تدور رحى الحرب الإسرائيلية الأمريكية الإيرانية؛ ملقيًة بتداعياتها الوخيمة على المنطقة بأسرها، حيث أعلنت إيران بدء الموجة 17 من عملية "الوعد الصادق 4” بيننا أعلنت إسرائيل بدء الموجة ال11 من عملية "زئير الأسد" التى تشنها ضد إيران منذ صباح السبت الماضي، مؤكدة نجاح أهداف الموجة العاشرة .
ويبدو المشهد فى مضيق هرمز متخبطا ؛ ففى الوقت الذى أكد الحرس الثوري الإيراني إغلاق مضيق هرمز ، نفت القيادة المركزية الأمريكية .
وفى هذا الاطار هددت لجنة الأمن القومي بالبرلمان الإيراني بضرب أي سفينة تحاول فتح مضيق هرمز.
تتضاءل فرص التوصل إلى حلول بطرق دبلوماسية تضع نهاية للسلوك العسكري؛ فى ظل تشبث واشنطن بمطالب تتصدى لها إيران بكل قوتها ؛ فى مقدمة تلك المطالب تغيير النظام في طهران والقضاء على البنية التحتية النووية وتصفير مخزونها من اليورانيوم.
وفى هذا الإطار ، قال وزير الدفاع الإسرائيلى إن المرشد الإيراني القادم هدفًا للتصفية وكل مرشد يتم انتخابه سيكون هدفًا للتصفية.
بينما تذهب بعض التحليلات لمراقبين بأن خطط الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بالمنطقة هى أبعد من ذلك ،إلى إعادة تشكيل الشرق الأوسط وفق هوى المصالح الأمريكية الإسرائيلية، وفى هذا المضمار يصعب توقع مدة الحرب في ظل تصاعد وتيرة الضربات الجوية المتبادلة بين أطراف الصراع واتساع رقعتها.
وبالرغم من الخسائر الجسيمة حيث الصحة الإسرائيلية وصول أعداد المصابين الى 219 مصابا خلال 24 ساعة من إجمالى 1050 مصابًا إسرائيليا منذ بدء الحرب، إلا أن رئيس وزرائها بنيامين نتانياهو أكد استمرار الجيش في أداء عمليته حتى تحقق أهدافها مهما كانت التضحيات .
وفى ظل التوتر غير المسبوق الذى يخيم على المنطقة بدأت دول أجنبية الإعلان عن تسيير رحلات جوية خاصة لإجلاء رعاياها من منطقة الشرق الأوسط، حيث أعلنت فرنسا أنها ستبدأ بعمليات الإجلاء لرعاياها بالمنطقة .
القصف الإسرائيلى على إيران
وفى سياق استهدافات إسرائيل لإيران ، قال جيش الاحتلال إنه قصف منشأة نووية سرية تحت الأرض قرب طهران.
وأيضا تم استهداف مقر ديوان الرئاسة ومبنى الأمن القومى، وتنفيذ عمليات عسكرية ضد مراكز قيادة عسكرية ومواقع لإطلاق الصواريخ والطائرات المسيرة، كما أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي، استهداف قائد كبير في النظام الإيراني بغارات جوية على العاصمة طهران، والمطالب سقوفها لا حد لها، مما ينذر بإطالة أمد الصراع واتساع رقعته.
واستهدف جيش الاحتلال، مباني حكم وأمن داخل مجمّع القيادة التابع للنظام الإيراني في قلب طهران، موضحا أنه تم إلقاء عشرات أنواع الذخيرة على ديوان الرئاسة، ومبنى المجلس الأعلى للأمن القومي كجزء من هجوم إسرائيل المتواصل ضد الجهورية الإسلامية والذي تنفذه بالاشتراك مع الولايات المتحدة.
كما تم استهداف مقر القيادة العامة لقوى الأمن الداخلي، الذي كان يُستخدم كمركز قيادة وسيطرة يتولى الربط بين المستوى القيادي وقوات النظام الإيراني على الأرض، كما أشرف على عمليات القمع ضد أفراد الشعب الإيراني.
وأضاف أنه تم تدمير مقر قيادة "ثأر الله"، الذي كان يُستخدم كمقر قيادة الدفاع عن طهران من التهديدات العسكرية.
إيران تبدأ الموجة 17 من عملياتها
أعلن الحرس الثورى الإيرانى بدء الموجة الـ17 من العملية التى أطلقتها ضد أهداف إسرائيلية أمريكية باسم "الوعد الصادق 4”؛ مشيرةً إلى إصابة أهداف اسرائيلية امريكية من خلال إطلاق 40 صاروخًا خلال هذه الموجة .
وقال الحرس الثورى الحرس الثوري الإيراني لقد أسقطنا ٢٦ مسيرة للعدو منذ بدء الحرب.
وفى سياق الخسائر التى تتجرعها إسرائيل ألحق هجوم صاروخى إيرانى استهدف خلال الساعات الماضية مدينة بئر السبع داخل الأراضى المحتلة أضرارًا بمجموعة من المبانى فى المدينة، مما أثر على مئات الشقق بدرجات متفاوتة ودفع أكثر من ألف شخص إلى مغادرة منازلهم بشكل مفاجئ.
وبحسب بيانات أوردتها صحيفة جيروزاليم بوست الإسرائيلية ،الأربعاء، اضطر 1,083 شخصًا إلى الإخلاء الفوري، من بينهم 577 عائلة باتت بلا مأوى بين ليلة وضحاها. وقد تم نقل 365 من المتضررين إلى أحد الفنادق، بينما لجأ آخرون إلى منازل أقاربهم أو بحثوا عن حلول سكنية مؤقتة، وذكرت الصحيفة أن الهجوم الإيرانى ألحق أضرارًا مباشرة بالمباني، إضافة إلى تأثيرات شديدة ناجمة عن قوة الانفجار، ما جعل العديد من الشقق غير صالحة للسكن.
استهداف النظام الإيرانى
وفى تأكيد على الأهداف التى أطلقت الحرب من أجلها ؛قال وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس إن استهداف قادة النظام الإيراني جزء من أهداف عملية زئير الأسد التى أطلقتها ضد إيران صباح السبت الماضى؛ مؤكدا أن كل قائد يعينه النظام الإيراني سيكون هدفا مباشرا للتصفية.
وأضاف كاتس قائلًا: سنواصل العمل مع شركائنا الأمريكيين لسحق قدرات النظام الإيراني وخلق ظروف لقيام الشعب بإسقاطه واستبداله.
إيران تؤكد: لن نتفاوض والحرب مستمرة
من جانبها، نفت إيران ما أعلنه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، مساظ الثلاثاء، بأن الإيرانيين طلبوا التفاوض لكن "فات الأوان".
وقال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائى إن إيران ترفض التفاوض على سيادتها وحقوقها والحرب مستمرة.
ومن جانبه قال وزير الخارجية الإيرانى عباس عراقجى، إذا أراد العالم وقف الحرب فليلزم العدو بوقف هجماته على إيران أولاً، ونحن مستعدون لحرب طويلة إذا استمر العدوان على أراضينا.
لم تختلف رسالة عراقجى عما قاله أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، علي لاريجاني، مؤكدا أن بلاده أعدت نفسها لحرب طويلة، وكتب لاريجاني في منشور على منصة "إكس": "إيران، على عكس الولايات المتحدة، أعدت نفسها لحرب طويلة"، نافيا أن مسئولين إيرانيين سعوا إلى بدء محادثات مع إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عقب الضربات الأمريكية الإسرائيلية على إيران في نهاية الأسبوع.
وأضاف أن الرئيس ترامب يجر المنطقة إلى الفوضى بـ"أحلام واهية"، وأغرقها في الفوضى بأحلام واهية، وهو الآن يخشى المزيد من الخسائر في صفوف القوات الأمريكية.
وقال مستشار القائد الأعلى للقوات المسلحة الإيرانية إن تم إخلاء مراكز الصواريخ مسبقا والمباني المستهدفة خالية مؤكدا أن العدو يستهدف قواعد تفتقر للمعدات والقوات العسكرية و شن حربه بناء على تقييمات خاطئة ولن يحقق هدفه.