تمر فى تلك الأيام ذكرى انتهاء الخلافة العثمانية وهي آخر ما تبقى من الخلافة الإسلامية، وذلك بعدما قام الجمهوريين الأتراك بقيادة مصطفى كامل بإزاحة السلطان العثماني عبد الحميد آخر الخلفاء العثمانيين، وقد أعلن كمال أتاتورك آنذاك إلغاء الخلافة في تركيا ومصادرة جميع أملاك الأسرة العثمانية وتأميمها وإعلان تركيا دولة علمانية، وهناك الكثير من الكتب والأعمال الأدبية التي تناولت فترة الدولة العثمانية، وهو ما نستعرضه خلال السطور التالية.
تاريخ الدولة العلية العثمانية
يستهل محمد فريد كتابه «تاريخ الدولة العلية العثمانية» بعبور سريع على تاريخ دول الخلافة المتعاقب، بدءًا من الخلافة الراشدة حتى دولة المماليك، ثم ما يلبث بعد ذلك أن ينتقل بصورة تفصيلية إلى تاريخ الخلافة العثمانية منذ نشأتها حتى نهايتها تحت حكم السلطان عبد الحميد الثاني، ويُعَدُّ التاريخ العثماني من أكثر التواريخ الإسلامية إثارةً للجدل، حيث اختلف المؤرِّخون حول تقييمه بين مؤيِّد ومعارض؛ فهو تاريخ شَهِدَ الكثير من الفتوحات والإنجازات الحضارية على الصعيد السياسي والاقتصادي والاجتماعي، كما شهد في الوقت ذاته تدهورًا تَمَثَّل في انصراف السلاطين عن أحوال الناس، واهتمامهم بصناعة الأمجاد الشخصية بدلًا من تلبية احتياجات الرعية، وتنبُع أهمية هذا الكتاب من كونه يُلقِي نظرةً شاملةً على تاريخ الدولة العثمانية بصورة موجزة قدرَ الإمكان، وبقلم أحد كبار رموز الحركة الوطنية المصرية أوائل القرن العشرين.

تاريخ الدولة العلية العثمانية
تاريخ سلاطين بني عثمان
الكتاب من تأليف "عزتلو يوسف بك آصاف"، قدَّمت الدولة العثمانية فقضت على الدولة البيزنطية وأسقطت عاصمتها القسطنطينية عام 1453م، وكذلك تصدَّت للبرتغال حينما عاثوا فسادًا في البحر المتوسط مهدِّدين أمن الحجاز، واستمرَّ السلاطين العثمانيون في أداء دورهم إلى أن ألغى «كمال أتاتورك» الخلافة العثمانية وأعلن الجمهورية عام 1924م.

تاريخ سلاطين بني عثمان
مصر العثمانية
ألف جرجي زيدان هذا الكتاب عام 1911، بغرض تدريس التاريخ الإسلامي في الجامعة المصرية آنذاك، ويناقش الكتاب الحال الذي كانت عليها مصر عند الفتح العثماني، ويطرق الكتاب إلى أصل ونشأة الدولة العثمانية، وارتباطها بالتاريخ المصري، كما يدرس فترة حكم سليم الأول باعتباره السلطان العثماني الذي فتح مصر، وقد حرص زيدان خلال هذه الكتاب علي الموازنة بين العام والخاص، فربط في كتابه بين العهد العثماني العام المتمثل في الخلافة الإسلامية، والعهد العثماني في مصر باعتباره أحد المراحل التاريخية التي مرت بها تاريخ مصر العام، كما لم تقتصر الدراسة التاريخية في هذا الكتاب على الجانب السياسي بل امتدت لتشمل الجوانب الاجتماعية والاقتصادية والمالية والحضارية.

مصر العثمانية
تاريخ مصر من الفتح العثماني إلى قُبيل الوقت الحاضر
من تأليف عمر الإسكندري وسليم حسن ومراجعة أ. ج. سفدج، يُسلِّط الكتاب الضوء على الدبلوماسية العثمانية خلال ثلاثينيات وأربعينيات القرن التاسع عشر، والدورِ الذي لعبه رجُل الدولة العثماني «مصطفى رشيد باشا»، سفير الدولة العثمانية في باريس ووزير خارجيتها، واستغلالِه للصراع بين إنجلترا وفرنسا، وعقْدِ اتفاقيةٍ مع روسيا، وحلِّه للصراع التركي المصري. وقد ارتبطَت باسمه الإصلاحات الداخلية التي شهدَتها البلاد خلال تلك الفترة، والتي جاءت كضرورةٍ للحفاظ على الإمبراطورية العثمانية.
