«رأس الأفعى» يكشف خيوط التنسيق من الخارج.. يحيى موسى وإدارة الكيان المسلح

الأربعاء، 04 مارس 2026 04:00 م
«رأس الأفعى» يكشف خيوط التنسيق من الخارج.. يحيى موسى وإدارة الكيان المسلح القيادى الإخوانى يحيى موسى

كتبت إسراء بدر

أعاد مسلسل رأس الأفعى تسليط الضوء على أحد أبرز الأسماء المرتبطة بملف التنظيمات المسلحة المنبثقة عن جماعة الإخوان الإرهابية، وهو يحيى السيد إبراهيم موسى، المعروف إعلاميًا بـ«يحيى موسى»، الذي ظهر في العمل بوصفه نموذجًا للقيادي الذي انتقل من العمل التنظيمي العلني إلى إدارة مسارات العنف من الخارج.


يحيى موسى، طبيب من محافظة الشرقية، حاصل على ماجستير أمراض المفاصل والعمود الفقري، وكان يمتلك عيادة في منطقة القطامية بالقاهرة، قبل أن يتدرج في صفوف جماعة الإخوان حتى وصل إلى عضوية مكتب الإرشاد، ومع وصول الجماعة إلى الحكم عام 2012، تم تعيينه متحدثًا رسميًا باسم وزارة الصحة، في موقع عكس حجم حضوره داخل دوائر القرار آنذاك.


لكن المشهد تغير جذريًا عقب فض اعتصامي رابعة العدوية والنهضة في أغسطس 2013، إذ غادر "موسى" البلاد إلى تركيا في سبتمبر من العام نفسه، ليستقر بين أنقرة وإسطنبول، حيث تشير تقارير وأحكام قضائية إلى توليه مسؤولية التنسيق بين قيادات الجماعة في الخارج والمجموعات المسلحة في الداخل.


«رأس الأفعى» سلط الضوء على هذه الشخصية القيادية التى تُدير المشهد من خارج الحدود، وتُصدر التكليفات، وتعيد تشكيل الخلايا المسلحة في صورة مجموعات عنقودية صغيرة يصعب رصدها.


وارتبط اسم يحيى موسى بعدد من القضايا الإرهابية البارزة، من بينها اتهامه بالمشاركة في التخطيط لاغتيال النائب العام الراحل هشام بركات عام 2015، وهي العملية التي هزت الرأي العام المصري، كما وُجهت إليه اتهامات بالتخطيط لمحاولة اغتيال مفتي الجمهورية السابق الدكتور علي جمعة، إضافة إلى قضايا أخرى صدرت فيها أحكام بالسجن المؤبد، من بينها قضية محاولة اغتيال اللواء مصطفى النمر عام 2020، والتي أسفرت عن مقتل اثنين من طاقم حراسته.
وتشير أوراق قضايا وتحقيقات إلى تورطه في استهداف الكنيسة البطرسية بالكاتدرائية، عبر إعداد الانتحاري محمود شفيق، فضلًا عن الإشراف على استهداف كنيستي طنطا والإسكندرية، في هجمات أوقعت عشرات الضحايا.


كما أُدرج اسمه على قوائم الإرهاب في مصر، وأصبح مطلوبًا على ذمة عدة قضايا تتعلق بالتحريض على العنف واستهداف مؤسسات الدولة.

 

إعادة طرح اسم يحيى موسى داخل السياق الدرامي لم يكن مجرد استدعاء لشخصية مثيرة للجدل، بل جاء في إطار محاولة لفهم كيف تتحول بعض القيادات من العمل السياسي العلني إلى إدارة شبكات عنف عابرة للحدود. وبين الواقع الذي وثقته أحكام قضائية، والمعالجة الفنية التي قدمها «رأس الأفعى»، يبقى الملف مفتوحًا باعتباره أحد أكثر فصول المواجهة مع التنظيمات المسلحة تعقيدًا في السنوات الأخيرة.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة