بعد تحقيق استمر 20 عاماً.. تحديد منزل مؤسس الدولة العثمانية

الجمعة، 13 فبراير 2026 06:00 م
بعد تحقيق استمر 20 عاماً.. تحديد منزل مؤسس الدولة العثمانية منزل مؤسس الدولة العثمانية

كتبت ميرفت رشاد

تمكن باحثون أتراك من تحديد منزل عثمان الأول مؤسس الدولة العثمانية، استنادًا إلى السجلات الأرشيفية، وشهادات شهود العيان، ولوحة زيتية من القرن التاسع عشر، وأعمال ميدانية، وفقا لما نشره موقع تركيا توداي.

 

نهاية عملية البحث الطويلة لموقع واحد مسجل

وقال البروفيسور تانر بيلجين، رئيس قسم التاريخ في جامعة بيليجيك شيخ إديبالي (BSEU)، إن عملية بحثه بدأت بعد لقائه بجلال ديفيتشي أوجلو في عام 2005.

ونقل ديفيجي أوجلو، الذي كان في أوائل سنوات مراهقته خلال فترة حرب الاستقلال التركية، رواية محلية مفادها أن عثمان الأول كان يمتلك منزلاً على أرض مجمع الشيخ إديبالي، وأنه تم تدميره لاحقاً خلال الاحتلال اليوناني في تلك الحقبة ومنذ تلك اللحظة، تابع بيلجين الأمر من خلال تتبع المراجع عبر مصادر مختلفة من أجل تحديد الموقع الدقيق للمنزل.

 

لوحة برلينية.. ترميم من العصر العثماني يكشف عن موقعها

وقال بيلجين إن خيطاً رئيسياً ظهر في عام 2006 خلال زيارة إلى برلين، حيث ذهب إلى معرض للوحات وعثر على لوحة زيتية مؤرخة بعام 1891، وقد رسمت العمل زوجة عامل ألماني كان يعمل في بناء السكك الحديدية في بيليجيك خلال عهد السلطان عبد الحميد الثاني، وقد صور منزل عثمان الأول كما كان يبدو في ذلك الوقت، كما قدمه أحفاد الزوجين في المعرض.

وفي وقت لاحق، وأثناء مواصلة البحث في أرشيفات رئاسة جمهورية تركيا الحكومية، أفاد بيلجين بالعثور على وثيقة أخرى في عام 2011: سجل يعود إلى أبريل 1911 أرسلته إدارة شئون الدولة (مكتب الحاكم) إلى وزارة الداخلية بشأن أعمال تجديد منزل عثمان الأول.

 

وصف مكتوب للهندسة المعمارية

كما استند بيلجين إلى كتاب كتب باللغة التركية العثمانية عام 1935 من قبل رئيس بلدية بيليجيك السابق نجمي كادي أوغلو، بعنوان "دراسة تاريخ وجغرافيا بيليجيك"، في ذلك النص، تم وصف المنزل بأنه مبنى من طابقين يتميز بسقف مذهب وعناصر خشبية منحوتة وباستخدام الوثائق التي جمعها، تقدم بيلجين العام الماضي بطلب إلى منصب حاكم بيليجيك حتى يتم تسجيل الموقع المفترض داخل المجمع رسميًا.

 

التسجيل الرسمي في عام 2025

وبعد إجراء دراسات ميدانية على أرض المجمع من قبل مديرية حماية الأصول الثقافية التابعة للمجلس الإقليمي في إسكيشهير، تم تسجيل وجود المنزل وموقعه وخصائصه المعمارية في عام 2025، كما قام الفريق بمراجعة سجلات الملكية التي يحتفظ بها المجلس وقرر أن الأرض وقف، أي أنها ملكية وقف خيري بموجب الشريعة الإسلامية.

وقال بيلجين إنه تم تسجيل مساحة 40 متراً مربعاً على وجه التحديد باعتبارها "المكان الذي كان يقع فيه منزل عثمان الأول"، مضيفاً: "آمل أن نتمكن من إعادة إحياء هذا المنزل المكون من طابقين".

ووصف بيلجين بيليجيك بأنها أرض شهدت ميلاد الدولة العثمانية، مشيرًا إلى أن العديد من المباني التي شُيدت حوالي عام 1299 وما بعده لم تصمد حتى يومنا هذا وربط هذه الخسارة بالدمار الواسع الذي لحق ببيليجيك خلال سنوات حرب الاستقلال التركية.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة