أكد الدكتور علي جمعة، عضو هيئة كبار العلماء، أن وسائل التواصل الاجتماعي باتت واقعًا مؤثرًا في حياة الناس، مشددًا على أنها سلاح ذو حدين، يجب التعامل معه بوعي لتحقيق الاستفادة القصوى من إيجابياته، والحد من مخاطره المتزايدة.
نعمة تحولت إلى ابتلاء عند سوء الاستخدام
وأوضح على جمعة خلال برنامج نور الدين والشباب، على قناة سي بي سي، أن السوشيال ميديا تمثل نعمة في أصلها، لكنها قد تتحول إلى ابتلاء إذا أسيء استخدامها، لافتًا إلى أن البعض بات يتعامل معها باعتبارها ساحة مفتوحة لإلقاء كل ما هو سلبي، دون وعي أو مسؤولية مجتمعية.
قلق متزايد على الأطفال والشباب
وأشار إلى خطورة التوحد الرقمي لدى الأطفال نتيجة الارتباط المفرط بهذه المنصات، مؤكدًا أن السوشيال ميديا أصبحت تشغل الشباب بشكل كبير، أو تشغل المجتمع عنهم، وهو ما يستدعي دورًا تربويًا ورقابيًا أكبر من الأسرة والمؤسسات.
التكنولوجيا لم تُخلق من فراغ
وتابع جمعة أن الإنسان لم يخترع جديدًا منذ ثلاثينيات القرن الماضي، بل طوّر ما هو موجود بالفعل، مستشهدًا بتطور الهاتف التقليدي إلى الهاتف المحمول الذي جمع في جهاز واحد الكاميرا، والفيديو، ومسجل الصوت، والبطارية، وحتى التطبيقات الصحية.
واختتم حديثه بالتأكيد على أن دخول السوشيال ميديا أحدث تحولات جذرية في أنماط حياة الناس، ما يستوجب التعامل معها بميزان الحكمة، لتحقيق المنفعة العامة، وتجنب آثارها السلبية على الفرد والمجتمع.