاب الأرض"، قائلاً: "الفيلم بيأكد إن الحكاية ما خلصتش بكلمة النهاية.. الحقيقة لسه مستمرة، والناس دي لسه عايشة قصتها، إحنا بس حاولنا نكون صوت يعبر عنها".