تتصدر دراجة نارية يعود تاريخها إلى نحو 1902 مزاد مجموعة ريكس جود المرتقب لدى دار بونهامز فى أبريل، وتعد هذه الدراجة من أكثر النماذج جرأة على المستوى الميكانيكى فى بدايات صناعة الدراجات ذات العجلتين، وتحمل اسم هولدن، وصنعتها شركة ذا موتور تراكشن كومبانى ليمتد فى لندن لتشكل قطعة بارزة من تاريخ الصناعة المبكر.

دراجة نارية عمرها قرن من الزمان
محرك رباعى الأسطوانات سعة 1172.8 سم مكعب
زودت الدراجة بمحرك رباعى الأسطوانات مسطح سعة 1172.8 سم مكعب فى وقت كانت فيه المحركات الأحادية والثنائية الأسطوانات هى السائدة، ابتكر التصميم الكولونيل هنرى كابيل لوف هولدن، وحصل على براءة اختراعه فى منتصف تسعينيات القرن التاسع عشر، وتميز المحرك بوضع زوجين من الأسطوانات المتقابلة أفقيا فى تصميم مسطح، ويشار إلى أن النموذج الأولى لعام 1895 يعد أول دراجة نارية بريطانية ذات عجلتين على نطاق واسع، وفى حين اعتمدت النسخ الأولى على التبريد الهوائى جاء طراز 1902 بنظام تبريد مائى مثل تطورا تقنيا فى ذلك الوقت، بحسب ما ذكر موقع newatlas.
نظام دفع مباشر وتحديات التحكم
ثبت المحرك على هيكل بدائى مزود بعجلة خلفية صغيرة واحدة، وعلى خلاف الأنظمة التى اعتمدت السيور تم توصيل العجلة الخلفية مباشرة عبر قضبان التوصيل ودبابيس المرفق لتعمل فعليا كدولاب موازنة، واستلهم هذا التصميم من هندسة القاطرات وكان فعالا فى نقل الطاقة لكنه جعل التحكم فى السرعات المنخفضة صعبا فى ظل غياب أنظمة القابض أو التروس المتعددة، ووضعت فوق المحرك 3 أجزاء مثلثة شملت ملف الإشعال والبطارية وخزان الماء وخزان البنزين الذى احتوى أيضا على مكربن سطحى، وكان المحرك يدور بسرعة أعلى من معظم دراجات ذلك العصر ما يفسر صغر قطر العجلة الخلفية لتوفير تروس مناسبة.
أسعار تاريخية وتقديرات مزاد مرتقبة
رغم أن المحركات الحديثة التى تزيد سعتها عن 1000 سم مكعب تتجاوز سرعتها 100 كم فى الساعة فإن الحد الأقصى القانونى للسرعة آنذاك بلغ 12 ميلا فى الساعة أى نحو 20 كم فى الساعة مع إمكانية تعديل السرعة بين 40 إلى 48 كم فى الساعة وفقا للشركة المصنعة، وذكر أنها قادرة على توليد 3 أحصنة دون وجود ما يثبت ذلك، توقف إنتاج دراجات هولدن بحلول 1902، ويرجح أن السعر كان عاملا رئيسيا إذ بلغ 75 جنيها إسترلينيا مقابل 40 إلى 45 جنيها إسترلينيا لمنافسين آخرين، اقتنى ريكس جود الدراجة فى أواخر عشرينيات أو أوائل ثلاثينيات القرن العشرين وشارك بها فى سباق بايونير رن عام 1938 حتى برايتون وحصل على الميدالية الفضية بعد توقف غير رسمى لإعادة ملء خزان المياه، ويشير إعلان بونهامز إلى تقدير يتراوح بين 40 ألف و70 ألف جنيه إسترلينى أى 54 ألف إلى 95 ألف دولار مع احتمال تجاوز السعر 100 ألف دولار عند احتساب رسوم المشترى فى مزاد ستافورد الربيعى أواخر أبريل.