شبح الحرب يخيم على بلاد الأرز.. إسرائيل تواصل عدوانها لليوم الثالث.. ضربات عنيفة على ضاحية بيروت وتوغل فى جنوب لبنان.. حزب الله يستهدف مقر شركة الصناعات الجوية الإسرائيلية.. 50 شهيدا و335 مصاباً منذ بدء العدوان

الأربعاء، 04 مارس 2026 06:00 م
شبح الحرب يخيم على بلاد الأرز.. إسرائيل تواصل عدوانها لليوم الثالث.. ضربات عنيفة على ضاحية بيروت وتوغل فى جنوب لبنان.. حزب الله يستهدف مقر شركة الصناعات الجوية الإسرائيلية.. 50 شهيدا و335 مصاباً منذ بدء العدوان جنوب لبنان

إيمان حنا

عاد شبح الحرب على لبنان إلى الواجهة مجددا، حيث تتصاعد وتيرة الاعتداءات الإسرائيلية على بلاد الأرز منذ صباح الاثينن الماضى، وتتسع رقعة الهجمات لتطال الضاحية الجنوبية لبيروت،  حيث شنت سلسلة غارات عنيفة تركزت على حارة حريك بالضاحية ، فاستهدف الجيش الاسرائيلى صباح الأربعاء مبانى فى حي الجاموس وحى الليكى بحارة حريك، كما مبنى إذاعة النور بغارة عنيفة.

يأتى التصعيد جواً بالتوازى مع بدء دخول قوات برية عبر الحدود الجنوبية مع شمال الأراضى المحتلة، حيث يواجه الجنوب تصعيدا عسكريا غير مسبوق، مع تنفيذ إسرائيل عمليات برية وجوية واسعة تهدف إلى تهجير السكان وفرض واقع ميداني جديد على الحدود.

أعلنت وزارة الصحة اللبنانية استشهاد 8 أشخاص وجرح 14 آخرين في غارة إسرائيلية، استهدفت بيتا مأهولا في بعلبك، و6شهداء و8 جرحى إثر الاعتداء الإسرائيلي على عرمون والسعديات في جبل لبنان؛ ليصبح عدد الشهداء منذ بدء الاعتداءات الاثنين الماضى  50 شهيدا و335 مصاباً .

ووفق مراقبين، تهدف هذه التحركات إلى استدراج لبنان إلى مفاوضات سلام تفرض فيها تل أبيب شروطها بالكامل، بما في ذلك التطبيع أو فرض وصاية أمنية وعسكرية على الجنوب، مما يضع لبنان في موقف دفاعي شديد الحساسية ويعيد رسم معالم السيطرة على الأرض.

بالمقابل، أعلن "حزب الله"، اليوم الأربعاء، استهداف مقر شركة الصناعات الجوية الإسرائيلية "IAI" وسط فلسطين المحتلة، وذلك بسربٍ من المُسيرات الانقضاضية.

وقال الحزب إن هذا الاستهداف يأتي رداً على العدوان الإسرائيلي المجرم الذي طال عشرات المدن والبلدات اللبنانية، بما فيها ضاحية بيروت الجنوبية.
وأمام هذه التطورات المتلاحقة ، يعقد مجلس الوزراء اللبنانى جلسة طارئة، غداً الخميس، لمتابعة البحث في الأوضاع المستجدة وتداعياتها على الأصعدة كافة لاسيما تلك المرتبطة بالجانب الاجتماعي وموضوع النزوح.

وفى سياق محاولات إيجاد مخرج دبلوماسى للأزمة، تلقى رئيس مجلس الوزراء نواف سلام اتصالًا من الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط، الذي أكد دعم الجامعة للقرارات التي اتخذتها الحكومة بشأن حظر أنشطة حزب الله.

 

بدء التوغل البرى ومخاوف تجدد الحرب..

وبدأ الجيش الإسرائيلي ـ وخلال الساعات القليلة الماضية ـ عملية توغل بري جنوب لبنان، لإقامة ما وصفها بـ"منطقة أمنية" في نقاط استراتيجية، مع تمركز قواته تحت ذريعة "الدفاع الأمامي عن بلدات الشمال".

وتولت الفرقة 91 (فرقة الجليل)، المسؤولة عن الجبهة من رأس الناقورة حتى مزارع شبعا، مهام التوغل، بذريعة أن حماية مستوطنات شمال إسرائيل ومنع أي تهديد أمني أو تسلل محتمل. بالتوازي، شنت إسرائيل غارات واسعة على البنية التحتية التابعة لحزب الله، في محاولة لفرض ما وصفته بطبقة أمنية إضافية لتأمين الحدود.

تزامن هذا التصعيد مع إصدار إنذارات لسكان قرى الخط الحدودى لإخلائها فورًا، ضمن خطوات تمهيدية لشن عمليات عسكرية، وهو ما يعكس خطة إسرائيلية لفرض شريط أمني متكامل وإفراغ المنطقة من سكانها الأصليين.

من جانبه، أصدر وزير الحرب الإسرائيلي يسرائيل كاتس، إلى جانب رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، تعليماتهما للجيش بالتقدم بسرعة والسيطرة على مواقع استراتيجية مرتفعة إضافية  في لبنان، وبالتالي فإن الهدف الاستراتيجى يتجاوز مجرد الرد على الهجمات السابقة، ويتجه نحو فرض واقع أمني وسياسي جديد في الجنوب .

ووفق الإعلام العبري إلى أن إسرائيل تستهدف توسيع عمليتها لتشمل كامل جنوب لبنان حتى مشارف نهر الليطاني، في خطوة لإضعاف قدرات حزب الله وإقامة منطقة عازلة.

 

جهود دبلوماسية لوقف التصعيد

وفى سياق متصل، يكثف الرئيس اللبنانى جوزيف عون اتصالاته الدولية، وفي مقدمتها واشنـطن،لمحاولة كبح جماح العدوان الإسرائيلى. فى هذا الإطار التقى عون مع سفراء "اللجنة الخماسية" وأبلغهم أن  القرار الذي اتخذه مجلس الوزراء بحفظ حق الدولة اللبنانية وحدها دون غيرها في حصر قرار السلم والحرب بيدها وحظر النشاطات العسكرية والأمنية الخارجة عن القانون، هو قرار سيادي ونهائي لا رجوع عنه؛ كما أجرى عون اتصالات متعددة مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ووضعه حول المستجدات العسكرية في الجنوب بعد اتساع الاعتداءات الإسرائيلية والتوغل في عدد من القرى الحدودية، طالباً تدخل فرنسا لوقف التمدد العسكري الإسرائيلي.

وأوضح أن مجلس الوزراء أوكل إلى الجيش والقوى الأمنية تنفيذه فى كل المناطق اللبنانية، وقال: "نطلب من دول اللجنة الخماسية الضغط على إسرائيل لوقف اعتداءاتها على لبنان، ونؤكد على ما اتخذه مجلس الوزراء من التزام لبنان التام والنهائي مندرجات الإعلان عن وقف الأعمال العدائية بما يصون السلم والاستقرار، بالإضافة إلى الاستعداد الكامل لاستئناف المفاوضات فى هذا الشأن بمشاركة مدنية ورعاية دولية".

كما طلب الرئيس اللبنانى من السفير البابوي لدى لبنان المونسنيور باولو بورجيا تدخل الكرسى الرسولي لوقف التوغل الإسرائيلي.

 

توقيف أى شخص يحمل سلاحا غير مرخص..

وفى ظل الأوضاع المضطربة بلبنان،  أصدرت وزارة العدل اللبنانية تنبيهات مشددة لجميع اللبنانينن بأن أي شخص يُضبط بحوزته سلاح غير مرخص من قبل السلطات الرسمية اللبنانية، مهما كانت طبيعته، سيتم توقيفه فورًا وإحالته موقوفًا إلى المحكمة العسكرية، وقد طلب المدعي العام لدى محكمة التمييز من النيابات العامة المختصّة التشدد في تطبيق القانون فى هذا الخصوص.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة