تتواصل الهجمات الإسرائيلية الأمريكية على إيران لليوم الخامس على التوالي، حيث تتوالى الضربات الجوية المشتركة على عدة مدن إيرانية أبرزها العاصمة طهران. وأكدت وسائل إعلام إسرائيلية، الأربعاء، تمكن سلاح الجو من إسقاط طائرة إيرانية مقاتلة في سماء العاصمة طهران، مشيرة إلى أن طائرة من طراز F35 تمكنت من إسقاط طائرة إيرانية من طراز YAK – 130.
وأوضح الإعلام الإسرائيلي أن هذا أول إسقاط لطائرة مقاتلة مأهولة منذ عام 1985 عندما أسقطت طائرة من طراز f 15 لطائرتين سوريتين من طراز ميج 23 فوق لبنان.
في المقابل، أطلقت القوات الإيرانية موجات صاروخية متتالية على منطقة تل أبيب الكبرى والقدس، بينما استهدفت طهران منشآت أمريكية ومصالح اقتصادية في دول الخليج، مؤكدة أن الهدف هو القواعد الأمريكية فقط.
وذكر الجيش الإسرائيلي أن مقاتلاته استهدفت جنودا إيرانيين فعلوا أنظمة دفاع جوي، ودمرت عشرات مراكز قيادة النظام والأمن الداخلي وقيادة الباسيج. وأوضح جيش الاحتلال الإسرائيلي أنه منذ بداية الحرب دُمر 300 منصة إطلاق صواريخ، ونفذ 1200 غارة، وهاجم نحو 2000 هدف في إيران، في تصعيد غير مسبوق على الأرض والجو.
تعزيزات عسكرية سورية في الجولان
على جانب آخر، أفادت تقارير إسرائيلية بأن الجيش السوري عزّز وجوده العسكري في محيط تلال الجولان، في خطوة تثير تساؤلات داخل المؤسسة الأمنية الاسرائيلية بشأن نوايا دمشق وتداعياتها على الجبهة الشمالية، في ظل المواجهة المفتوحة مع إيران.
وذكر موقع واللا نقلاً عن ضباط في القيادة الشمالية لجيش الاحتلال الاسرائيلي أن قوات تابعة للرئيس السوري أحمد الشرع تتقدم باتجاه خطوط التماس في الجولان السوري وتنقل وسائل قتالية، معتبرين أن هذه التحركات لا تنسجم مع التفاهمات القائمة بشأن انتشار القوات قرب الحدود.
في المقابل، نقلت تقارير عن مصدر أمني سوري أن تعزيز الحواجز في المنطقة يهدف إلى منع جماعات منفلتة من تنفيذ أعمال استفزازية، نافياً وجود نية لفتح جبهة مع إسرائيل.
ويأتي ذلك بالتوازي مع تداول مقاطع مصوّرة لعناصر مسلحة في سوريا تعلن دعمها لغزة، ما غذّى المخاوف في إسرائيل من إمكان استغلال المناخ الإقليمي لخلق احتكاك محدود يتدحرج إلى مواجهة أوسع.
وبالتوازي، تشهد المعابر السورية–اللبنانية عودة مكثفة لسوريين من لبنان على خلفية التصعيد العسكري هناك. وأفادت السلطات السورية بأن معبري جديدة يابوس وجوسيه استقبلا آلاف العائدين خلال يوم واحد، مع إعلان خطة استجابة إنسانية لتسهيل الإجراءات وتقديم الدعم. وعلى الجبهة اللبنانية، كثّف جيش الاحتلال الإسرائيلي غاراته على قرى وبلدات الجنوب اللبناني، إضافة إلى الضاحية الجنوبية لبيروت.
بدوره، صرح مسؤولون أمريكيون إن دونالد ترامب منفتح على دعم مجموعات إيرانية مسلحة ومعارضة للنظام، بما في ذلك عناصر مسلحة كردية، مع استمرار التواصل مع قادة محليين آخرين قد يستفيدون من ضعف طهران. ولم يتخذ بعد قرار نهائي بشأن تقديم أسلحة أو تدريب أو دعم استخباراتي.
خسائر إسرائيل البشرية
فيما، نشر معهد دراسات الأمن القومي الإسرائيلي إحصائيات عن الحرب مع إيران خلال الأيام الماضية، موضحا أن صفارات الإنذار أطلقت أكثر من 22 ألف مرة مع تسجيل إسرائيل خسائر بشرية تقدر بسقوط 13 قتيل و1090 جريح.
وأوضحت وسائل إعلام إسرائيلية اسرائيلية أنه حتى اليوم الرابع من الحرب، نفذت إسرائيل 1,600 طلعة جوية، مقارنة بـ1,500 طلعة خلال حرب الـ12 يومًا عام 2025 مع استخدام 4,000 ذخيرة، مقابل 3,700 ذخيرة في العملية السابقة.
على جانب آخر، أعلنت سلطة الطيران المدني العراقي، تمديد إغلاق الأجواء العراقية أمام جميع الطائرات القادمة والمغادرة والعابرة لمدة 72 ساعة، اعتباراً من ظهر 4 آذار 2026، وذلك كإجراء احترازي مؤقت على خلفية التطورات الأمنية في المنطقة.
وأفادت سلطة الطيران المدنى العراقية في تنويه رسمي، اليوم الأربعاء، بتمديد إغلاق الأجواء العراقية أمام جميع الطائرات القادمة والمغادرة والعابرة لمدة 72 ساعة اعتباراً من الساعة 12:00 ظهراً من يوم الأربعاء 4 مارس 2026 ولغاية الساعة 12:00 ظهراً من يوم السبت وذلك كإجراء احترازي مؤقت.